Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Apr-2017

الملك يقرع الجرس مرة أخرى.. هل تسمعون؟
رأينا
الراي - مرة جديدة يقرع جلالة الملك عبدالله الثاني الجرس منبهاً ولافتاً انظار الجميع وكل من يعنيهم الامر في مؤسسات الدولة وخارجها ليقول لهم كفى.. بلغ سيل حوادث السير المفجعة الزبى, ولم يعد مقبولاً بعد الان استمرار ظاهرة الاستهتار بقواعد السير التي تحصد المزيد من الضحايا وخسران زهرة من اطفالنا والخيرة من شبابنا كل يوم بسبب عدم تطبيق قواعد السير التي بات الاستهتار بها يشكّل ظاهرة خطيرة وملفتة ما يستدعي نهوض كل واحد منا بمسؤوليته الوطنية والشخصية والاخلاقية والدينية والاجتماعية وكل ما يمت للمسؤولية بصلة وبخاصة في عدم مواصلة صرف النظر عن التجاوزات التي يقوم بها نفر من المواطنين, دون خشية من عقاب أو مسؤولية أوذنب, ما دام كل مرتكب يجد لنفسه مخرجاً بطريقة ما سواء أمام الدوائر الرسمية ذات الصلة أم في الاوساط الاجتماعية التي تأخذها الحماسة والنخوة تجاه من يلوذ بها طالباً الحماية أو التوسط أو البحث عن مخرج, ثم لا يلبث المُرتكب – أياً كانت صفته – أن يعود الى سيرته الاولى على نحو صارت معروفة المقولة التي تتحدث عن أن الثمن لا يعدو كونه مجرد «فنجان قهوة» أو «تعريفة» يدفعها كل فرد من هذه العائلة أو العشيرة أو البلدة أو الحي.
 
لن تفيدنا التصريحات الحماسية التي ستخرج الان بعد تغريدة جلالة الملك الحزينة التي عبّر فيها قائد الوطن عن حزنه الشديد على خسارة الاطفال والخيرة من الشباب التي تذهب ضحايا الاستهتار بقواعد السير, والمطلوب الان هو البدء فوراً في ترجمة التصريحات الكلامية الى افعال وخطوات ملموسة على الارض حتى يراها الناس ويقتنعون بأن المسألة قد أخذت طريقها الى التنفيذ الجاد والميداني, والا فإنها ستبقى في دائرة الكلام الذي يتبدد بعد انتهاء الحماسة للملاحظة الملكية التي اختار جلالته موقع تويتر ليلفت الانتباه اليها, بعد ان لم تعد اهمية لعقد المزيد من المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تعقد في الفنادق الفخمة ثم يتم التقاط الصور وتذهب التوصيات الى الارشيف الذي يعلوه الغبار, لتخرج علينا بعدها التصريحات النارية التي تتحدث عن اجراءات وخطوات وتعليمات فورية لا تنفذ على ارض الواقع, لنفجع في اليوم التالي بحادثة أو حوادث وكوارث تدمي القلوب وتخلّف الموت والعاهات وتهدم بيوتاً قائمة ملأى باليتامى والارامل والثاكلين.
 
حال معظم الطرق عندنا لا يسر البال ويغص الافئدة ويؤذي العيون والعربات والمسافرين.. والشواخص في معظمها قديمة أو غير موجودة وتطبيق قواعد السير موسمي أو يمنح الأولوية لاصطياد المسرعين عبر الرادارات التي أخذت تتكاثر على طرقاتنا وكأن السرعة وحدها هي سبب كل الكوارث والفواجع..
 
ثمة سلة متكاملة يجب أن تطبق على نحو شمولي بعيداً عن الانتقائية أو عقلية الجباية ولو كان جلالة الملك يرى أن المسألة تنحصر في السرعة لكتب في تغريدته عنها والسلام, لكن قائد الوطن تحدّث عن «ظاهرة» قائمة وموجودة وهي الاستهتار بقواعد السير ومنظومته كافة ما يستدعي تطبيقها رزمة واحدة ووضع حد لكل عابث أو مستهتر أو مدعوم بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى لدى المسؤول والمواطن العادي على حد سواء.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات