Friday 18th of September 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Sep-2020

معان: أزمة سكن لارتفاع كلف البناء والإيجارات

 الغد-حسين كريشان

 باتت مدينة معان تشهد في الفترة الأخيرة أزمة سكن، بعد ارتفاع الإيجارات بشكل غير مسبوق، ما أصبح يحرم ذوي الدخل المحدود من إيجاد المسكن الملائم، الذي يتوافق مع دخولهم الشهرية، لا سيما وأن أسرا اضطرت الى إخلائها والبحث عن مساكن ضيقة ومتهالكة، بعد أن عجزت عن الإيفاء ببدل الإيجار.
وفيما يؤكد سكان أن إيجارات المنازل تصاعدت بشكل غير مسبوق في إسعارها، التي تجاوزت حاجز الـ250 دينارا شهريا، أرجع مستثمرون في قطاع الإسكان في المدينة، هذه الارتفاعات المتتالية في الإيجارات، إلى الزيادة المطردة في عدد السكان، مقابل توقف المشاريع الإسكانية الحكومية الكبرى منذ سنوات، وارتفاع الطلب من قبل طلبة جامعة الحسين الذين يأتون من خارج المحافظة، إضافة الى استمرار توافد اللاجئين السوريين وارتفاع أسعار المواد المستخدمة في عمليات البناء، وأجور العمالة الوافدة، والضرائب التي تفرض على أصحاب الشقق السكنية، وإلزامهم بشروط كود البناء الجديد.
ويشكو مواطنون وموظفون من عدم قدرتهم على تأمين مأوى لأطفالهم وأسرهم، بسبب ارتفاع إيجارات المنازل في المدينة، التي باتت تهدد السلم المجتمعي، في وقت يعاني الكثير من الأسر من غلاء المعيشة، وقلة الدخل اليومي، والتحديات الاقتصادية، ما يشكل عائقا خاصة أمام الشباب المقبلين على الزواج.
ويطالب سكان بإيجاد آلية لوقف الارتفاعات المتتالية بأسعار إيجارات الشقق والمنازل، وتشديد الرقابة على عقود المنازل المؤجرة، وضرورة أن تكون متناسبة مع الواقع الذي يتناسب والدخل والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر فيها المواطن، الى جانب الاستثمار بإنشاء مشاريع سكنية بأسعار مناسبة تستهدف ذوي الدخل المحدود والمتدني، لتمكينهم من الحصول على مسكن ملائم، وبأقساط ميسرة.
وعزا عدد من أصحاب الشقق والاستثمارات السكنية الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، ارتفاع الإيجارات للشقق والمنازل التي وصل البعض منها إلى ما بين (225 و250) دينارا شهريا إلى الزيادة في أعداد السكان، إلى جانب تواجد اللاجئين السوريين وجنسيات عربية أخرى وطلبة الجامعة، فضلا عن وجود عدد من موظفي الشركات ذات الدخل المرتفع الذين يستطيعون دفع المبلغ المطلوب بكل راحة ويسر، وسط ضعف المعروض من الشقق الفارغة.
وقال أحد ملاك الاستثمارات في الشقق السكنية عامر كريشان، إن ارتفاع أسعار المواد الأساسية المستخدمة في عمليات البناء وارتفاع أجور العمالة الوافدة بسبب قانون العمل والضرائب التي تفرض على أصحاب الشقق السكنية وإلزامهم بشروط البناء الجديد، من أهم العوامل التي أسهمت بقلة المعروض من الشقق الفارغة.
وبين أن قيمة الإيجارات، وسط جميع الظروف المحيطة بقطاع الإسكان مناسبة ومعقولة، وهي ضمن تقديرات الحكومة بحساب قياس كمية مسطح البناية بالمتر المربع، مشيرا إلى تراجع نسبة الإقبال على استئجار الطوابق العلوية والبعض منها أصبح فارغا؛ حيث انخفضت أسعارها من 170 إلى 130 دينارا، بعد أن أصبح المستأجر لديه خيارات متعددة نتيجة زيادة الاستثمار في عدد الشقق المعروضة، لافتا إلى أن البعض من ذوي الدخل المحدود من موظفي الحكومة ليس بمقدورهم الاستئجار نتيجة العجز في السداد وتراكم الأشهر “المكسورة” عليهم.
وقال عبدالرحيم الفناطسة إن المدينة تشهد منذ 5 سنوات ارتفاعاً كبيراُ في أسعار إيجارات المنازل والشقق؛ حيث أصبح الحصول على منزل للإيجار صعب المنال، بعد أن بلغ الإيجار في المدينة أكثر من 250 دينارا والحد الأدنى 200 دينار، مبينا أن الدخل الشهري الذي يتقاضاه لم يعد يكفي لسد أساسيات العيش؛ إذ يحصل على راتب شهري يصل الى 500 دينار.
ويشير أحمد القرامسة، إلى أنه ومن خلال بحثه المتكرر لم يحصل على شقه ملائمة للإيجار تتوافق مع مستوى دخله الذي لا يتجاوز 270 دينارا، ما اضطره الى البقاء في منزل غير ملائم يحتوي على غرف صغيرة جدا بإيجار 120 دينارا وبات لا يتسع لأفراد أسرته ومقتنيات منزله من الأثاث، مضيفا أن أسعار إيجار بعض المنازل المرتفعة في المنطقة تسببت بلجوء بعض الأسر إلى البحث عن منازل ذات غرف قليلة أو منازل يكون بناؤها قديماً ومتضرراً وجدرانها متشققة.
وطالب الحكومة بالعمل على إقامة مشاريع إسكانية لذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وقال موسى آل خطاب، إن ارتفاع أسعار إيجارات المنازل بشكل غير مسبوق في المدينة، أدى إلى عدم قدرة العديد من الشباب على استئجار شقة سكنية، وبما لا يتناسب مع مداخيلهم الشهرية، ما يقف عائقا أمام بعض الشباب، خاصة المقبلين على الزواج، وينذر بتفجر الأوضاع الاجتماعية.
ومن جهته، أشار رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، إلى أن أزمة ارتفاع إيجارات الشقق والمنازل وكلفة وقيمة مواد البناء تعد من الأمور التي باتت تقلق العديد من العائلات والمواطنين في المدينة، خاصة المقبلين على الزواج، مشيرا الى أن البعض من المواطنين أصبحوا يلجؤون إلى المخالفة في عمليات البناء، لتوفير مسكن ملائم، في حين لم يعد بمقدور من يقبل على الزواج أن يحلم بتملك بيت، أو بناء منزل سكني.
وبين أن حلم امتلاك بيت أصبح يبعد يوما بعد آخر عن شباب المدينة، الذين يواجهون غلاء المعيشة وأسعار الإيجارات، بل أصبح همهم الوحيد البحث عن مسكن يستطيعون استئجاره ضمن إمكانيات دخولهم المتواضعة ليتمكنوا من الزواج.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات