Sunday 18th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Jul-2019

نقاد وإعلاميون: كتاب «زمن السرد..» لطهبوب وثيقة إعلامية وتاريخية للأردن

 الدستور- عمر أبو الهيجاء

بحضور رؤساء وزراء أردنيين سابقين، وعدد من الشخصيات السياسة والوطنية، تم مساء أول أمس، في منتدى الرواد الكبار، إشهار وتوقيع كتاب: «زمن السرد - حديث في السياسة مع حازم نسيبة وأحمد عبيدات وطاهر المصري»، للكاتب والروائي عامر طهبوب، بمشاركة د. أحمد ماضي، وسيف الشريف والكاتب حسين دعسة أدارته القاصة سحر ملص، وقد تغيّب عن الحفل دولة طاهر المصري ودولة أحمد عبيدات فيما حضر حازم نسيبة.
الحوارات أجريت في العامين 1996-1997، ونشرت في كل من صحيفة «الدستور»، «الرأي»، و»الوطن» القطرية بالتزامن، وبدأ «زمن السرد»، كما جاء في المقدمة بذكريات د. حازم نسيبة، الذي استلم العديد من الناصب القيادية في بلده الأردن، استغرقت ذكرياته نصف صفحات الكتاب، بينما تقاسم النصف الاخر اصحاب الدولة احمد عبيدات، وطاهر المصري بالتساوي، وهما من الشخصيات الأردنية المؤثرة والمهمة والفاعلة في مسيرة بلدنا العزيز.
واستهل الحفل نسيبة بالقول: مر عقد او عقدان على احاديثي المطولة مع طهبوب وطبيعي، إنني لا أتذكر ما قلت في تلك اللقاءات والحوارات لذا، فإنني أتطلع بشوق واهتمام إلى فحوى وجوهر تلك الأحاديث، وهل ما زالت تمثل آرائي، أم أن الظروف والأحداث والتحولات الرهيبة التي لم تكن متوقعة ولم تؤخذ في الحسبان، وأشير هنا إلى الانهيارات التي طرأت على الساحة العربية، بما لم يكن يمكن تصوره في سالف الأيام».
إلى ذلك قرأ طهبوب رسالة طاهر المصري الذي اعتذر عن عدم تمكنه من حضور الحفل واعدا أنه سيقرأ الكتاب بعمق واهتمام، قائلا مخاطبا طهبوب: إن مساهمتك المستمرة في الحياة الثقافية السياسية أمر نقدره جميعا وندعمه وبالرغم إنني لم أر الكتاب الجديد ولا اعرف محتوياته، إلا أنني واثق أن مستواك الفكري ووعيك السياسي سيحقق للكتاب دورا وموقفا ايجابيا.
من جهته قال الشريف إن الكاتب بدأ بنشر مذكرات د. حازم نسيبة التي نشرت في جريدة «الدستور» بشهرة أيلول عام 1996، على حلقات امتدت لعدة أسابيع، بينما نشرت مذكرات دولة أحمد عبيدات وطاهر المصري في العام 1997، وقد نشرت المذكرات في صحيفة الوطن القطرية بالتزامن لرجالات الفكر الثلاثة، موضحا أنه نشرت مذكرات دولة أحمد عبيدات، في «الدستور»، في شهر آذار في العام 1997، بينما نشرت مذكرات دولة طاهر المصري في جريدة «الرأي»، الأردنية في العام 1997، على تسع حلقات.
ورأى الشريف أن المذكرات التي جمعها طهبوب من أفواه وسجايا المفكرين الثلاثة تحتاج إلى وقت كبيرة من أجل تمحيصها وقراءتها بعناية فائقة، من أجل فهم ما بين السطور، فالكتاب جامع ويستحق أن نبذل كل الجهد للاطلاع على هذه التجربة الرائدة في السرد والنحت والتحليل للواقع امتدادا من الماضي التليد إلى المستقبل المشرق، مرورا بالحاضر والواقع المؤلم.
 د. احمد ماضي رأى أن الكتاب هو كتاب في تاريخ الأردن المعاصر، وفيه من الجرأة والصراحة ما قد يدهش القارئ الذي لم يتوقع ذلك، إن أجوبة هؤلاء الثلاثة مرتبطة بالأسئلة التي كان يطرحها عليهم المحاور طهبوب وهذه الأسئلة هي المحرك الكبير للإجابات، معتبرا أن الكتاب مؤلف من أسئلة وأجوبة، وعلى رغم من أهمية الأجوبة، لأنها أجوبة صادرة عن ثلاثة أشخاص كبار في خبرتهم، وهم طاهر المصري، وأحمد عبيدات، د. حازم نسيبة إلا أن الأسئلة لا تقل أهمية عن الأجوبة، وإذا أردنا أن نعرف كيف يفكرون هؤلاء الأشخاص فإن هذا الكتاب يحقق الغرض المطلوب، كما أن هذه الأسئلة أسهمت إسهاما كبيرا في خروج الكثير من الأفكار والآراء والمواقف التي تبلورت لدى هؤلاء الثلاثة.
فيما عدّ دعسة  الكتاب وثيقة إعلامية مهمة جدا في وقت بات الإعلام الورقي يتراجع ومحتويات أرشفتة تضيع، فقد أنجز طهبوب مهمة صحفية رفيعة المستوى استطاع نشر ثلاث مقابلات صحفية خطيرة جاءت في عقد زمني اجتماعي سياسي امني من تاريخ المملكة، مشيرا إلى أن الكتاب يشكل محاولة لرصد حيثيات السرد الإعلامي من الشفهي إلى الورقي، وقد بذل طهبوب مجهودا كبيرا وصل الى القدرة على مواجهة كبار الشخصيات السياسية الأردنية ومحاورتها عن واقع الأحوال في القضية الفلسطينية وحال المجتمع ومستقبل الاردن وفلسطين والتسوية السياسية. 
 مؤلف الكتاب طهبوب قال: إن هذه الحوارات تعد وثيقة تاريخية ترصد فترة من الفترات المفصلية في التاريخ العربي المعاصر بعامة، والفلسطيني والأردني بخاصة، وهذا المحتوى، لا يعد مذكرات بالمفهوم العلمي للكلمة، وإنما هو ما تختزنه ذاكرة السياسي من وقائع وأحداث، أو أنه ما قرر أن يتذكره من مخزون الذاكرة أو ما اراد أن يذكر مما يتذكر.
وكانت السيدة هيفاء البشير في كلمتها الترحيبية قالت: إن الكتاب يحمل في طياته آراء وأفكار شخصيات سياسية مهمة، كان ومازال لها حضور في المشهد السياسي في الأردن وعلى الساحة العربية والعالمية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات