Monday 19th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Jul-2019

الشهيد وصفي ركّز على ديمقراطية التعليم الجامعي*محمد داودية

 الدستور-تنبّه وصفي التل رئيس الوزراء في حينه إلى ديمقراطية التعليم الجامعي والى حاجة كل مناطق الأردن الى التنمية، والى ان عددا من مناطق الأردن، لا ينال طلابها الفرص العادلة لمتابعة التعليم الجامعي، مما يعيق تطوير تلك المناطق وتنميتها وتحديثها.

وجّه وصفي التل رسالة إلى الدكتور عبدالكريم خليفة رئيس الجامعة الأردنية، اطال الله عمره، في 26 تشرين الثاني 1970، طلب فيها اعادة النظر في سياسة القبول في الجامعة، اعتمادا على الأساسين التربويين التاليين لتحقيق ديمقراطية التعليم:
«أولا: ان القابليات والاستعدادات العقلية تتوزع بين الناس على مختلف المناطق وبصورة عامة بطريقة متماثلة. مما يوجب إتاحة فرص تعليمية متكافئة لأصحاب القابليات والاستعدادات المتماثلة في جميع مناطق الدولة.
ثانيا: ان سياسة القبول القائمة حاليا على اختيار افضل المتقدمين، حسب مجموع علاماتهم، سياسة غير ديمقراطية. ذلك أن مجموع العلامات هذا يرتبط بالتحصيل الذي يتأثر بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيتية والمدرسية للطلبة، تلك الظروف التي تتفاوت كثيرا في مختلف مناطق الاردن».
ويستمر توجيه وصفي في رسالته مناديًا بسياسة قبول مختلفة فيقول:
«ان اختيار افضل المتقدمين مجموعًا من كل مدرسة ثانوية كاملة، معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم، هو الأساس العملي الأفضل لسياسة القبول في الجامعة الأردنية، على اعتبار أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيتية لطلبة المدرسة الواحدة متماثلة بصورة عامة.
ان هذا الأسلوب يضمن الاستفادة من جميع القدرات النابهة في جميع قطاعات الأردن ومناطقه، مما يحقق مبدأ ديمقراطية التعليم الجامعي في الأردن».
ويختم الرئيس وصفي رسالته داعيًا إلى تخصيص مقاعد محددة في كل كليات الجامعة الأردنية لكل من طلبة بدو الشمال والوسط والجنوب.
وكان الشهيد الكاتب الصحافي ميشيل النمري أعتنى بـ»ديمقراطية التعليم» في مقالات كتبها في صحيفة الصباح اليومية عام 1974 ذكر فيها ان ديمقراطية التعليم الجامعي تقتضي التحول من تطبيق معادلة «طالب لكل مقعد» إلى تطبيق معادلة «مقعد لكل طالب».
لقد تم اغتيال وصفي التل -القاهرة 1971. واغتيال ميشيل النمري -أثينا 1985. واغتيلت معهما ديمقراطية التعليم الجامعي الى الأبد.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات