Tuesday 21st of May 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Apr-2019

بعد بَيان «الوزاري العَربِي»: هل يَلتزِمون حَقّاً؟*محمد خروب

 الراي-أنهى وزراء الخارجية العرب اجتماعهم (غير العادِي) في مقر الجامعة العربية بالقاهرة, ببيان طويل عريض وشامل «غطّى» مُجمَل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على نحو يدعو للإعجاب (..) بقدرَة رؤساء الدبلوماسية العربية على الإحاطة بكل هذه التفاصيل, التي تعيد الصراع إلى جذوره المُمتدّة منذ أزيد من نصف قرن (بمعنى منذ عدوان 1967). ولم يُترك البيان لأحدٍ فرصة للتصيّد أو محاولات إيجاد ثغرة في «صلابَة» المواقف العربية, مما يرشَح أو يُسرّب قَصداً أو كبالون اختبار, حول «صفقة القرن» خاصَّة الثُلاثي الصهيوني/اليهودي..كوشنر، غرينيبلات وفريدمان, المُوكَل مُهمة ترويج الصفقة ودفع العرب أو بعضهم لتأييدها سياسيّاً أو تمويلها أو النأيّ بأنفسِهم نهائياً, عمّا كانت تُوصَف بـ«القضية المركزيّة والأولى» للأُمّتين العربِيّة والإسلامِيّة.

 
يمكن تلخيص البيان الطويل الذي صدر بعد الاجتماع الوزاري الطارئ (..) أو غير العادي.. لا فرق, بعبارة وردَت فيه تقول: إن «العرب» لن يقبَلوا بأي صفقة حول القضية الفلسطينية لا تنسجِم مع المرجعيات». وإذا ما سأَل أحد أو تساءَل: ما هي هذه المرجعيات؟ فإنها وِفق تفاصيل البيان, تأتي على النحو التالي: مبادرة السلام العربية المطروحة منذ العام 2002 والتي لم تُعِرها دولة العدو الصهيوني وساستها وقادة أحزابها أي اهتمام, رغم أنها كما قال البيان: «مَبنِيّة على القانون الدولي, وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام».. ثم مضى البيان قائلاً: لا بُد من ضمان حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني, وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة, على خطوط العام 1967 وضمان حق العودة للاجئين وإطلاق سراح الأسرى, واعتماد القرارات الدولية وبخاصة القرار 2334 في شأن المُستوطنات.
 
يكاد البيان الطازج هذا, يُطابِق إن لم يكن نسخة أًخرى عن مُقرّرات القمم العربية الدورية, التي عُقِدت طوال العقود الفارِطة, وبخاصة تلك التي التأمت بعد وصول تاجر العقارات ترمب إلى البيت الأبيض, وإحاطة الثلاثي اليهودي الصهيوني به, وبدء هذا الثلاثي الشِرّير جولاته وصولاته المعروفة في منطقتِنا, على النحو الذي باتت المنطقة بأسرِها.. شعوبها وأنظمتها وقواها الحيّة, وتلك التي أدركها «المُوات» أو كاد, من أحزاب ومنظمات وتنظيمات, تترقّب في هلع وإرتهان لِلأوهام والخزعبلات, ودائماً في إعتبار الصفقة الأميركية كما أميركا, «قَدَرٌ» لا فِكاك منه أو خلاص.
 
مُختصر القول: إنّ بيان الوزاري العربي لا يُمكن لأحد مهما كانت ملاحظاته أو انتقاداته للجامعة العربية أو مؤسسة القمّة واجتماعات وزراء خارجيتها, أن يجد فيه ثَغرة أو ملاحظة تنتقِص من قيمته أو لُغَتِه وخصوصاً بلاغته وطريقة صياغته. لكن السؤال الأهم هنا: هل يلتزِم الذين صاغُوه بما جاء فيه؟ وهل يحترِمون تواقيعَهم عليه؟ وهل «بعضهم» صادِقٌ في تأّييدِه؟.
 
.. لن يطول الانتظار لمعرفة الحقيقة التي ستصدم الكثيرين مما يسعى بعض الذين استقالوا من عروبتهم للمضي قدماً في تماهيهم مع خطط الأعداء وأطماعهم.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات