Thursday 2nd of July 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Jun-2020

الملك في مواجهة المخطط الإسرائيلي*رمضان الرواشدة

 الراي

يبذل جلالة الملك عبدالله الثاني جهدا استثنائيا في توظيف كل طاقاته وعلاقاته الاستراتيجية السياسية بصانعي القرار في روسيا وأوروبا وأميركا من أجل إحباط مخطط اليمين الاسرائيلي الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لضم الاغوار ومناطق من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية وفق تعهدات أعلنها اثناء حملته الانتخابية الأخيرة.
 
والأردن بقيادة الملك يقف إلى جانب الشعب والقيادة الفلسطينية لصد هذا العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والذي يمس أيضا السيادة الأردنية والمصالح الوطنية العليا للاردن.
 
فخلال الأسابيع الماضية خاطب الملك، مباشرة، رؤساء لجان مهمة في الكونغرس الأميركي بشقية الشيوخ والنواب ضاغطا بكل قوته لإقناعهم برفض عملية ضم الأغوار والأراضي الفلسطينية وقد نجح جلالته في حشد عدد كبير من المشرعين الأميركيين إلى جانب الموقف الأردني. وقد وقع مشروعون أميركيون على مذكرة تؤكد أن مثل هذه الخطوة ستقوض عملية السلام والحل المنشود الذي يؤدي إلى استقرار المنطقة.
 
روسيا تقف إلى جانب الموقف الأردني وكذلك دول مهمة في الاتحاد الأوروبي وآخرها زيارة وزير الخارجية الألماني إلى إسرائيل والأردن والتي أعلن فيها عن رفض بلاده للمخطط الإسرائيلي، وهذا موقف يكاد يكون عليه اتفاق كبير بين دول أوروبا وغيرها من الدول المؤيدة للطرح الأردني بضرورة حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
 
عربيا تلقى الملك اتصالات مؤيده لموقفه من ملك البحرين الملك حمد ومن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد كما أن الموقف المصري مؤيد للموقف الاردني كما عبر عنه وزير خارجيتها في اتصالاته مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
 
أردنيا هناك اجماع وطني من الأحزاب السياسية بكل تلاوينها ومن النقابات المهنية ومن الفعاليات الشعبية في المحافظات والمخيمات على رفض المخطط الإسرائيلي نظرا لخطورته على السيادة الأردنية وعلى شكل الدولة الفلسطينية المستقبلية وسيادتها على هذه المناطق، ولأنه مخطط يؤدي إلى تقويض الحل المنشود سلميا للقضية الفلسطينية ويدخل المنطقة في تعقيدات كثيرة وحالة من عدم الاستقرار السياسي.
 
من يطالع الصحافة الإسرائيلية يجد أن هنالك انقساما حول هذا المخطط بين رافض له من بعض الشخصيات الأمنية الحالية والسابقة التي ترى فيه ضررا كبيرا على معاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل وبين مؤيد له خاصة من قوى اليمين الصهيوني وتعبيراته مثل صحف"إسرائيل هايوم» التي تشن هجوما على الملك والأردن ومن المعروف أنها مؤيدة لنتانياهو.
 
للأردن مكانة دولية خاصة، صنعها المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، وأكد عليها وعزّزها بشكل قوي الملك عبدالله الثاني بحيث غدت شبكة علاقاته الدبلوماسية والسياسية القوية بمثابه حائط صد لكل ما يضر المصالح الأردنية العليا ويستثمرها الملك في دعم القيادة والشعب الفلسطيني المتضرر الاول من كل مخططات اليمين الصهيوني.
 
للأردن أدواته الاخرى التي لم يستعملها بعد والتهديد الإسرائيلي لا يخيفنا أبدا فاللحمة بين القائد والجيش والشعب قوية وعلى صخرتها تتحطم كل المؤامرات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات