Thursday 30th of March 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Feb-2017

وزير إسرائيلي: للفلسطينيين دولتان في غزة والأردن وليسوا بحاجة لثالثة

 

برهوم جرايسي
الناصرة-الغد-  رحب اليمين الإسرائيلي المتطرف بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن الدولة الفلسطينية، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الليلة قبل الماضية، واعتبروا تصريحاته، بمثابة "دفن حل الدولتين". وقال زعيم تحالف أحزاب المستوطنين، وزير التعليم نفتالي بينيت، إن للفلسطينيين دولتين، في غزة والأردن، وأن "حل الدولتين" سيعني دولة ثالثة لهم. من ناحية أخرى، حذر دبلوماسيون أميركان، من قبول تعيين السفير الأميركي الجديد في تل أبيب نظرا لمواقفه المتطرفة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تجاهل في خطابه في المؤتمر الصحفي الدعوة لخيار حل الدولتين، وفقط حينما تم توجيه سؤال له بهذا الشأن، قال، "دولة أو دولتين، فما يتفق عليه بيبي (نتنياهو) والفلسطينيين، ما تتفق عليه إسرائيل والفلسطينيون، سيكون مقبولا علينا". إلا أنه قال، إن على الجانبين أن يقدما "تنازلات"، وطلب التريث بشأن الاستيطان في الضفة، دون أن يطالب بوقفه. كما قال، إن نقل السفارة الى القدس سيحتاج وقتا من التفكير.
واعتبر قادة اليمين الأشد تطرفا، بدءا من حزب الليكود وحلفائه في الحكومة، تصريحات ترامب، بمثابة نهاية "خيار حل الدولتين"، وعبّر زعيم تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، وزير التعليم نفتالي بينيت، عن سروره من مضامين تصريحات ترامب ونتنياهو، وقال إن نتنياهو فعل حسنا حينما تجنب ذكر "حل الدولتين". وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة، "يوجد للفلسطينيين دولتان، في غزة وفي الأردن، ولا توجد حاجة للبحث عن دولة ثالثة".  
وقال زميله، وزير الزراعة المستوطن المتطرف أوري أريئيل، إن لقاء واشنطن يشكل "عهدا جديدا، ويفسح المجال أمام فرص جديدة. كل الدعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي حافظ على المصالح القومية لدولة إسرائيل: أمن واستيطان وصهيونية. إن المراحل المقبلة، هي مرحلة التطور الاقتصادي للمناطق (بقصد الضفة المحتلة) ونقل السفارة الأميركية الى القدس، واستقدام (العميل الأميركي لإسرائيل) جونثان بولارد الى إسرائيل".
كما رحب وزير ما يسمى "الأمن الداخلي"، غلعاد أردان من حزب الليكود، وقال، "إن تصريحات ترامب تدل على عهد جديد، فالمواقف التي عرضها، تدل على وجود تفاهم بأن حل الدولتين ليس الحل الوحيد، لتحقيق السلام، والتوصل إلى الهدوء، وقلب المعادلة، كي تمارس الضغوط على الجانب الفلسطيني، الذي هو الجانب الرفضي. ويجب ابلاغه، بأن رفضه للسلام، والتربية على الكراهية والعنف، سيكون له ثمن". 
أما رئيس حزب "العمل" أكبر أحزاب المعارضة، فقال في بيان له، "إنه من المعيب أن يظهر نتنياهو كمن يتفتل ويتلوى، كي يتهرب من فكرة الانفصال عن الفلسطينيين، بشكل دولتين. على كل إسرائيلي أن يكون مرتعبا، من مجرد فكرة الدولة الواحدة، بين البحر ونهر الأردن، التي تعني لا يوجد لدولة يهودية، إنها كارثة خطيرة جدا، وسنكافح ضدها بكل وسيلة ممكنة".
وانضمت شريكة هيرتسوغ في كتلة المعارضة، تسيبي ليفني، رئيسة حزب "الحركة"، الى التحذير من فكرة الدولة الواحدة. وقالت في تصريحات إعلامية، إن الدولة الواحدة يجب ان تكون مقبولة "على الشعبين"، وهذا يعني منح حق التصويت للبرلمان، لملايين الفلسطينيين، "وواقع كهذا سيقودنا إلى دولة ثنائية القومية وهذا سيكون كارثيا على دولة إسرائيل".
إلى ذلك، فقد قال نتنياهو للصحفيين الإسرائيليين الذين يرافقون، إنه طلب من الرئيس ترامب، اعترافا أميركيا بما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، نقلا عن نتنياهو قوله، إن ترامب لم يصب "بذهول بعد هذا الطلب". كما قال نتنياهو إنه سيفحص امكانية التريث في المشاريع الاستيطانية، بحسب طلب ترامب منه في المؤتمر الصحفي.
من ناحية أخرى، فقد بعث خمسة سفراء أميركيين سابقين، برسالة الى مجلس الشيوخ الأميركي، دعوهم فيه الى رفض قرار دونالد ترامب، بتعيين اليهودي المتطرف ديفيد فريدمان، سفيرا أميركيا في تل ابيب، وشددوا على أن فريدمان، متطرف في افكاره، ورافضا لفكرة قيام دولة فلسطينية، وهو مؤيد لفرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، على الضفة والقدس المحتلة، ومؤيد كليا للمستوطنات.
ومن المفترض أن تكون لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ، قد أجرت الليلة الماضية جلسة استماع لفريدمان، لاتخذا قرار بشأن تعيينه سفيرا في تل أبيب. والسفراء الخمسة الذين وقعوا على الرسالة، هم، توماس فيكرينغ، ووليان هاروب، وادوارد ووكر، والسفير السابق في تل ابيب دان كريتسر، وجيمس كينينغهام. وجميعهم شغلوا سفراء في ادارات الحزب الجمهوري السابقة.
وشدد السفراء على أن فريدمان يتمسك بمواقف متطرفة جدا، وأنه كان قد وصف حل الدولتين، أنه أوهام، وقد اتهم الرئيس السابق باراك أوباما، ووزارة الخارجية بأنهم "معادين للسامية". ويتخذ مواقف متشددة مضد حركات يهودية يهودية ليبرالية. وقال السفراء في رسالتهم، التي أبرزتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن على السفير أن يكون قادر على عمل التوازن المطلوب، كي يمثل الولايات المتحدة في إسرائيل. واضافوا، "إذ أرادت إسرائيل الاستمرار في كونها دولة يهودية ديمقراطية، ومقبولة في العالم، فإننا لا نرى بديلا لحل الدولتين، إلا أن فريدمان وصف حل الدولتين بأنه أوهام".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات