Monday 28th of September 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Sep-2026

رئيس الشاباك السابق يعتزم مقاضاة نتنياهو بعد تحميله مسؤولية هجوم 7 أكتوبر
وكالات - 
أعلن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» السابق رونين بار، عزمه رفع دعوى تشهير ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد تحميل الأخير له مسؤولية «الإخفاق» في توقع هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
 
وقال بار في بيان، الاثنين، إنه «سيطالب أيضًا بالكشف عن جدول لقاءات نتنياهو مع المسؤولين في المنظومة الأمنية والجهات الأجنبية، إلى جانب استدعاء أفراد من ديوان رئيس الوزراء ومساعديه للإدلاء بشهاداتهم» بشأن ما وصفه بـ«الحملة التلاعبية» التي يشنها نتنياهو ضده.
 
وأضاف بار: «شن رئيس الوزراء نتنياهو حملة تحريض منفلتة من كل قيد وبعيدة عن الواقع ضد رئيس الشاباك السابق. وبعد أن رفض الاعتراف بمسؤوليته على مدى ثلاث سنوات، ومنع الجمهور بكل وسيلة من تشكيل لجنة تحقيق رسمية، بدأ في نشر وثائق جزئية بصورة تلاعبية وبما يخالف سياقها الحقيقي».
 
ومضى قائلًا: «الآن، في الوقت الذي بدأت فيه تظهر شهادات بشأن التحذيرات التي تلقاها قبل المجزرة، يحاول نتنياهو تحويل الأنظار بعيدًا عنه عبر توجيه الاتهامات إلى من حذّره في الوقت الحقيقي».
 
وحسب البيان، فإن بار حذّر نتنياهو، خلال توليه رئاسة الشاباك، من «كارثة وشيكة» بصورة غير مسبوقة، وأن رئيس الوزراء تجاهل تلك التحذيرات، إلى جانب توصيات تتعلق باستعادة الردع وتعزيز الحدود.
 
وأضاف أنه كان يفضّل انتظار تشكيل لجنة التحقيق التي «يستحقها الجمهور وعائلات القتلى»، لكنه اعتبر أنه لم يعد من الممكن السماح باستمرار ما وصفه بـ«سيل الأكاذيب وتحريف الحقائق والتلاعب بالمحاضر ونشر معلومات مضللة».
 
وطالب رئيس الشاباك السابق نتنياهو بالكشف فورًا عن جميع الوثائق، مؤكدًا أن الدعوى التي يعتزم رفعها ستشمل استدعاء كل من «حرّف أو زوّر وثائق ونشر معلومات كاذبة ومسيئة» بحقه.
 
وختم بار بيانه بالقول إن «النصر يتحقق بشن هجوم استباقي على العدو في الخارج، وليس على قوات الأمن في الداخل».
 
وجاء بيان بار، الذي شغل رئاسة الشاباك بين عامي 2021 و2025، على خلفية اتهام نتنياهو له بتجاهل تحذيرات بشأن 7 أكتوبر وعدم إبلاغه بها.
 
ونفى نتنياهو، في بيان له في وقت سابق من مساء الاثنين، أن يكون قد التقى خلال الأشهر التي سبقت 7 أكتوبر مع عباس كامل، الذي كان يرأس آنذاك جهاز المخابرات العامة المصرية.
 
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هاجمت «حماس» قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وأسر إسرائيليين، ردًا على ما وصفته الحركة بـ«جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى».
 
وتعد مسؤولية نتنياهو عن جانب من الإخفاق الأمني والعسكري والاستخباراتي في 7 أكتوبر 2023 أحد أبرز ملفات الجدل السياسي بين تكتل المعارضة اليهودية ومعسكر نتنياهو، قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
وزعم نتنياهو أن رئيس الشاباك آنذاك رونين بار أجرى عشية 7 أكتوبر «محادثات عديدة مع رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أهارون حاليفا، ناقشوا خلالها جميع المؤشرات الدالة على ما كان يحدث».
 
ومضى نتنياهو قائلًا: «رغم ذلك، قرر رونين بار عدم الاتصال برئيس الوزراء وإطلاعه، وعدم تحذير فرق التأهب وقوات الجيش الإسرائيلي في الميدان، وعدم إخلاء مهرجان "نوفا" الموسيقي في مستوطنة رعيم قرب غزة، والاكتفاء بإرسال فريق "تكيلا" صغير فقط، وهو ما يثبت أنه كان يعلم بوجود خطر حقيقي».
 
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قالت مؤخرًا إن عباس كامل اتصل بنتنياهو في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2023، محذرًا إياه من هجوم وشيك من قطاع غزة.
 
وفي 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن نتنياهو تلقى قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تحذيرًا من رئيس الإمارات محمد بن زايد، خلال اتصال هاتفي، من أن «حماس» تخطط لشن هجوم.
 
لكن في 10 سبتمبر/ أيلول، نقلت صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية عن مصدر رسمي لم تسمه قوله إن «الإمارات تناقش القضايا الأمنية مع الدول الأخرى عبر الجهات المعنية، ولا تناقشها على مستوى القادة».
 
وعقب تقرير «هآرتس»، وصف مكتب نتنياهو ما نشرته الصحيفة بأنه «كذب مطلق»، وقال إن رئيس الوزراء لم يتحدث مع رئيس الإمارات خلال تلك الفترة، ولم يتلق أي تحذير.
 
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء.