Thursday 20th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Jun-2018

"كفر ناحوم" لنادين لبكي بافتتاح مهرجان السينمات العربية في باريس

 

باريس- افتتح فيلم "كفرناحوم" للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، والفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان، مهرجان السينمات العربية أمس في باريس.
ويقام هذا المهرجان بتنظيم من معهد العالم العربي في باريس، أحد أكبر المؤسسات المعنية بالثقافة العربية في فرنسا، ويستمر حتى السابع من تموز (يوليو) المقبل.
وتحاول هذه الدورة الأولى من المهرجان استعادة روح التظاهرة السينمائية التي كان ينظمها المعهد بين عامي 1992 و2006 لجذب الأنظار إلى السينما العربية قبل أن تشيع مهرجانات هذه السينما في أوروبا اليوم.
وتقول ليان شواف رئيسة الأنشطة السينمائية في معهد العالم العربي ومديرة المهرجان إن هذه الدورة الأولى هي "امتداد لبيانالي السينما بمعهد العالم العربي" الذي توقف قبل 12 عاما.
وتقول "خلال هذه السنوات تغيرت السينما العربية كثيرا" مع تغير حال العالم العربي.
وحاول القيمون على المهرجان "تغطية كل العالم العربي" من خلال اختيار أفضل ما أنتج، بحسب ليان شواف.
ويُعرض في المهرجان حوالى ثمانين فيلما روائيا ووثائقيا وقصيرا من معظم البلدان العربية.
وقال جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي "إنها دورة جديدة واعدة تزخر بالمواهب الشابة".
وعينت الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس رئيسة شرف لهذه الدورة التي شُكلت لها لجنتا تحكيم، واحدة للأفلام الروائية برئاسة المخرج المغربي فوزي بن سعيدي، وأخرى للفيلم الوثائقي ويرأسها الناقد الفرنسي سيرج ليبيرون.
وقالت هيام عباس "يشرفني العودة إلى هذا المهرجان (..) لرفع صوت مختلف في فرنسا بدل صوت التطرف الذي يعلو على كافة الأصوات".
وتحضر النساء بقوة في مسابقة الأفلام الروائية في معهد العالم العربي، ففضلا عن فيلم الافتتاح لنادين لبكي وفيلم يشارك خارج المسابقة للمغربية مريم بن مبارك (صوفيا)، تشارك في المسابقة كل من المخرجة السورية غايا جيجي والجزائرية ياسمين شويخ، وكلتاهما بفيلم أول.
وتشارك خولة السباب من المغرب بفيلمها "أبيض معتم" بينما تشارك التونسية سارة عبيدي بفيلم "بنزين".
ويشارك في هذه المسابقة 12 فيلما من كل من فلسطين والعراق وسوريا والمغرب والجزائر وتونس والإمارات ولبنان ومصر.
أما مسابقة الأفلام الوثائقية فيشارك فيها 13 فيلما، تلقي الضوء على عدد من القضايا المطروحة في المجتمعات العربية مثل البطالة والفقر والنزاعات.
وفضلا عن المسابقات، يحيي مهرجان السينمات العربية ذكرى مخرجين عربيين، اللبناني جان شمعون والجزائري محمود زموري.
ويتضمن المهرجان لقاءين حول ورشات الكتابة في أوروبا والعالم العربي وحول صناعة السينما الفلسطينية.
كما ينظم المهرجان ورشة لكتابة سيناريو فيلم قصير وسيتم منح جائزة لأفضل سيناريو في ختام الورشة. 
وكانت المخرجة اللبنانية نادين لبكي خلفت انطباعا قويا في مهرجان كان الماضي مع فيلمها "كفرناحوم" حول الطفولة المهملة والمعذبة من خلال الممثل الطفل زين الرافعي الذي اهمله أهله فقرر مقاضاتهم.
وقالت نادين لبكي التي تنافس فيلمها للفوز بجائزة السعفة الذهبية في المسابقة الرسمية "هذا الطفل الذي اراه في الشارع عندما يختفي الى أين يذهب؟ ماذا يحل به؟ من هم اهله؟ كيف هي حياته؟ هذا ما كان يهمني".
واوضحت المخرجة التي اكتشفها مهرجان كان العام 2007 بفضل فيلم "سكر بنات"، "حاولت من خلال هذا الفيلم ان أكون صوت هؤلاء الاطفال".
ويتبع الفيلم الفتى زين البالغ 12 عاما وهو طفل شارع متمرد في حرب مع والديه اللذين يرفضان ارساله الى المدرسة ويضربانه. وبلغ هذا السخط ذروته عندما زوجا شقيقته في سن الحادية عشرة.
فيهرب زين ويلتجأ الى رحيل وهي اثيوبية لا تملك اوراق اقامة في لبنان ستعهد بحضانة طفلها اليه لتتمكن من العمل.. إلى أن اختفت رحيل في يوم من الأيام.. إلى أن أتت المحاكمة التي ترد في أول الفيلم.
وقد لجأت لبكي إلى الكثير من المشاهد لتوضيح المسار الذي اودى بزين الى هذه النتيجة الصعبة الفهم في البداية.
ويبرز في الفيلم اداء الفتى زين الرافعي. فهذا اللاجئ السوري البالغ 14 عاما فقط يقيم في حي شعبي في بيروت وقد لفت نظر معدي الفيلم عندما كان يلعب مع أطفال آخرين. وهو ممثل غير محترف على غرار كل ممثلي الفيلم.
وهذا الخيار يعطي قوة وثائقية للفيلم مظهرا هوامش المجتمع اللبناني. والى جانب زين يركز "كفرناحوم" على مصير طفل اخر هو يوناس ابن رحيل.
فهذا الطفل لم تصرح الام بولادته لذا فهو غير موجود بنظر القانون ما يرغم الام على اخفاء وجوده. وسيضطر زين الى الاهتمام به عندما يجد نفسه وحيدا معه.
تشكل المشاهد التي تجمع بين الطفلين اللذين لا افق لهما اجمل محطات الفيلم. وتظهر نادين لبكي التي باشرت التصوير بعيد ولادة ابنتها، فيها كل اوجه العلاقة مع الطفل من التعلق به الى نفاد الصبر مرورا بالعطف.-(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات