Saturday 27th of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-May-2017

سايكس بيكو عربي - ناجح الصوالحة
 
الراي - كانت طموحات العربي أن يكون هذا الوطن كتلة واحدة ومساحة شاسعة أمام الجميع لا فواصل ولا معيقات بين أبناء هذه الأمة , كان حديث والدي الدائم بأن نابلس أقرب اليه من عمان وجميع حوائجه واهله يكون مصدرها نابلس , لهذا معروف عنه اهتمامه بالاخبار وكان المذياع لا يفارقه ويتابع ما يبث حول القضية الفلسطينية ولأخر يوم في حياته رحمه الله كان يأمل ان تعود فلسطين ويطرد المغتصب منها , أستطاع الغرب بكل حنكة ودهاء السيطرة على الوطن العربي وتقسيمه حسب رغباتهم وما يلائم سياستهم ,لقد كان التقسيم هو السبيل الصحيح من خلال سياسة فرق تسد التي أستطاع من خلالها تشكيل كيانات عائلية بصيغة دول وتفتت هذه الأمة وضاعت خيراتها.
 
نام العرب واستكانوا لمخططات الغرب وانحازت الشعوب والدول العربية الى سياسات تلائمها واصبح مقسم الى غرب وشرق , حاول البعض أن يجد صيغ توافقية بين الاقطار العربية , وتشكيل مجموعات عربية يكون لها تأثير أقوى في مخاطبة العالم الخارجي , ودغدغت مشاعر ابناء العروبة الذين يرنوا الى إيجاد وطن عربي كبير من المحيط الى الخليج , أستمرت بعض هذه الصيغ لسنوات قليلة واستمر مجلس التعاون الخليجي الذي ندعو له بالقوة والمتانة والاستمرار وان يكتمل حلقات الاندماج التام , وان كنا نرغب بأكثر من تلك الدول , أشتبك العربي مع أخيه العربي وقاتل الشقيق شقيقه واستنزفت موارد هذه الأمة جراء التناحر على فراغ فكري أجوف دفع ثمنه أستقرار كثير من دول المنطقة.
 
مرحلة الربيع العربي وهذا الفوران العربي ضد كل شئ , ضد الاوطان والسياسات والافكار والرؤى والطموحات , فكر جديد يهدم كل ما بني في السابق , أنظمة حاربت شعوبها واوطانها وكثر الظلم والفساد والفقر والمحسوبية والاستغلال للمصادر والمتاجرة بعدد قليل من الشعب وتعذيب العدد الاكبر من ابناء المجتمعات العربية , مدد زمنية طويلة في الحكم دون تحسن يذكر لتلك الشعوب ومحاربة الديمقراطية والفكر الريادي والتفنن في أساليب التعذيب لرواد التغيير واصحاب البرامج ألرامية الى تحسين نوعية الحياة والارتقاء بمستوى معيشة البسطاء , شاهد العالم إدارة العربي لثوراته وكيف حرق الاخضر واليابس في سبيل الوصول الى مبتغاه , أنهارت دول وتغيرت أنظمة وخسرت كثير من الاوطان العربية مقدراتها لسنوات للأن لم يعرف حجمها , عاب علينا الغير آلية مخاطبة التغيير والتعامل السليم مع مستلزمات إيجاد بيئة مناسبة لفرض واقع جديد لهذه الأمة بعيد عن الدم والحرق والخراب مما أدى الى تشتت العربي وتقزمه أمام العالم المتحضر وأستمر الربيع منذ نهاية 2010م الى أن يعاد برمجة تقسيم هذه البقعة من الارض والتي يطمع بها الجميع.
 
بين الحين والأخر نسمع عن تخطيط مبطن وممنهج من لدن جهات خارجية لها حضورها في المنطقة , بمحاولتها بالتعاون مع شخصيات وجهات محلية في تقسيم كثير من الدول مثل العراق وسوريا واليمن على أساس مذهبي وهو المدخل الرئيسي لتكملة اللعبة الأممية والوصول الى تناغم عالمي يراعي مصالح الدول الكبرى في تفتيت هذه المنطقة , كان الوطن العربي منطقة واحدة وبعد سايكس بيكو اصبح دول والأن سيقسم على أساس مدن واخاف أن يأتي زمن يقسم على أساس العشيرة والحمولة بعدما سمعنا بان حضرموت ستنفصل عن اليمن وغيرها من المدن العربية , ولا ابالي أن قلت بأن العدد سيرتفع من أثنان وعشرون دولة الى خمسون دولة في زمن ليس ببعيد بعدما طفح على السطح اسماء كثير من المدن العربية التي تنوي الاستقلال والانفصال عن الدول الأم , هو سايكس بيكو جديد ولكن سيكون نحن العرب من يتبناه دون دراية لما خلفه من ويلات على شعوب هذه المنطقة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات