Friday 4th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Jul-2020

من المستفيد من سلب سلطة الأب؟*بسام ابو النصر

 الدستور

تتظاهر بعض المنظمات وبعض المغردين على وسائل التواصل الاجتماعي مستغلين بعض الاحداث المتعلقة بالشرف والاعتداء على نساء بدواعي الشرف بتعظيم الاعتداء على حقوق المرأة في الاردن، وأن المجتمع ما زال ذكوريا بالمطلق، وقد قامت كثير من الناشطات في مجال حقوق المرأة بتضخيم الاحداث التي وقعت لاحقا ليقمن بمظاهرات امام مجلس النواب ورفع شعار ظالم بحق الرجل وهو « المجتمع الابوي قاتل « وكان استخدام كلمة «الاب» في المظاهرة ظالما بحق الاب والذي اصبح في ظل المناداة المبالغ فيها لحقوق المرأة مظلوما وبحاجة الى إنصاف من عناصر المجتمع المدني، واضحت الاسرة الاردنية والعربية في العموم بحاجة الى من ينصف الاب، حيث تقود المرأة الاسرة تحت وطأة المناداة بحقوقها وبدعم من منظمات وهيئات دولية تعمل على تمكين المرأة ودعم المنظمات النسوية بالمال وكل اشكال الدعم الاخرى وهذا يجعل لزاما على أن يكون هناك منظمات تساهم في انصاف الاب الذي يعمل في الغالب بتمويل الاسرة من عرق جبينه ومن صحته والجهد الكبير الذي يقوم به من أجل تأمين لقمة العيش لاسرته ابناء وبنات وام وحتى انه يعمل على دعم شقيقاته وكل من يعيش بكنفه، لم يعد الرجل في المجتمع الاردني على وجه الخصوص في السلطة التي تهول لها بعض وسائل الاعلام وبعض وسائل التواصل الاجتماعي وتستغل بعض الحوادث وهي غالبا ما يحدث في اغلب المجتمعات وحتى المجتمعات الغربية حيث تتعرض المرأة الى التحرش الجنسي والتنمر الاجتماعي والالكتروني دون اية ضجة تُثار هناك بأن المرأة منتقصة أمام الرجل سواء كان أبا او شقيقا أو ابنا، وبدون أية ضغوط يمارس الاب في الاسرة بتمييز لصالح بناته ويمارس الاخ تمييزا باتجاه والدته واخواته، وحتى ان ديننا الحنيف يوجهنا للاهتمام بامهاتنا وشقيقاتنا دون أن نحس بأي تمييز، ونعيش حياتنا دون أي انتقاص تجاه أحد، فالمرأة تقوم بدورها الاسري الذي يكون مكملا ومجملا لدور الرجل وعندما يصدف أن تكون المرأة عاملة فإن القوانين ضمنت لها حقوقها عند الولادة والحضانة لجنينها ويجعلها قيمة على اموالها وراتبها حيث يبقى الرجل هو المعني بالنفقة والقوامة، ولقد حفظ ديننا الاسلامي حقوقها، ولن يألوا أعداء ديننا وثقافتنا من الكيل بمكيالين عندما يتعين الامر بانتقاص لحقوق المرأة والذي يأتي بشكل فردي من هنا او هناك ويظل السؤال من المستفيد من سلب سلطة الاب في المجتمع الأردني؟ والمجتمعات العربية بذات الطريقة.
لقد درجت بعض المنظمات الدولية والدول المانحة وصندوق النقد الدولي على دعم الاردن بالمنح والقروض باجراء اصلاحات تتعلق بدعم المرأة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وكانت تشترط توظيف نساء في القطاعات العسكرية والمدنية وبشكل نسبي يتيح لهذه الجهات ان تقوم بالدعم المطلوب وتفترض هذه الجهات ان هناك ظلما يقع على المرأة من الرجل حتى أن هناك تدخلا في الامور الدينية وفي العادات والتقاليد وصار لزاما أن تقوم هذه المنظمات من التقليل من سلطة الأب لصالح المرأة لتغريب الأسرة العربية الشرقية ولتعمل على التنازل عن قيمها وعاداتها ، وتفتيت الأسرة التي كانت قائمة على قائد واحد هو الأب ، وأن طبيعة المرأة الأنثوية تميل الى انقيادها الرومانسي الى قائد وحبيب هو الرجل، وبالمقابل «يعمل الأب باحتواء حبيبته « زوجته « وتقديم كل الاهتمام والحنان والكرم «الزوج والأب. وعلى الدولة أن لا تنصاع عن استلاب حقوق الاب لأن ذلك يفتت الأسرة. لقد نادت نساء في المجتمعات المتقدمة الى إعادة سلطة الأب لتقوية وحدة الاسرة ولمزيد من ترابطها وتقويتها ولن تكون أي حالة تمثل تعميما بل أخذها على أنها حالة شاذة، ولقد تجاوزت بعض الناشطات طلب القاضي المختص بقضية أحلام باستخدامها في مظاهراتهن وهذا لن يأتي بأية مكاسب من وجهة نظرهن وعليهن المحافظة على خصوصية الاخرين.