Sunday 22nd of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Jan-2017

تحديات واسعة أمام الوزير الرزاز.. ودعوات لإعادة نظر متكاملة بالنظام التدريسي الأردنيون ينتظرون إنهاء ملفات ‘‘عالقة‘‘ لتحقيق الإصلاح التعليمي

 

آلاء مظهر
عمان -الغد-  ينتظر أهالي نحو مليون و900 ألف طالب وطالبة من وزير التربية والتعليم الجديد عمر الرزاز، إنهاء ملفات، يرون أن إيجاد حل نهائي لها، سيعيد للتعليم هيبته ويحقق اصلاحه، لإخراج جيل متعلم، يستقي معرفته بالفهم والإدراك لا بالتلقين والحفظ.
فمن المناهج، مرورا بامتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، فالطلبة الدارسين في الأردن، ومن درسوا في دول كتركيا والسودان وأوكرانيا لنيل شهادة "التوجيهي"، الى تطوير المعلمين وتدريبهم وتحسين البيئة التعليمية، وتأهيل البينة التحتية للمدارس، ورفدها بكل ما يلزم لتواكب أساليب التدريس الحديثة، ملفات ما تزال تؤرق الحكومة قبل المواطنين، لما لها من شأن في النهوض التعليمي والاجتماعي والاقتصادي.
وعلى الرغم من نجاح الوزير السابق محمد الذنيبات في إعادة الهيبة لامتحان "التوجيهي"، لكن الوزير الحالي مطالب بالحفاظ عليها وتدعيمها، لتحقيق الاستمرارية، والتوسع في مراجعة مفاصل العملية التعليمية الأخرى، لا أن يقف مكتوف اليدين عند جانب واحد فقط.
كذلك، فإن خبراء تربويين كانوا وما يزالون يؤكدون ضرورة تطوير المناهج، بما يعزز الفكر الناقد والإبداعي عند الطلبة، والابتعاد عن التعليم التلقيني.
الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات قال ان هناك ملفات تواجه الوزير الحالي للنهوض بالتعليم واصلاحه على غرار ملف التخلص من الارث السابق، والمقصود به سياسة كانت معتمدة في الوزارة تبتعد عن المؤسسية وتؤمن بالصوت الواحد في القرار والتعبير عنه، "حيث لم نسمع في الفترة الماضية اي مفكر او عامل بالوزارة يدلي بآرائه".
ودعا عبيدات للتخلص من "ادارة الوعود وعدم الالتزام بها"، وهي سياسة حملها مسؤولية ادخال البلاد في أزمات، كأزمات: "التوجيهي" و"اعلان النتائج"، و"الراسبين في التوجيهي" و"المناهج"، مبينا "ان الوزارة تعاني من غياب الرؤية، خصوصا فيما يتعلق بما هو مطلوب من المعلمين والمناهج والتدريب".
واشار الى ان "الادارة التربوية، كانت متحيزة الى ثقافة معينة في المجتمع، وهي الثقافة التقليدية التي تتبناها فئة مسيسة لا تهتم الا بجانب من جوانب التراث وليس بالجانب المضيئ منه".
وقال عبيدات ان "الوزارة لا تستطيع العمل منفردة بدون خبراء المجتمع، فالمجتمع ابتعد كثيرا عن الوزارة، ولم نسمع باي خبير تربوي ساهم برأيه وخبرته في المرحلة السابقة، وكذلك ايضا لم نسمع عن استاذ جامعي، قدم رأيا للوزارة او علق عما تقوم به، فكانت الجامعة والخبراء والمجتمع، معزولين عن وزارة التربية والتعليم، فالمطلوب حاليا الاستعانة بالخبرات المتوافرة في المجتمع".
وشدد على ضرورة تطوير فلسفة جديدة للتربية والتعليم، تحترم هوية المجتمع الأردني وتنوعه الثقافي والديني والحضاري، وعلاقاته بمحيطة العربي والاسلامي والانساني. وبين عبيدات ان الحديث كثر عن التعليم التلقيني وضرورة تعليم التفكير، فقد قدمت "الغد" نماذج عديدة لتعليم التفكير، سهلة وبسيطة، ويمكن تدريب المعلمين عليها بسهولة، وفي أيام قليلة، ما سيمكن الوزارة بقيادتها الجديدة من تحقيق الانتقال من التعليم التلقيني الى تعليم التفكير.
ودعا إلى بناء قيادات اشرافية وفق اتجاهات حديثة في الإشراف التربوي، تكون صديقة للمعلمين وليست محاسبة او مراقبة لهم، وتدريب فريق من المشرفين ليكونوا قادرين على تطوير أداء المعلمين.
كما دعا الى تطوير اداء المعلمين عبر النمو المهني وليس بالاستعراضات الشكلية التي تقوم بها مؤسسات واكاديميات، لم تفعل الكثير في مجال التدريب.
اما الملف الأخير، فهو في نظر عبيدات، ملف المناهج التربوية والكتب المدرسية، ويمكن القيام باصلاحات شاملة للمناهج، لا اقتصار الأمر على تعديلات في الكتب المدرسية فقط، "فاذا اردنا الاهتمام بهذا الجانب، فهناك فرص بسيطة لتطويرها دون إرباك المجتمع والمعلمين والطلبة"، داعيا لمراعاة الابعاد الانسانية في العملية التربوية.
من جانبها، اوضحت الخبيرة التربوية الدكتورة زاهية ابو السميد، ان هناك ملفات هامة امام القيادة الجديدة للاصلاح التعليمي والنهوض به، منها اعادة النظر في النظام التعليمي بشكل متكامل، مبينة ان نظام الامتحانات العامة "عقيم"، اذ لا يمكن تعليم التفكير بوجود امتحان عام يقوم على الحفظ.
وأكدت ابو السميد ضرورة الاهتمام بتدريب المعلمين على احدث اساليب التدريس، خصوصا وان لكل مادة تدريبها الخاص بها، فضلا عن تحسين البيئة التعليمية في المدارس الحكومية. وفي تصريحات لـ"الغد"، اعتبر الخبير التربوي بلال الجيوسي، أن أبرز الملفات التي يجب أن يتبناها الوزير الجديد، تتعلق بتدريب المعلمين قبل التحاقهم بالغرف الصفية، ليبقوا مطلعين دائما على أحدث أساليب وطرق التدريس، فضلا عن تحسين أوضاع المعلمين.
وطالب الجيوسي برفع سوية التعليم في المدارس، وخصوصا في المناطق النائية عن طريق تدريب المعلمين باستمرار على ممارسات تربوية متطورة وجديدة لتصل الى مدارس المملكة كافة.
ودعا لزيادة شحنة التعلم الرقمي، كونها تعتبر من صفات القرن الحادي والعشرين، وتشجيع استراتيجيات التدريس المعاصرة في التربية والتعليم، على غرار تشجيع التعليم التعاوني.
alaa.mathher@alghad.jo 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات