Friday 26th of February 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Feb-2021

هل تنفذ (الهيئة المستقلة) توصيات (الوطني لحقوق الانسان) حول الانتخابات ؟

 الراي-  سمر حدادين

بعد أن تسلمت الهيئة المستقلة للانتخاب تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان النهائي لنتائج مراقبة الانتخابات النيابية لمجلس النواب التاسع عشر، يبرز سؤال حول مصير التوصيات الصادرة عنه، وهل ستنحي الهيئة خلافاتها مع المركز جانبا، وتأخذ بما أوصى به تقريره الرقابي.
 
التقرير المذكور أشار إلى ظاهرة المال الأسود، حيث جاء فيه أنه خلال فترة الدعاية الانتخابية وما قبلها واثناء يوم الاقتراع، نشطت ظاهرة استخدام المال السياسي (الاسود) للتأثير على قناعات الناخبين، وذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
 
وانتقد التقرير الذي صدر عن المركز مطلع الشهر الحالي «عدم الجدية من قبل الجهات المعنية بملاحقة ما أسماه «المال الأسود» والمتعاملين به لشراء ذمم الناخبين.
 
وخلص التقرير إلى أن ما تم رصده وتوثيقه من انتهاكات ومخالفات رافقت العملية الانتخابية، خاصة خلال فترة الترشح والاقتراع، كما سجل التقرير عدم التزام العديد من المرشحين وأنصارهم بقواعد الدعاية الانتخابية.
 
وفي السياق قال رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان د.ارحيل الغرايبة إن تقرير المركز عن الانتخابات موجه إلى عدة جهات في الدولة من ضمنهم الهيئة المستقلة للانتخاب، وهي الحكومة والأجهزة المعنية، ولصاحب القرار وللمواطنين.
 
وبين أن المركز قدم معلومات موثقة حول مجريات الانتخابات النيابية، واضاف: «أبرينا ذمتنا أمام الله»، وأعطينا نسخاً من التقرير للجميع، وما عليهم إلا النظر بما جاء به وما ورد به من توصيات.
 
وقال لـ$ إن وظيفتنا كمركز وطني لحقوق الإنسان أن نبين مواقع الخلل، والأصل أن يتم الأخذ بملاحظاتنا وأن ينظر بها، مشددا على أن المركز استبعد من تقريره المعلومات غير الموثقة أو التي لم يستعد من قدمها لتحمل مسؤولية المعلومة أو يتبناها.
 
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني إن الهيئة ستأخذ ما يناسبها من توصيات المركز الوطني لحقوق الإنسان حول الانتخابات النيابية، وسنتعامل مع التوصيات الصحيحة منها.
 
وأكد أن الهيئة تتفق مع بعض ما جاء بتقرير المركز، لافتا إلى أن هذه التوصيات غير ملزمة لكن الهيئة تتعامل مع التقارير الرصدية بمجملها باهتمام بالغ.
 
وبين المومني أن الجهات الرقابية بغالبيتها العظمى أجمعت على وجود ثغرات معينة، ورصدت بعض الملاحظات، ووجدت صحيحة وبعضها تم تصويبه في حينه.
 
وشدد المومني على أنهم يتفقون مع المركز في انه كان هناك استخدام «للمال الأسود» لشراء الاصوات، وبمخالفة الدعاية الانتخابية، لكن ما لا نتفق معه هو ما جاء بالتقرير بأن «الهيئة المستقلة للانتخاب لم تقم بإجراءات حيال المخالفات».
 
وقال لقد قمنا بموجب الصلاحيات المخولة لنا بتحويل القضايا التي وردت للهيئة بخصوص استخدام «المال الأسود»، إلى القضاء.
 
وبخصوص الملاحظات حول قانون الانتخاب ودور الهيئة في تعديله، بين المومني ان الهيئة ليست جهة تشريعية، لكنها تقدم المشورة بخصوص التعديلات التي ينبغي إجراؤها على القانون، لافتا إلى أنه من خلال معاينة الهيئة لتطبيق القانون رصدنا الثغرات التي ظهرت عند تطبيقه.
 
وقال «وضعنا ملاحظات على القانون وهي بحوزة الهيئة، فمن خلال التطبيق وجدنا أن هناك جوانب عديدة تحتاج إلى تعديلات»، مشيرا إلى أننا ننتظر أن تطلب منا هذه الملاحظات، مبديا استعداد الهيئة لتزويد اي جهة تطلب هذه الملاحظات.