Wednesday 17th of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Apr-2019

انتخابات المستعمرة أرقام ودلائل*حمادة فراعنة

 الدستور-الحلقة الثالثة

 
في المقارنة المباشرة لأرقام نتائج انتخابات الوسط العربي الفلسطيني للبرلمان الإسرائيلي، يمكن استخلاص المؤشرات السياسية وقراءة دلالات عملية التصويت: 
ففي العام 2013 حصلت القائمة العربية الموحدة المكونة من ثلاثة أحزاب هي : الحركة الإسلامية مع الحركة العربية للتغيير والحزب الديمقراطي العربي على 138.450 صوتاً، وحصلت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وحدها على 113.439 صوتاً، بينما حصل التجمع الوطني الديمقراطي وحده على 97030 صوتاً، أي أن الوسط العربي بمجموع أحزابه حصل على 338.919 صوتاً في ذلك الوقت، أما في انتخابات عام 2015 التي تلتها فقد حصلت القائمة المشتركة المكونة من الأحزاب الأربعة المشاركة في الأئتلاف وهي : 1 – الحركة الإسلامية، 2 – التجمع الوطني الديمقراطي، 3 – الحركة العربية للتغيير، 4 – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على 446583 صوتاً، وهذا يعني أن ما يقارب من مائة الف صوت زادت في نقلة واحدة عام 2015 عن عام 2013، وهذا يعود إلى انحياز الوسط العربي الفلسطيني إلى خيار الوحدة تقديراً واحتراماً لقادة هذه الأحزاب التي إختارت طريق العمل المشترك، وقدمت رداً على اقتراح ليبرمان بزيادة نسبة الحسم لدخول البرلمان كحد أدنى لكل كتلة برلمانية من 2.5 بالمائة إلى 3.25 بالمائة في محاولة منه لمنع نجاح التمثيل العربي الفلسطيني من الوصول إلى البرلمان الإسرائيلي، لأن ثقته أن التباينات السياسية بين الشيوعيين والقوميين والإسلاميين الفلسطينيين ستمنع وحدتهم وعملهم المشترك، فكان ردهم على اقتراح ليبرمان هو الوحدة والأئتلاف، وتجاوب شعبهم من أهالي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة بمنحهم مزيداً من الأصوات لما يقارب مائة الف صوت إضافي . 
ولكن لم يستمر هذا الحال، لخوض انتخابات عام 2019، على قاعدة ما صنعوه عام 2015، إذا إنقسمت القائمة المشتركة إلى قائمتين، ومثلما كافأ شعبهم قرار الوحدة والائتلاف عام 2015، عاقبهم شعبهم على قرار الانقسام والانفصال عام 2019، فتراجع التصويت العربي من 446583 عام 2015، إلى 336000 صوتاً عام 2019، أي أن المئة الف صوت التي زادت دفعة واحدة نظراً لعامل الوحدة، تراجعت دفعة واحدة بسبب عامل الانقسام . 
وكانت هذه النتيجة ضربة موجعة للأحزاب العربية وخيارها الفئوي ضيق الأفق، ولكن الفاجعة الأكثر قسوة وإيلاماً وانحداراً أن الأحزاب الصهيونية المعادية لحقوق الشعب العربي الفلسطيني، والتي أقرت قانون القومية اليهودية العنصرية يوم 19 تموز 2017، وتمارس علناً تمييزها وعنصريتها ضد العرب وحرمانهم حقوق المواطنة أسوة باليهود، هذه الأحزاب حصلت من المصوتين العرب على أكثر من 111 الف صوت عربي، موزعين كالآتي : ميرتس 35 الف صوت، أزرق أبيض 34 الف صوت، كولانو 9143 صوتاً، ليبرمان 6000 صوتاً، العمل 5500 صوتاً، الليكود 10 الاف صوت، شاس 8600 صوتاً، إضافة إلى أصوات متفرقة لأقل من 1000 صوت لكل من اليمين الجديد، واتحاد أحزاب اليمين، ويهدوت هتوراة، فهل ثمة إحباط وعقوبة ورسالة قسوة واحتجاج لقادة الأحزاب العربية من قبل شعبهم الفلسطيني، أكثر من هذا الذي أدى إلى تراجع تمثيلها من 13 مقعداً إلى عشرة مقاعد، بدلاً من أن تزيد ، ولهذا فهي وحدها تتحمل مسؤولية هذا الانحدار، فهل خيار رئيس حزب العمل الذي استقال لأنه قاد حزبه نحو الانحدار والتهميش وحصل فقط على ستة مقاعد، يكون خيار قادة الأحزاب العربية مماثلاً ، فيسجلون بذلك احترامهم لأنفسهم بعد أن تعرت أنانيتهم وسوء خيارهم وتدني مستوى الإحساس بالمسؤولية لديهم، ويرتقون لمستوى الأحزاب الديمقراطية التي تحترم نفسها وقواعدها وشعبها بدلاً من أن يبقوا قادة مهزومين أمام شعبهم وأمام عدوهم المتفوق ؟؟ .     
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات