Saturday 29th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Mar-2017

نحن والفيس بوك - د.سليمان ابوسويلم
 
الراي - في الايام الجميلة الماضية كان الواحد منا اذا ما جالت بنفسه خاطرة او فكرة معينة تناول قلمه من جيبه واحضر ورقة بيضاء وكتب حولها بصدق وامانه بعيدا عن المصلحة الشخصية والمنفعة الذاتية والتطبيل والتزمير والتخوين ويرسلها الى صحيفة محلية يوميه او اسبوعية او الى مجلة شهرية وقد تنشر او لا تنشر حسب المساحة المخصصة لذلك في الصحيفة او المجلة.
 
اليوم ونحن نجمع اننا في الزمن الاكثر جمالا مع الفضاء الالكتروني الذي اتاح لنا خدمة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة واهمها الفيس بوك الذي حقق تواصلا فوريا بين بني البشر تمكن البعض من الاطلاع على ما يحمل الاخرون من آراء وافكار ومقترحات وما يكتبون من مقالات دون حسيب او رقيب يقرأها الاف المشتركين في ارجاء العالم حتى غدا اداة قوية لنشر الاخبار وتبني لقضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وعلمية احدثت تغير في مسار كثير من الاحداث وساهمت في ظهور اخرى.
 
لكن ما يشوه جمال هذا الفضاء الالكتروني هو استخدام الفيس بوك في كثير من الاحيان في غير موضعه الصحيح كنشر الاخبار الكاذبة والشائعات المغرضة والتعميم المطلق والقياس الخاطئ وبناء الاحكام المسبقة وتحريك غرائز الناس ليغني بعدها كلا على ليلاه.
 
الامريكي مخترع الفيس بوك «مارك زوكر بيرغ «ومعه اثنان من زملائه الطلبه الدارسين معه في جامعة هارفرد لم يتصورا ان مخترعهم العلمي سيصل الى دول العالم الثالث ليسىء استخدامه ويحوله البعض من اداة للتواصل الاجتماعي العلمي الحضاري ومن بنية اساسية لنشر المحبة والاخاء والسلام والامن الى اداة من ادوات الفرقة والبغضاء والتشاحن والتصادم بدل الكتابة من على صفحاته بارتياح كبير وبلغة انيقة وراقية لما يجول في خواطرهم ليقرأها كل متصفح له.
 
كثيرون هم الذين تنطلق اصباعهم على ازرار هذا البرنامج السحري ويتظاهروا بغير حقيقتهم وغير صورهم وحتى بغير اسمائهم في كثير من الاحيان لينقلوا لنا الاخبار المتنوعة بغض النظر عن صحتها او تبعاتها وهي في معضمها اخبار كاذبة ككذبة الديمقراطية الزائفة التي يتغنون بها على تلك الصفحات واصابت شعوبنا بالخراب والدمار والضياع.
 
اصبحنا ونحن نجول على صفحات الفيس بوك وكأننا نعيش في عالم شارف على الخراب وانتفى من اهله مبادئ الصدق والامانة والاخلاص ليجعلوا من الناس كلهم في قالب واحد تغلب عليهم صفة النهب والسلب والابتزاز والفساد والتزوير ناسين او متناسين ان هناك الكثير لا زال فيهم الخير والنخوة والصدق والامانة وان كان بينهم فاسد او سارق او كذاب انها بحق مبادئ الماضي الهادي التي لا تناسب الحاضر الصاخب.
 
Seliman1@hotmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات