Thursday 5th of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Feb-2026

4 دقائق لإحراق قرية بدوية

 الغد

هآرتس
 
 
 أسرة التحرير  4/2/2026
 
 
 
 
كم من الوقت يستغرق إحراق قرية بدوية في الضفة الغربية؟ أربع دقائق. هذا كل ما يلزم مجموعة من نحو 20 مهاجماً كي تمر بين المنازل، تحرقها بمنهجية، يحاولون حبس زوجين داخل بيت مشتعل، ضربهما حين تمكنا من الخروج والاختفاء.
 
 
 ما حصل في مخماس ليس حدثاً شاذاً. فقد سبق أن وصل مستوطنون ثلاث مرات إلى التجمع البدوي في ساعات الليل وأشعلوا النار.
 الاعتداءات على القرية هي جزء من موجة إرهاب يهودي متواصل في الضفة يتميز بتداخل خطير على نحو خاص لعنف علني وعديم اللجام، أخذ مسؤولية علنية لدرجة التبجح، وغياب شبه مطلق لإنفاذ القانون. هذا الكوكتيل الإرهابي لمشاغبي التلال يتضمن حرق منازل، إطلاق نار، اعتداءات جماعية ليلية والتسبب برضوض قاسية للفلسطينيين وللنشطاء الإسرائيليين. لشدة الرعب يستخدم المشاغبون التوثيق الفلسطيني كي يتبجحوا بأفعالهم.
 لكن يبدو أن هذا التوثيق لا تستخدمه محافل إنفاذ القانون لاعتقال المشاغبين. فكيف يمكن مكافحة الإرهاب اليهودي إذا كان الإجماع تحت حكومة اليمين المتطرف هو أنه لا يوجد إرهاب يهودي؟ يجدر التشديد على انعدام إنفاذ القانون وهذا رغم أن لجهاز الأمن توجد الوسائل اللازمة لمنع الإرهاب اليهودي. كما أن الكثير من أسماء البؤر الاستيطانية ليست سراً دفيناً يهمس به في الخفاء بين إرهابيين يعيشون من تحت الرادار. تماماً لا: للإرهابيين اليوم توجد إنستغرام. مجموعات مثل "أنش" وأخبار التلال تنشر أشرطة مسجلة، بلاغات احتفالية وأغانٍ تمجد الحرق، الذبح وما شابه. القرى إلى جانب البؤر الاستيطانية العنيفة وعلى رأسها "كول ميفشير"، تلعب دور النجم في قوائم "الصراع ضد العدو العربي"، تحظى بمباركات يوم ميلاد وتغطية حماسية.
بالمقابل ليس ثمة من يتحمس لتنفيذ اعتقالات، فما بالك رفع لوائح اتهام. للجيش، وللشرطة، وللشباك لا توجد معاذير. جهاز الأمن يعرف البؤر الاستيطانية العنيفة، مصدرة الإرهاب اليهودي، يعرف من يصل إليها وأي مجموعات تحتفل بأعمالهم الإرهابية. "في يوم واحد يمكن اعتقال كل المستوطنين العنيفين، لكنهم لا يريدون"، قال أحد سكان مخماس. هذا الإنفاذ يوجع غير مرة تجاه من يحاول الدفاع عن الضحايا، نشطاء حقوق إنسان، سكان يتمسكون بالأرض – بينما المشاغبون في التلال يواصلون العمل بلا عراقيل تقريباً. النمط المعروف حتى التعب: إخلاء بؤرة استيطانية بلا اعتقالات، عودة سريعة إلى الأرض، وموجة ثأر عنيفة فور ذلك. أحياناً تتم أفعال العنف تحت حراسة قوات الأمن.