Thursday 19th of September 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Sep-2019

حقوق المعلمين وإضرابهم: اشتدي أزمة تنفرجي.. بالحوار المسؤول*د. محمد ناجي العمايرة

 الراي-قضية المعلمين قضية مجتمعية عامة، تهمنا جميعا، وإيجاد حلول مناسبة وجذرية لها مطلب الجميع وهدفهم.

 
وقد وجه جلالة الملك عبد الله الثاني الجميع خلال لقائه الفعاليات الاقتصادية والإعلامية أمس الأول إلى إيجاد الحل المناسب عن طريق الحوار المسؤول. وهو توجيه رفيع المستوى وله مغزاه. فالحوار وسيلة الحل والمسؤولية الوطنية سقفه.
 
لا أحد يرفض الحوار لكن وضع شروط مسبقة او التلويح بوسيلة غير الحوار يضع العربة امام الحصان. وبعيدا عن التردد او الرهان على الزمن فإن الجهات الحكومية المعنية ونقابة المعلمين تملكان الحل المنشود بالتراضي والتفاهم وأخذ مصلحة الوطن العليا ومصلحة الطلاب والمعلمين وأسرهم ومداخيلهم بالاعتبار.
 
ومع ان الاعتصام اولا جاء من اجل كفالة حق المعلم في علاوة الخمسين بالمئة الا ان وقائع الخميس الماضي كانت سببا للإضراب الذي ترى النقابة انه تأكيد لكرامة المعلم.
 
ومنذ البداية كان مؤسفا ان نضع المعلم ورجل الأمن في مواجهة،كان ممكنا تلافيها بعدم الإصرارعلى مسألة موقع الاعتصام، والاتفاق على تنظيمها بين النقابة والجهات ذات الصلة.
 
إن احترام المعلم وكرامته وتقدير رسالته ودوره أمورلاخلاف عليها، وكذلك احترام هيبة الدولة والقانون ومهمات رجال الأمن ودورهم، ولكن الترتيبات التي اتخذت لم تكن في مستوى الحدث وادى الخلل فيها الى نتائج مؤسفة.
 
وإذا كانت الجهات الحكومية أبدت استعدادها للتحقيق في الشكاوى التي لدى نقابة المعلمين بخصوص واقعة الصدام بين بعض المعلمين وافراد من الأمن العام والدرك ارادوا وقف تقدم المعتصمين إلى الدوار الرابع، فان الحكومة طالبت النقابة بتقديم ما لديها لإجراء تحقيق واف فيها ومحاسبة من تثبت إدانته بالتجاوز. وهذا جانب إيجابي.
 
كما ان النقابة اختارت الإضراب داخل المدارس ووجهت اعضاءها الى اهمية الحفاظ على وجودهم في مدارسهم والاهتمام بمن يحضر من الطلاب الى حين عودتهم الى بيوتهم، بل أن الكثير من المدارس شهدت نشاطات غير صفية،فقام المعلمون والمعلمات باعمال صيانة ونظافة في المدارس؛ وبذلك اقتصر الإضراب على عدم دخول الغرف الصفية وإعطاء الدروس.وهذا جانب ايجابي مهم.
 
إننا إذ نؤكد أهمية الحوار المرتبط يالمسؤولية الوطنية،ومنها المسؤولية المهنية، لندرك حرص بناة الأجيال معلمين ومعلمات على مصلحة ابنائهم وبناتهن؛ فهم وهن مصدر اعتزاز الوطن وبشائرمستقبله.
 
إن مؤشرات انفراج الأزمة كثيرة إذا غلبنا المصلحة العامة، واخترنا سبيل التفاهم والتعاون والبحث عن حلول وسطى تأخذ ظروف بلدنا الاقتصادية وحقوق المعلمبن ومطالبهم بالاعتبار. ولست هنا في موضع اقتراح حلول لا تخفى على الجميع، ولا اقول الطرفين لاننا طرف واحد ولاننا نصدر عن مشكاة واحدة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات