Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Sep-2017

مختبر السرديات الأردني يحتفي بالمسرحي غنام
بترا - 
احتفى مختبر السرديات الأردني بالمسرحي غنام غنام مؤلفا ومخرجا وممثلا مساء أول من أمس في نادي الأردن بعمان.
وفي ندوة احتفائية بعنوان "غنام غنام مؤلفا وفنانا" قدمت الناقدة الدكتورة صبحة علقم قراءة نقدية بعنوان "حضور السرد في مسرحيات غنام غنام" في مؤلفات غنام المسرحية، قالت فيها إن الكاتب المسرحي والمخرج والممثل غنام يعد أحد أبرز المسرحيين العرب الذين تضمنت نصوصهم المسرحية مظاهر سردية مختلفة كالحكي عبر استرجاع وقائع وأحداث ماضية، أو بصيغ استباقية، أو المناجاة، أو البوح والاعتراف، وغير ذلك من الأشكال والأساليب.
واستعرضت في الندوة التي أدارها رئيس المختبر الروائي والكاتب المسرحي مفلح العدوان نصين من نصوص غنام المسرحية هما "سأموت في المنفى" و"صفير في الرأس"، وتأشير مظاهر السرد فيهما، لافتة إلى أنهما يندرجان ضمن "مسرح المقاومة"، وينطويان على "نوستالجيا" عالية.
وبينت أن نص "سأموت في المنفى" أقرب إلى المونودراما، لكنه ليس مونودراما بمعنى دراما الشخصية الواحدة، وذلك لوجود شخصيات وأصوات عديدة فيها يؤديها ممثل واحد، مشيرة إلى أن غنام اضطلع فيه بثلاث وظائف: فهو الكاتب والراوي والشخصية (أو البطل).
وقالت إن كل ما يسرده ويؤديه إنما من منظوره أو وجهة نظره، عالماً بكل شيء عن الشخصيات التي تتخلل الأحداث، مثل كاتب السيرة الذاتية، واصفة هذا النوع من التجارب المسرحية بـ "السيرة الدرامية" على غرار ما يُعرف بـ" السيرة الروائية".
وأشارت إلى توفر أربعة أنواع من المظاهر السردية في هذا النص وهي السرد الاستهلالي، السرد الاسترجاعي، السرد المناجاتي (بما فيه البوح والاعتراف)، والسرد الاستباقي.
وفيما يتعلق بنص "صفير في الرأس" قالت إن أول مظاهر السرد في هذا النص يتمثل بمناجاة شخصية صبري للذات الإلهية، مكرراً إياها عدة مرات، بصيغ مختلفة، بعد أداء صلاته متوجهاً إلى القدس، تأكيداً لمكانتها العظيمة ورمزيتها في نفوس الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى المزج بين السرد الاستباقي والسرد الاسترجاعي.
وخلصت إلى أن حضور السرد في البناء الدرامي للنصين يسمح، على غرار ما يسمح به السرد في المسرح الملحمي، بتقديم الأحداث ضمن امتداد زمني، مع تبيان أنها جرت في الماضي، كما يسمح بالتوقف عندها والتعليق عليها.
وبدوره قال الناقد والمخرج المسرحي الدكتور مخلد الزيودي في ورقة بعنوان "الفنان غنام غنام، الحائك الماهر" إن من لا يعرف سيرة غنام الذاتية، عليه مشاهدة آخر تجربه مسرحية له "سأموت في المنفى" عرضاً يخَتزل عبثية الحياة وقسوتها عرضا تجاوز قسوة آرتو لا بل، قسوة الحياة ذاتها.
وبين أن العرض حمل في طياته نبوءة سوداوية قاسية تعامل معها "الباحث" بوصفها كابوسا مزعجا داهم غنام ذات ليلة ليُلقي بجثته في مقبرة سحاب، يجري مراسم دفنه وتلقينه، مكتوبا على شاهد قبره غنام صابر غنام – بيت عانا – مسقط رأسه الى جوار قبر شقيقه فهمي صابر غنام إلى جوار آلاف مؤلفة من الشواهد التي تحمل اسماء مدن وقرى فلسطين.
ورأى ان المسرح بالنسبة لغنام فناً من ابتكار فرد واحد، نسميه المبتكر الاول، وانه يتتبع بذلك خطى ثسبس، وسوفوكليس، وشكسبير، وموليير، وبريخت ومارون النقاش، والقباني، وصنوع، وابيض والحيحي وغيرهم.
 ولفت إلى انه حتى يحقق هذا الفرد المبدع مشروعه يتطلب بالضرورة الحضور الفعّال والمؤازرة الخلاّقة لمجموعة خلّاقة من الأفراد يتوحّد فيها الجميع وصولا إلى اللحظة التي يتحول فيها المتفرج – الفرد المتعدد من حشد إلى جمهور يكون متوحّدا بافتراض مسبق مع كل ما يستلزم ذلك من حيل ليصبح المسرح أداة بإمكانها توحيد التناقضات، عندها ربما، يتحول الحشد الى شعب.
وبين أن الفن الذي يبتكره فرد واحد تجلت نزعته عند غنام في اتجاهين، تمثل الأول بعروض المجموعة الخلاقة التي يظهر ضمنها غنام "الفرد" من بينها كاتبا او ممثلا او مخرجا او راويا ومنشدا دور في عدة ادوار، والثاني بعروض المونودراما التي قدمها معلنا استقلاله المؤقت عن المجموعة لا ليختبر قدرته كفرد خارج المجموعة بل ليختلي مع نفسه بوصفه صانع عرض ليجرّب في غير المُجرّب عندها وحده هو من يتحمّل مسؤولية التجرّبة - العرض.
وتطرق إلى سمات منهج وأسلوب العرض المسرحي عند غنام في توظيفه لعناصر العرض المسرحي في معظم تجاربه المسرحية، مستعرضا مكانة الموسيقا ومكانة ودور المتلقي والفضاءات الممكنة للعرض والممثل وموضوعات المونودراما لدى غنام.
وخلص إلى أن غنام حقق شرط الفنان الشامل ولقب رجل المسرح، هو حائك ماهر يعمل بيده يستخدم الإبرة والخيط رغم تطوّر وتوفّر أدوات الحياكة المعاصرة.
وكان العدوان اشار الى ان هذه الندوة الاحتفائية تعد افتتاحية برنامج السرد والدراما في مختبر السرديات الأردني، معربا عن أمله بأن يتم تقديم كثير من المنتج السردي الأردني، ان كان في الرواية أو القصة أو غيرها من الابداعات، لمعاينتها، في سياق مقترح تحويلها الى اعمال درامية، لتكون متاحة لمن يريد أن ينتجها أو يشتغل عليها من مؤسسات أو أفراد.
وشارك المؤلف والباحث الموسيقي الفنان نصر الزعبي بمقطوعات غنائية وموسيقية بمصاحبة آلة العود لعدد من المقاطع الشعرية المغناة والتي تضمنتها عروض مسرحية لغنام وغيره، كما قدم غنام مشاهد من عرض "سأموت بالمنفى"

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات