Thursday 8th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Jan-2026

بانتظار الخطأ الإيراني

 الغد

معاريف
آفي أشكنازي
 
 
 
في إسرائيل ينتظرون خطأ ترتكبه طهران. يبدو أن المسألة اليوم لم تعد اذا كان الخطأ سيقع بل متى. ومدى الأخطاء واسع – من نار كثيفة على المتظاهرين وحتى تحريك منصات صواريخ الى حالة إعداد للهجوم.
 
 
أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أول من أمس بحثا امنيا خاصا في مواضيع مختلفة. كان هذا البحث الأول بعد قمته في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب. عندما سافر رئيس الوزراء الى فلوريدا، كان موضوع التوتر الداخلي في ايران لا يزال في مهده. في حينه كان هذا يبدو اقل دراماتيكية بكثير.
غير أنه في الشرق الأوسط دينامية خاصة به مع قوانين خاصة به. عندما اقلع الى فلوريدا اعتزم نتنياهو تلقي الاذن للعمل ضد حزب الله في لبنان. وذلك كون الجيش اللبناني لا يفي بتعهده لتفكيك منظمة من سلاحها.
الامر الثاني الذي سعى نتنياهو لنيله هو الاذن بالعمل في مرحلة معينة ضد محاولات ايران ترميم قدرات الصواريخ الباليستية. صحيح ان طهران لم تصل الى الخط الأحمر المتعلق بعدد المنصات والصواريخ، كما لم تعد الى الاعداد التي كانت لها عشية حملة "الأسد الصاعد". في الجيش يتذكرون جيدا خيمة حزب الله في هار دوف في آب 2023. في حينه ارتعدت فرائص المستوى السياسي والعسكري خوفا من رد فعل حزب الله اذا ما اخليت الخيمة من أراضي إسرائيل.
 الى أن اجتمع اول من امس كبار رجالات جهاز الامن لدى رئيس الوزراء، كان الواقع الإقليمي قد اجتاز بضعة تغييرات تستوجب إعادة احتساب المسار. ولئن كان الترتيب قبل كل شيء لبنان، في نهاية البحث كان واضحا للجميع ان الجيش الإسرائيلي ملزم فورا بالاستعداد لقتال شديد في أربع ساحات.
انطلق الجيش الإسرائيلي أمس الى هجوم ذي مغزى شمالي الليطاني. وكان الهدف المس بقدرات حماس وحزب الله في لبنان على تحدي الجبهة الإسرائيلية الداخلية بصواريخ دقيقة وبعيدة المدى. كان حرجا تنظيف المنطقة قبل أن يرتكب الإيرانيون الخطأ الذي يلزم إسرائيل بان تنزع قدرات النظام الإيراني مرة أخرى. لقد حدد ترامب أمس الخطوط الحمراء بالنسبة للنظام الإيراني. ويبدو أن الرئيس متحمس من ذاته، وعن حق، بعد الحملة في فنزويلا. وكما هو معروف فانه يريد أكثر من أي شيء آخر ان يكون دوما في الجانب المنتصر.
وعليه فواضح لقادة جهاز الامن بان كل خطأ من طهران سيؤدي فورا الى إذن اميركي "بالعربدة" على ايران. هذا بالمناسبة ما قاله امس من على منصة الكنيست رئيس الوزراء بكلماته: "اذا تعرضنا للهجوم، فان التداعيات على ايران ستكون خطيرة على نحو خاص. والان ينتظر الجميع خطأ النظام الإيراني.