Tuesday 26th of May 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-May-2020

الثقافة.. الحلقة الاقوى في بناء المجتمعات

 الدستور- ياسر العبادي

 
الثقافة لا تصنعها المؤسسات غير أنها تبنى من خلال المثقفين والمبدعين، وهي سلاح فعال وضروري في حياة الناس، من هنا تتأتى أهميتها، في الراهن، وتبرز ضرورة تعزيزها في الحياة الاجتماعية، لا ان يتم التعامل معها بوصفها من معطيات الرفاهية بل على العكس من ذلك يجب إعتبار  الثقافة مكون أساسي في التوجهات السائدة في الخطاب الإعلامي وتعزيزه ، على الدولة أن  تولي هذا البعد العميق اهمية خاصة هو اعطاء الثقافة مكانة هامة في الوجدان العام.
 
بعد تحرير فرنسا، أقدم شارل ديغول على تعيين الروائي "اندريه مارلو" وزيرا للثقافة، على الرغم من الإختلاف الفكري والأيديولوجي بينهما، وعندما تم سؤاله عن ذلك أجابهم: نحن الآن بحاجة ماسة لوجوده (أي اندريه مارلو) في الحكومة، لأنه سيبني المجتمع، فالثقافة هي الأساس الصلب للبناء، وقد أقام "مارلو" دورا للثقافة في عدد من المدن الرئيسية وفي المحافظات، وعملت فرنسا على الحفاظ على تراثها الوطني ومن هنا علينا ان نبني ونستثمر في الثقافة.
 
نشاطات وزارة الثقافة على الرغم من ضعف موازنتها- أمتازت بالكثافة، عبربرامجها ومهرجاناتها ومدنها الثقافية، في الحالة السابقة على جائحة كورونا وقد نجح جل، إن لم نقل كل، تلك الفعاليات، التي شهدها ثرى الأردن في مختلف أقاليم الوطن.
 
 وفي هذه المرحلة الحالية نجد أن برامج وزارة الثقافة في ظل  جائحة كورونا أظهرت فعالية في التصدي من جهة واسمهت بابداعات من خلال منصتها الإلكترونية وعبر نشرها في وسائل الإعلام المختلفة.
 
فالإعلام الثقافي رغم التحديات وهو الأكثر معرفة بالشأن الثقافي وخفاياه بجميع النواحي السلبية والإيجابية برهن على انه الناقل لكل أحداثه وإيصال أخباره لوسائل الإعلام كافة ومواكب لمسيرته، والأقدر على مواكبة التحديات في كل الظروف  وهو الذي يعرف رؤية مكونات المشهد الثقافي على إختلافها، ونقف موقف الحياد من الجميع على الرغم من تباين أيديولوجياتهم وأفكارهم ورؤيتهم وننقل الصورة كما هي بهدف الوصول إلى إثراء المشهد الثقافي.
 
وتطرح في أذهان الكثيرين تساؤلات شتى ابرزها كيف استطاع الاردن رغم امكانياته البسيطة التغلب على تحدي وباء العصر بهذا الشكل الفريد رغم بعض الهفوات التي تعد ضئيلة بالمقارنة مع إمكانات الدولة الأخرى الهائلة ، وهنا نرى أن ثقافة الفرد الراسخة لدى الأغلبية والمجتمع الاردني على اختلاف ايديولوجياته وتنوع أفكاره الا انه اثبت يقينا انه من المجتمعات الحضارية المثقفة الراقية فكرا وعلما وحرصا على الحفاظ على المكتسبات التي امتدت منذ نشأته واستمرت عبر الزمن في ثقافة تعايش انساني متطور إلى هذا العصر في بوتقة متناغمة نحو حياة افضل يطمح لها الجميع.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات