Wednesday 18th of May 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Apr-2022

الشاعران أبو الشيح والزعبي قصائد تستحضر «الحصان العربي» و»الباب العالي» خلال أمسية بـ«بيت الشعر» بالمفرق

 الدستور-عمر الهيجاء

 
نظم بيت الشعر في مدينة المفرق أمسية للشاعرين: عبد الكريم أبو الشيح وأكرم الزعبي، بحضور مدير بيت السيد فيصل السرحان وأدار مفردات الأمسية الشاعر خالد الشرمان وسط حشد كبير من محبي الشعر الذين تفاعلوا مع القراءات وأنشطة البيت المتميزة والنوعية، القصائد تنوعت حيث تناولت موضوعاتها ما بين الذاتي والإنساني
استهل القراءة الأولى الشاعر عبد الكريم أبو الشيح أخذ الحضور إلى أجواء ومناخات وألق شعري متميز مبحرا في فضاءات الروح المسكونة بمعنى الجمال، وامتازت القراءات بالإلقاء الذي أضفى جمالا على جمال القصائد.
ومما قرأ أبو الشيح نختار:
«ألا يا راعيَ الأحلامِ خذْ قطعانَ هذي الروح للمرعى/ وسرّحها فضاءً مُعشبا باللازوردْ/ وأوردها فيوضاً من عيون النايِ مُغتسلاً/ ومازجْ شُربها بشميم وردْ/ يكنْ سكناً يهدئُ روعَها ومددْ/ وحاذرْ راعيَ الأحلامِ إنَّ أيائلي روْعا/ فذا ذئبٌ .. أتى يسعى/ وذا ذئبٌ هنا أقعى/ وذي أذنابُ لا تُحصى/ تقيمُ موائدَ الإغواءِ في استيهامها السيِّدْ / وترقصُ رقصةَ الأفعى».
ومن قصيدة له بعنوان: «حصان عربي» نقتطف منها:
«وأطلقَ في الرّياحِ الهُوجِ حَمْحَمةً/ وأسلمَ خافقيهِ/ تغبّرَ بالحنين المرِّ واستجدى/ بقايا عَبرةٍ في مقلتيهِ/ هنا كانتْ منازلنا / هنا كانتْ ملاعبُنا/ هنا الساحاتُ بيْدرنا/ على أكمامها شغفاً/ شقاوتنا/ وعبّدنا بها المضمارَ قطّرنا طفولتنا / خيالاً سابحا في راحتيهِ/ هنا .. ويغصُّ بالذكرى/ تركتُ لمهرةٍ جيداءَ/ تسبقَني/ وتملكَ دفّة المجرى».
بدوره الشاعر أكرم الزعبي الذي أثنى على تميّز أمسيات بيت الشعر وأجوائها، ومن ثم حلّق بالحضور على أجنحة قصائده التي لامس بها الحالة الإنسانية من هموم وشجون، شاعر امتاز بجدلية الروح وتعلقها بما هو اجتماعي ذاهبا إلى شريط الذكريات المسكون بالتفاصيل.
من قصيدة له نختار:
«راحلونَ وتجمعنا الأسئلة/ ما كان يوماً، وما سيكونُ وما هو كائنٌ/ نحرثُ البحرَ والبحر يضحكُ/ لا وقتَ للبحرِ كي يُنبتَ الأجوبةْ/ قليلونَ نحنُ بأعمارنا، قليلونَ نسعى/ ونحترفُ الحزنَ نركضُ/ خلف الحياةِ/ بأسمائنا المرسلةْ/ مرَّةً .. قلتُ يا صاحبي أما آنَ أنْ نستريحَ، تعبنا وأدرَكنا ما نخافُ/ تعبنا، ويا صاحبي لا البلاد تقاسمنا خبزها/ لا العبادُ يصلّونَ للحبِّ مرَّةً، تعبنا وأفواهنا مُقفلةْ».
ويأخذنا إلى أجواء «الباب العالي» في قصيدة له يقول فيها:
«واذْكُرْ في كلِّ صباحٍ/ لونَ عصافيرِ الحبِّ وغنِّ/ للفقراء وللسجناءِ/ نشيد الحريةِ وأقرأ «إنّا أعطيناك الكوثرَ»/ إذ يتفطّر قلبك/ من بتر الأشياءِ المجنونةِ/ حين صيرُ بقيمة نفسِك/ خبرًا في قلب جريدة/ يا رجلًا/ من آخر زمن الفرسانِ/ أضاعوكَ بسوق الخصيانِ/ وسمّوكَ شهيدا/ يا رجلًا/ يحمل مفتاح الجنّةِ كلَّ صباحٍ/ لحبيبتهِ/ ويعودُ مساءً لجهنّمِهِ/ وحدك تعلمُ».
واختتمت الأمسية كرّم فيصل السرحان مدير البيت كل من الشاعرين أبو الشيح والزعبي، على مشاركتهما الشعرية، هذا ويستمر بيت الشعر بمتابعة نشاطه من خلال إقامة الأمسيات لمختلف الشعراء في المملكة.