Tuesday 22nd of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Jul-2017

الأكاديميا بين الأردن والكويت.. سنوات من العطاء والتواصل - د. محمد القضاة
 
الراي - على غير العادة وبكلمات عفوية معبرة صادرة من القلب بدأ السفير الكويتي حديثه عن الاردن؛ وكأنه يتحدث عن نفسه ووطنه الكويت، تحدث بحب وشفافية وتقدير عال للأردن وشعبه ومواقفه وقيادته وجامعاته، كانت حروفه تضيء المكان نوراً ودفئا ورغبة في نقل تجربة الاردن التعليمية والاكاديمية الرفيعة لاصحاب القرار في الجهاز الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي في دولة الكويت، تحدث بصدق وفطرة نبيلة كلاما يليق بتاريخه الاكاديمي والدبلوماسي؛ وكأنه يتحدث عن أسرته وبيته وجامعته حين قال مخاطبا الاستاذ الدكتوره نورية العوضي رئيس الجهاز الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي/ دولة الكويت والوفد المرافق لها: افتحوا الأبواب لكل الجامعات الاردنية كي تأخذ حقها؛ فهذه جامعات متميزة في كوادرها وعلمائها وتعليمها ومخرجاتها، كان كلامه بلسما شافيا معطراً بحبه الحقيقي للاردن وجامعاته، واستمر في حديثه الودي، هذا الود لا يفارقه في علاقاته مع ابناء جلدته كافة، وهو لا يبخل بوقته عليهم، كنّا نراه مذ جاء الاردن قبل عقد ونصف وهو يحمل هموم طلبة الكويت، يمضي من جامعة لأخرى في سبيل ان يراهم في المكانة التي يحبها لهم، ولا تقتصر جهوده على طلبة الكويت فأي قاصدٍ له لا يتوانى عن خدمته، فما بالكم بابناء وطنه وأهله، وما ان أنهى حديثه حتى رد عليه وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي بكلام يليق بالمقام وأهله وبالأردن وجامعاته، وقد أشاد بعلاقات التعاون الاكاديمي بين الأردن ودولة الكويت، ودور السفير الدعيج في تبني كل ما يخدم العلاقة بين الدولتين، ودور الجهاز الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي في دولة الكويت في تعزيز علاقات التعاون الاكاديمي التي تربط البلدين بما يخدم مصالح الطرفين، وكانت الدكتوره العوضي تستمع وتشيد بتجربة الاردن التعليمية وتؤكد أنها تجربة عميقة ومتجذرة في البناء والعطاء والتميز.
 
لقد عمل الاكاديميون الأردنيون في الكويت منذ سنوات طويلة وسجلاتهم الاكاديمية تشهد لهم في هذه العلاقات الجادة بين البلدين، كما تشير سجلات الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان الجودة في دولة الكويت الى وجود اربعة آلاف طالب كويتي يدرسون في الأردن في مختلف التخصصات بينهم 800 في تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض، وقد وصفت الدكتورة نورية العوضي علاقات التعاون الأكاديمي بين الكويت والأردن أنها راسخة وجذورها قوية، واعربت في كلماتها عن اعتزازها بدور المؤسسات الاكاديمية الأردنية في تزويد الطلبة الكويتيين بالتعليم الاكاديمي وتطوير قدراتهم وتعاونها مع البعثة الديبلوماسية الكويتية في هذا المجال. وقد زارت العوضي عددا من الجامعات الاردنية لفتح افاق تعاون جديدة بين الكويت والمؤسسات الاكاديمية الاردنية.
 
وبناء على كل هذه المعطيات لا بد من القول إن الجامعات الاردنية مطلوب منها ان تقدم أفضل ما لديها لطلبتها على اختلاف مشاربهم وذلك لتعزيز سمعتها الاكاديمية لاستقطاب المئة الف طالب في سيناريوهات المستقبل مع حلول عام 2020 وهو أمر سهل اذا احسنت الجامعات تبني مبادرات الإبداع، وتأمين الطلبة الوافدين بمتطلباتهم الاكاديمية والعلمية والخدمية، وهذا لا يتأتى دون متابعة حثيثة من صُنَّاع القرار الاكاديمي كلّ من موقعه، وكنت انتظر في ذلك اللقاء ان يبادر اصحاب القرار في جامعاتنا لرفد هذا اللقاء بتجارب جامعاتهم؛ لأنهم هم المخولون بالحديث عن مؤسساتهم، الأمل بالجامعات ان تبدأ الرحلة من جديد في استقطاب الطلبة الوافدين واحتوائهم بالود والجد والاحترام؛ خاصة أن عديدين من الطلبة الوافدين يشكون من تعامل بعض الاكاديميين داخل غرفة المحاضرة، وهناك قصص حقيقية لا مجال لسردها في هذا الشأن، ولذلك، ما احوج الاساتذة ان يقرأوا وثيقة ميثاق الشرف الاكاديمي ويطبقونها بحذافيرها على محاضراتهم وأنفسهم؛ لان ما لا نقبله لأولادنا يجب ان يكون طريقنا في التعامل مع اولاد العالم الذين نعلّمهم!
 
وفي الختام إن كان من تحية فهي للسفير الكويتي وضيوفه الكرام من الكويت والاردن، هذه التحية مقرونة بالود لأبنائي الطلبة من دولة الكويت الذين علمتهم الفصل الصيفي الاول وكان عددهم يتجاوز الخمسين طالبا في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة في الاردنية وغيرهم من الطلبة الذين علمناهم واشرفنا على رسائلهم العلمية في سنوات خلت، وكانوا انموذجا في الاحترام والأدب، وهم خير سفراء لجامعتهم الاردنية.
 
mohamadq2002@yahoo.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات