Tuesday 2nd of March 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    24-Jan-2021

عودة واشنطن إلى اتفاقية باريس للمناخ.. ماذا يعني أردنياً؟
الرأي - طارق الحميدي - مع دخول الرئيس الأميركي الديمقراطي الجديد جو بايدن للبيت الأبيض, بدأت ملامح الليبرالية المنفتحة بالعودة مجددا، وكان أبرزها إعلان بايدن عودة الولايات المتحدة الأميركية إلى اتفاقية باريس للمناخ التي أعلن سلفه دونالد ترمب الانسحاب منها في وقت سابق.
 
واتفاق باريس التاريخي يهدف إلى احتواء الاحترار العالمي لأقل من درجتين مئويتين ويسعى لحده في 1.5 درجة عبر خفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، لاحتواء تداعيات الاحترار من جفاف وفيضانات وعواصف وحرائق وغيرها من سلبيات على البيئة والصحة والاقتصاد.، كما أن الاتفاقية تُعد إطار عمل بالغ الأهمية لتجنب العواقب الكارثية المحتملة لتغير المناخ.
 
وبالنسبة للأردن والدول العربية، فهي معرضة أكثر من غيرها للتصحر وشح المياه رغم أن نسبة انبعاثات الغازات من جميع الدول العربية في حدود الـ 5% من الكمية العالمية مقارنة بنسبة: 29% للصين، 14% لأميركا، 10% لدول الاتحاد الأوربي، 7% للهند بحسب أرقام الاتحاد الأوربي.
 
وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية حجر الأساس بالاتفاقية، وهدد انسحابها بإفشال الاتفاقية كما أن تنازل أميركا عن مسؤولية الحد من الانبعاثات، سيجعل من الصعب إقناع الصين والهند وغيرهما من الاقتصاديات الناشئة بالالتزام بالاتفاقية.
 
العودة للاتفاقية، التي ساهمت الولايات المتحدة في صياغة بنودها في عهد الرئيس السابق باراك اوباما، لها العديد من الملامح، أبرزها دفع ما يترتب على أميركا من التزامات سابقة تقدر بـ 2 مليار دولار حسب خبراء اميركيين لصناديق عالمية مثل Green Climate Fund واخرى معنية بتغير المناخ هذا يعني الكثير للدول النامية ومن بينها الأردن.
 
و عيّن بايدن عضو مجلس الشيوخ السابق وزير الخارجية الأسبق جون كيري في منصب مبعوث شؤون المناخ للأمن القومي لقيادة الجهود. ويمثل التعيين المرة الأولى التي سيركز فيها عضو في مجلس الأمن القومي حصريًا على معالجة تغير المناخ.
 
وهنا يجب على وزارة البيئة الأردنية بذل المزيد من السعي الجاد من أجل أن يكون لدينا نافذة نحقق بها أهدافنا الوطنية وعلى رأسها زيادة تمكين وترسيخ عمل وزارة البيئة، الذي يتقاطع مع العديد من الوزارات الأخرى، مع أخذ الدور الذي أعطاها إياه القانون من حيث الرقابة، عبر استقطاب التمويلات المستحقة، والتحقيق الكثير من الخطط الجيدة والمؤجلة.
 
وقالت رئيسة جمعية دبين للتنمية البيئية هلا مراد إنه وعلى مستوى العمل الوطني الأردني، فإن الحديث حول تحديث المساهمات المحددة وطنيا والتي كان يجب أن تسلم لأمانة اتفاقية المناخ عام 2020، مايزال جاريا، بالإضافة الى العديد من المشاريع التي تنفذ من خلال الوزارات والجهات المختصة تحت ما يسمى إجراءات التكيف والتخفيف، والتي في جلها تهتم بالقطاع المائي والزراعي.
 
وأضافت مراد «علينا كأي دولة نامية الاهتمام أكثر بتحديد الأوليات القصوى وكتابة مقترحات واضحة ومستجيبة للعلم والتحديات بالإضافة للتركيز على البعد الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات المحلية والتي هي المتأثر الأكبر بما يرتبط بكوارث تغير المناخ».
 
واعتبرت أن عودة أميركا يعني مزيدا من العمل وتخصيص الموارد لتلبية التزاماتها التاريخية نحو ما يعاني منه الكوكب اليوم، وهذا ما يجب أن نعمل من أجله وأن يكون الأردن حاضرا من أجل الاستفادة من هذه الالتزامات من نواحي عديدة.