Thursday 22nd of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Mar-2021

صمت أدلشتاين على فتح المدارس

 الغد-يديعوت أحرونوت

بقلم: أدير ينكو 1/3/2021
 
منذ بدأت أزمة الكورونا وجد المستوى المهني في وزارة الصحة نفسه غير مرة في الوسط، بين الاعتبار الذي يبدو ظاهرا هو الاصح لصحة الجمهور وبين الاعتبارات الغريبة، وفي احيان كثيرة السياسية. هكذا كان مع فتح المجمعات التجارية في نهاية موجة الاصابة الثانية وكذا مع خطة الخروج من الموجة الثالثة، التي كانت ستبدو مختلفة، اكثر تدرجا بكثير لو كان الامر متعلقا فقط بوزارة الصحة.
نجح مسؤولو الوزارة احيانا في أن ينالوا بالضبط ما ارادوا واحيانا تنازلوا، ولكن في كل الاحوال كان وزير الصحة يولي ادلشتاين يسندهم بشكل كامل. حتى وإن ثارت في المداولات الداخلية بينهم خلافات في الخارج حرص دوما على أن يعرض جبهة موحدة وتعليل مطالبهم واقتراحاتهم لمواصلة ادارة الازمة. يسمح ادلشتاين لمسؤولي وزارة بالعمل، وهذا ليس امرا تافها. والاجواء العكرة بين القيادة السياسية والمهنية والتي ترى في وزارات حكومية اخرى لن تروها في وزارة الصحة. غير أن ادلشتاين علق امس في ورطة. فبعد أن حرص على مدى الايام الاخيرة على التجديد بانه هو ووزارته لن يتراجعا عن القرار الاصلي لاستئناف التعليم في صفوف السابع حتى العاشر في السلطات الخضراء، الصفراء والبرتقاليات في 7 آذار فقط – اختفى امس وربما صمت ايضا وزير الصحة.
في الاسبوع الماضي فقط، في بيان صدر عن مكتبه، اشير الى ان “الإشاعات عن الموافقة المزعومة لتقديم موعد المرحلة التالية في فتح جهاز التعليم، للصفوف السابع حتى العاشر، ليست صحيحة. فوزارة الصحة والوزير ادلشتاين يصران على رأيهما بانه محظور الخطأ وتقديم موعد المرحلة التالية في فتح الاقتصاد قبل ان يمر اسبوعان من الفتح الاخير”. أما امس فبدا ان رده كان اقل حزما بكثير، وبالاساس لانه لم يكن هكذا.
بعد أن اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن استئناف التعليم في الايام القريبة القادمة، وهو وعد جذاب على نحو خاص لآلاف الاهالي ولكنه ليس بالضرورة الصحيح من ناحية مهنية كما صرح ادلشتاين نفسه قبل بضعة ايام فقط – اتخذ الوزير خطوة الى الوراء. في خلفية حملة الانتخابات المقتربة، ولا سيما حين يكون كل وعد يشتبه به على الفور، وعن حق، كوعد انتخابي – فان مجال المناورة لدى ادلشتاين بات ضيقا على نحو خاص. فالوزير الذي يكثر من الحديث ولا يخاف صد النقد ضد وزارته بل واحيانا يلغيه تماما – اختار امس الصمت. هذا بالطبع لا يمكنه أن يستمر لزمن طويل آخر. سيتعين عليه في اقرب وقت ممكن أن يشرح هل الوعد الذي يبدو كحملة انتخابات ويقف بخلاف ما قاله هو نفسه – يتغلب على اعتبارات اخرى. كما سيتعين عليه أن يشرح هل الفتح شبه المطلق لجهاز التعليم، ربما ابتداء من هذا الاسبوع، والذي سيتم على خلفية اعلان وزارته عن الارتفاع الحاد في اصابة الاطفال وبعد أن في الاسبوعين الاخيرين فقط تأكدت اصابة اكثر من 21 الف طفلة وطفل حتى سن 18 بالفيروس هو نتيجة اعادة فحص معمق أم مجرد السير على الخط مع الحملة السياسية.