Friday 18th of September 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Aug-2020

الفنان أحمد القاق وأطفال متلازمة داون يتشاركون الغناء بفيديو كليب

 

منى أبوحمور
 
عمان - اغد-  شارك الفنان الأردني المقيم في مدينة الرياض أحمد القاق، مواهب مختلفة لأطفال مصابين بمتلازمة داون من خلال فيديو غنائي بطريقة التباعد الاجتماعي، وبمشاركة 150 مشاركا من مختلف الأعمار، معظمهم من الأردن ومصر وليبيا وغيرها.
تبرز الأغنية التي كتبها ولحنها الفنان القاق مواهب أطفال متلازمة داون، وقدرتهم على الإنجاز، وشغفهم بالحياة وطموحاتهم الكبيرة، وسعيهم لتحقيق الأحلام، فضلا عن كونهم مصدرا للسعادة والفرح.
وتم إنجاز هذا الفيديو، وفق القاق، من خلال مقاطع بسيطة وعفوية يصورها المشتركون بالغناء مع الأغنية بـ”تحريك الشفاه”، وبالفعل تم بدء العمل على الكليب في الفترة بين العيدين، وتم الاتفاق أن يكون الإطلاق في أول يوم من أيام عيد الأضحى المبارك. وجاء تصوير هذا الفيديو بالشراكة مع صاحبة مشروع “متلازمة داون معنا حياتنا إلها معنى” انتصار الخطيب، التي كانت حلقة الوصل بين القاق والمشاركين؛ حيث تم استلام عدد كبير من المشاركات، واصفا فرحة الأهل الكبيرة في مشاركة أبنائهم من متلازمة داون في الفيديو الغنائي، مؤكدين أنها تجربة فريدة وممتعة.
وأوضح الخطيب لـ”الغد”، أن الفيديو يشكل رسالة راقية جدا في الموضوع والمضمون، ويشكل إضافة نوعية لا مثيل لها، وهو الأول من نوعه لمتلازمة داون، وقد وجد صدى وإعجابا ومشاركة فاعلة متميزة أبدع أبناؤنا في الغناء والأداء بنبض قلوبهم، فنثروا المحبة والسعادة؛ إذ ضم مقطع الفيديو مجموعة مصابي متلازمة داون من مختلف البلدان والأعمار.
وتلفت الخطيب إلى أن الفيديو قد حقق مجموعة من الأهداف، أهمها التعريف والتوعية بمتلازمة داون، وتسليط الضوء على قدراتهم ومواهبهم وإظهار تميزهم وإبداعهم.
ويتميز الفيديو الغنائي، بحسب القاق، ببساطته وعفويته، من دون تكلف؛ حيث طلب من المشتركين أن يصوروا مقاطع صغيرة من الأغنية، ويقوموا بغنائها بتحريك شفاههم، مبينا “استلمنا المشاركات، وقمنا بفرزها وتصنيفها بمقاطع الفيديو، ثم تم جمعها على شكل فيديوكليب”.
ويضيف القاق “طبعا تجربة كانت فريدة، فحسب المعنيين بموضوع المتلازمة ومؤسساتها أنها كانت فكرة جديدة بتخصيص أغنية لـ”المتلازمة”، وبها هذا العدد الكبير من المصابين بالمتلازمة، ومن مختلف الفئات العمرية؛ أطفالا وشبابا وشابات. والحمد لله صدر الكليب أول يوم العيد، وشعرنا بفرحة الأهالي والمشتركين معا، فهذا الفيديو مبني على فكرة إنسانية والحمد لله حققت الهدف المرجو منها”.
ويقول القاق “هذا العمل إنساني هادف بالدرجة الأولى، وكان لدينا منه أهداف عدة ورسالة نريد إيصالها، أولها إدخال الفرحة على أبناء المتلازمة وأهاليهم في العيد، ويكون الكليب بمثابة معايدة لهم من نوع آخر، بمختلف أعمارهم”.
ويضيف “بدأت بعمل هذا الفيديو حتى أرسم البسمة على وجوه أطفال المتلازمة، ووجدت أنني شعرت بالفرح والسعادة في تقديم عمل إنساني”، مضيفا أن همه الأسمى إدخال الفرحة لقلوبهم، كما أدخلوها إلى قلبه ببساطتهم وعفويتهم وابتسامتهم التي تبعث على السعادة والأمل.
ورغم كل الصعوبات التي يمر بها مصابو متلازمة داون والتنمر والتهميش من بعض فئات المجتمع، وفق القاق، “إلا أنهم ما يزالون منتجين وفاعلين وناجحين بحياتهم، محاولين إثبات قدرتهم على أن يكون لهم دور فعال وبارز في المجتمع، وهذا أيضا هدف مهم كنا نطمح لإيصاله من خلال الكليب، بأن يتعرف عموم الناس على مصابي المتلازمة وإمكاناتهم وقدراتهم، لأن هذه الفئة مهمشة وغير بارزة”.
ويكشف الفيديوكليب عن مواهب وقدرات أبناء متلازمة داون، لمواجهة ما يحمله الناس في عقولهم من اعتقادات خاطئة عنهم، فمنهم من يغني ويعزف ويرسم، وآخرون يحفظون سور القرآن الكريم، وأيضا هناك من هو متفوق رياضيا ودراسيا.
ولعل أهم الأهداف لهذا العمل الفني، بحسب القاق، إبرازهم بصورة أفضل للمجتمع وإشعارهم بمزيد من الثقة بأنفسهم، وبأنهم قادرون على أن يبرزوا إعلاميا، وإظهارهم على التلفاز ببساطتهم وعفويتهم، فهم قادرون على أن يكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين في المجتمع بطريقتهم الخاصة.
“حاولت من خلال هذا الفيديوكليب أن أعمل شيئا ويكون عبارة عن باب، أو منصة لهم للتعبير عن أنفسهم ببساطة وعفوية”، وفق القاق، شاعرا بالفخر الكبير بهذه التجربة “التي لا يمكن وصفها”، لافتا إلى أنه شديد الامتنان لهم لأنهم أتاحوا الفرصة له للعمل معهم ومشاركتهم الغناء.
إلى ذلك، يشير القاق للهدف الأخير للفيديو، وهو السعي الى تحقيق ألفة اجتماعية بينهم وبين الآخرين، ساعيا إلى إدخال هذا الفيديو إلى جميع البيوت، ليرى الناس ماذا يستطيع مصابو المتلازمة فعله، بهدف تصحيح الصورة النمطية السلبية عنهم، فيألف الناس العاديون رؤيتهم وتواجدهم في المجتمع، سواء في السوق أو المدرسة أو الشارع وكل مكان، لعل هذا يرفع من احترامنا لهم وتقديرنا لدورهم في المجتمع، وتعاملنا معهم على أنهم أشخاص منتجون وفاعلون، ويقلل من احتمالية التنمر عليهم.
آية مخيمر (15 عاما) واحدة من المشاركين في الفيديو كليب الغنائي، أكدت لـ”الغد” سعادتها الكبيرة بمشاركتها الكبيرة في تصويره، خصوصا وأنها تحب الغناء والرقص، وتحب سماع أغاني الأطفال كثيرا.
وتصف “بعتولي المقطع وسمعته مرة ومرتين، وساعدني إخواني بحفظ الكلمات، وصورته وأنا فرحانة ومبسوطة كثير أني أشارك الفنان أحمد القاق بالغناء، وسأرى نفسي بالفيديو”، متابعة أن شعورها بالفرحة كان نابعا من شعورها بأهميتها ورؤيتها لنفسها وبين أصدقائها في الفيديو كليب.
وشاركها الرأي يوسف الحب الذي استمتع بمشاركته في هذا الفيديوكليب، وشعر بجمال كلمات الأغنية، مؤكدا أنه يحرص على سماعها يوميا على التلفاز، وذلك لفرحته الكبيرة عندما يرى صورته مع أصدقائه وأصحابه، وهم يتشاركون الغناء معا في الكليب.
وحول نجاح الأغنية، كان هناك تخوف من نجاح الفكرة، بأن يتقبل الناس مشاهدة فيديوكليب لأغنية خاصة عن متلازمة داون، وفق القاق، إلا أن حماس المشاركين في المشاركة، رغم أن عددا منهم واجه صعوبة في التصوير، أو بمطابقة كلمات الأغنية على الشفاه، لكن كان الجميع يدا واحدة، وكان هناك إصرار على أن يخرج العمل بشكل جميل ولائق، ويبعث على السعادة.
ويرجو القاق من كل فنان بأن يحمل رسالة إنسانية، وأن يكون هذا جزء من دوره في المجتمع.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات