Thursday 17th of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Aug-2017

عائلة فلسطينية تنتظر طردها من منزل لصالح مستوطنين في القدس المحتلة

 

القدس المحتلة-الغد- ترفض الفلسطينية فهمية شماسنة مغادرة منزل تسكنه منذ اكثر من 50 عاما في القدس المحتلة، تنفيذا لأمر قضائي للاحتلال باخلائه لصالح مستوطنين يهود بسبب ملكيته التي تعود لعائلة يهودية قبل قيام كيان الاحتلال عام 1948.
وتقول شماسنة في غرفة الجلوس البسيطة لوكالة فرانس برس ان "العيش 53 عاما في هذا البيت يعني ان الخروج منه ليس سهلا. قضيت عمري هنا وجئت الى هذا البيت عندما كنت فتاة".
ومع اقتراب موعد الاخلاء في حي الشيخ جراح في 9 من آب (اغسطس) المقبل ، تؤكد فهمية (75 عاما)، انها لن ترحل طواعية.
وتابعت "الشرطة (الاسرائيلية) تهددنا. لا نعرف ماذا نفعل. نحن نجلس هنا كالاغبياء ولا نعرف ماذا نفعل" مشيرة ان العائلة لم تجد حتى الان مكانا اخر.
وقالت شماسنة ان العائلة لا تملك ما يكفي من المال لاستئجار غرفة في القدس الشرقية المحتلة حيث الايجارات مرتفعة للغاية.
ويؤكد ناشطون يدعمون العائلة الفلسطينية انها بالفعل ستضطر للخروج لتسليم المنزل في اطار خطة لتوسيع الاستيطان في حي الشيخ جراح الفلسطيني، مرة اخرى ضمن مخطط لتهويد الشطر الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل عام 1967.
وتقول حركة السلام الان المناهضة للاستيطان ان هذا اول اخلاء لاحد منازل الحي منذ عام 2009.
والمنزل عبارة عن قبو ضيق تعيش فيه فهمية مع زوجها المريض أيوب (84 عاما) غير القادر على الحركة وابنها وعائلته.
وقررت المحكمة العليا الاسرائيلية في آب (اغسطس) 2013 رفض التماس العائلة الفلسطينية ضد اخلائها لصالح المستوطنين.
وضمت اسرائيل القدس عام 1980 واعلنتها عاصمتها "الابدية والموحدة"، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.
وكانت عائلة شماسنة انتقلت الى المنزل عام 1964. وكان مملوكا لعائلة يهودية هربت بعد اندلاع الحرب العربية الاسرائيلية عام 1948 اثر قيام دولة اسرائيل، والتي ادت ايضا الى تهجير الاف الفلسطينيين.
وتستغل الجمعيات الاستيطانية حقيقة وجود أملاك لليهود قبل احتلال الضفة الغربية عام 1967، حفظها الأردن تحت سلطة "حارس أملاك العدو" وانتقلت بعدها إلى سلطة "حارس أملاك الغائبين" الإسرائيلي ثم إلى "القيم العام" الإسرائيلي الذي وظيفته ضمان استغلال أي عقار مالكه مفقود.
وتقول العائلة انها كانت تدفع مبلغ 250 شيكل شهريا (حوالي 70 دولارا) كأيجار للمنزل ل"حارس املاك الغائبين" في اسرائيل حتى ظهر عام 2009 مستوطنون تمكنوا من حيازة ملكية المنزل على اساس "حق العودة لليهود فقط".
ولا يوجد اي قانون مماثل للفلسطينيين الذين فقدوا اراضيهم.
وتقول شماسنة "لقد خيرونا بين الاخلاء طواعية او بالقوة لاخراجنا مع مقتنياتنا" مشيرة الى انها ستضطر الى دفع تكاليف اخلائها بالقوة.
ويقدر المبلغ بين 60 الى 70 الف شيكل (بين 14 الف و 16 الف يورو).
واضافت "لن نخرج طواعية، قد نخرج رغما عنا في حال قاموا برمينا في الشارع. سنخرج ولكن لن نغلق الباب ونقول لهم "تفضلوا، هذه هي المفاتيح" هذا مستحيل".
ومنذ العام 2009، بدأ "حارس املاك الغائبين" مع ورثة الملاك السابقين من اليهود بالتعاون مع محام معروف بعلاقاته مع المنظمات الاستيطانية، بالسعي لطرد العائلة الفلسطينية، بحسب السلام الان.
وباع الورثة بعدها في وقت لاحق حقوقهم الى شركة مقرها في الولايات المتحدة.
وتشير "السلام الآن" الى ان مثل هذه الشركات تجعل من السهل اخفاء هوية الشخص الذي يقف وراء مسعى طرد الفلسطينيين.
وعائلة شماسنة ليست العائلة الفلسطينية الوحيدة التي تنتظر الاخلاء، بحسب هذه المنظمة ونشطاء في الحي.
وبحسب "السلام الآن" فإن عملية "الاخلاء تأتي في اطار عملية اوسع تقوم بها الحكومة بتأسيس مستوطنات في حي الشيخ جراح".
من جهتها، تؤكد منظمة "عير عاميم" الاسرائيلية التي تدعم عائلة شماسنة ان هذه الاخيرة ستكون الاولى التي تطرد من منزلها في الحي منذ العام 2009.
وبعد سنوات على تجميد عمليات من هذا النوع، فأن طرد عائلة شماسنة يأتي بالتزامن مع طرح اربعة مشاريع استيطانية في الحي.
ولا ينفي ارييه كينغ مدير صندوق اراضي اسرائيل، وهي جمعية استيطانية تعمل في احياء القدس الشرقية المحتلة، ومالك العقار ذلك.
ويقول كينغ "عائلة شماسنة تقوم باعادة البيت الينا" مؤكدا انه ملك لليهود منذ "90 عاما". ويشرح رؤيته للحي لفرانس برس مؤكدا "سيعود هذا الحي كما كان حيا يهوديا. الامر يحدث ببطء، ولكن الحمد لله ننجح في اعادة اليهود الى مكان هربوا منه عندما قصف الجيش الاردني منازلهم".
وأكد كينغ ان مسألة تحويل حي الشيخ جراح الفلسطيني الى حي يهودي هي "مسألة وقت فقط".
الا ان فهمية تسخر من فكرة "الورثة اليهود" وتتساءل "أين كانوا طوال هذه الفترة؟ ماذا سيرثون؟ هذا البيت؟" مشيرة الى القبو الضيق.-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات