Friday 26th of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-May-2017

خطوات للتربية والمناهج - زياد الرباعي
 
الراي - خطوات وزارة التربية والتعليم الأخيرة لم تجد المعارضة التي كان يتخوف منها البعض، وخاصة ان دلائل سوء الواقع التعليمي أخذت بالبروز، وخير دليل المخرجات التعليمية، ونسب النجاح في «التوجيهي»، وتراجع النتائج في الامتحانات الدولية والمحلية بمختلف اشكالها، وخاصة ذات المقاييس العالمية في الرياضيات والفيزياء.
 
الصواب الاول، كان في معالجة النجاح والرسوب في الثانوية العامة، فخيار «المجموع «أزال عبئا نفسيا وماليا عن الطالب والاسرة، والمجتمع والدولة، وهو مقياس يعمل به دوليا، فلا يعقل ربط مستقبل طالب بعلامات محدودة بمبحث معين قد لا يلزمه في دراسته المستقبلية، والامثلة واضحة ومتداولة.
 
الصواب الثاني، تطوير المناهج وتحديثها، وهذه خطوة منتظرة، ليس لمحاكاة التطور العالمي، بل لما حدث من تدخل ووهن في المناهج. فابتعدت عن أسس البناء والمعرفة، والتفكير الناقد والمتميز، الى حشو وتكرار يلبي رغبات البعض، من خلال لجان تأليف، بعضها سار وفق إرادات الاخرين، دون التمسك بنظريات وقواعد المناهج المعتمدة تربويا وعلميا، فالدرس يكرر في العديد من المباحث باسلوب ممل ما جعل الطلبة يكرهون التاريخ واللغة والتربية الوطنية..الخ.
 
حقيقة قيلت، ويجب ان يتنبه اليها واضعو المناهج الجدد، ان اللجان التي يرأسها متنفذون بلا دراية علمية وتربوية، ابعدوها عن اهدافها لغايات ومآرب، تحت ذريعة تعليمات «من فوق» فانحصر تاريخ الاردن بحقبة زمنية محددة، وتداورت الشخصيات على كل المناهج والمراحل، واصبحت تلبي كل رغبة لشخصية أو مؤسسة وتحشى بالمناهج، ما ضخم الكتب وذهب بالفائدة والاهداف.
 
الصرامة والحزم، وعدم المجاملة ضرورة في التأليف، لان التعليم يعني مستقبل الوطن، واي انحراف سيرجعنا للخلف.
 
في النهاية يجب ان تشكل لجان التأليف من مختصين، لا يهمهم التوجيه السياسي والشعبي، والمناكفات، لان غايتهم بناء طالب متمكن لغويا ومعرفيا، وقادر على التميز مستقبلا، له اهدافه ومبادئه التي يبنيها من شخصيته المستقلة، بعد ان ترسّخ لديه الفكر والمعرفة، ليستطيع التمييز بين الغث والسمين، دون وصاية الا للمنطق والعقلانية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات