Thursday 21st of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Jun-2018

رئيس جديد ... هل من نهج جديد؟ - د. صفوت حدادين

الراي-  الاحتجاجات التي عمّت المملكة مطالبة باستقالة الحكومة و تغيير النهج لاقت آذاناً صاغية و بسرعة قياسية في القصر الملكي.

الاحتجاجات مثلت الأردن المتحضر الذي خرج فيه محتجون رفعوا أصواتاً دفعت بالحكومة إلى زاوية حرجة و الاستجابة مثلت أيضاً أردناً متحضراً مؤسسة القرار فيه تستمد عزمها من رغبة الشعب.
مؤسسة القرار منحت الحكومة فرصة للتعامل مع ملف النقابات خصوصاً و الاحتجاجات عموماً لكن مخرجات الاجتماع الأخير بين الحكومة و مجلس النواب و النقابات كان يوحي بأننا أمام أزمة مفتوحة.
المحتجون لم يتوقفوا عند المطالبة باستقالة الحكومة فاستبدال رئيس بآخر و قدوم حكومة جديدة لتحل
مكان حكومة قديمة لن يحل المشكلة الاقتصادية المتجذرة. المحتجون يريدون نهجاً جديداً...ماذا يعني هذا؟
ما ميز الاحتجاجات أن خروج الناس إلى الشارع لم يخضع لتوجيه أحزابٍ دينية أو سياسية بل تذمر الناس من عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على تحقيق عتبة الخروج من دائرة الخطر الاقتصادي.
حكومة «الملقي» و فريقها الاقتصادي تحديداً لم يأتوا بجديد، ذات الأدوات الاقتصادية التي استخدمتها الحكومات السابقة تم اعادة تدويرها و تقديمها إلى الناس على شكل ارتفاعات في الاسعار و قانون ضريبة جديد يستهدف الرواتب المتدنية.
لا شك أن التغيير الحكومي يشكل انفراجاً لكن مهمة الرئيس الجديد تحتم عليه الخروج من دائرة الرد التقليدي على كتاب التكليف السامي.
الرد على كتاب التكليف يجب أن يحتوي خطة واضحة و مدد زمنية محددة و الأهم من ذلك كله آليات فعّالية
لتنفيذ الخطط و اطلاع الناس على التقدم في التنفيذ الذي يحتاج سلاحاً اعلامياً حكومياً فعّالاً.
الاعلام الحكومي لا يجب أن يُستخدم لتدجين المعلومة التي تقدمها الحكومة للناس، الاعلام الحكومي يجب
أن يكون رقيباً على أداء الحكومة، بذلك فقط يخدمها.
الرئيس الجديد، الدكتور عمر الرزاز، عُرف عنه قدرته الكبيرة على امتصاص النقد بايجابية و أتذكر أنني دخلت معه بحوارات إبان فترة ادارته للضمان الاجتماعي و مؤخراً خلال عمله وزيراً للتربية و التعليم و أمعنت في النقد و ما كان منه إلا أن استجاب ايجابياً.
الرئيس الجديد يحمل ارثاً سياسياً و ثقافياً يتمثل بوالده منيف الرزاز و شقيقه الراحل «مؤنس».
«مؤنس» أهدى واحدة من رواياته إلى «عمر» الحلم الذي تحقق!
كثيرون يعولون على علامة فارقة يصنعها الرئيس الجديد و أولها أن يستحدث نهجاً جديداً في ادارة الأزمة
الاقتصادية الحالية و التعامل مع المشكلات التي تواجه البلد.
لا نريد حكومة جديده تفشل و لا نريد للاحتجاجات أن تعود للشارع و تحمل ذات الشعارات.
ربما يحتاج الرئيس أن يتحدث إلى المحتجين عن استراتيجيته و برنامج حكومته قبل أن يبدأ. الحكومة الجديدة و النهج الجديد فرصة للبلد...هل يفعلها «الرزاز» و يستغل الفرصة؟
sufwat.haddadin@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات