Saturday 17th of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Nov-2018

اندحار الأحزاب في انتخابات المدن - موشيه آرنس

 

هآرتس
 
الغد- نتائج انتخابات السلطات المحلية استقبلت برضى من قبل معظم الإسرائيليين. ثلاثة منها بارزة بشكل خاص: انتخاب عنات كليش روتم لرئاسة المدينة الثالثة، من حيث حجمها في إسرائيل، حيفا، بدلا من رئيس البلدية المخضرم يونا ياهف، الذي هزم، وفوز عليزا بلوخ على موشيه ابوطبول، الذي في ولايته كرئيس للبلدية حاول فرض نمط حياة حريديم على سكان بيت شيمش، وفوز "النهضة"، مجموعة متطوعين غير مرتبطة بأي حزب برئاسة عوفر بركوفيتش، بأكبر عدد من المقاعد في المجلس البلدي في القدس، ووصل إلى الجولة الثانية لانتخابات رئاسة البلدية.
رغم أن حزب العمل ربما يحاول أن يعزو لنفسه جزءا من الانتصار المدهش لكليش روتم في حيفا، وربما نفتالي بينيت سيحاول أن ينسب لنفسه جزءا من فوز بلوخ في بيت شيمش، ليس هناك شك تقريبا في أن هذين الانتصارين هما نتيجة تجند مصوتين مستقلين. هذه الانتصارات تم تحقيقها في المقام الأول بفضل مبادرات محلية مستقلة، دون صلة بالأحزاب القطرية. هذه الحقيقة بالتأكيد صحيحة بالنسبة للقدس. بركوفيتش أدار حملة انتخابية مستقلة، وتوجه مباشرة إلى المصوتين من كل شرائح السكان. واضطر إلى مواجهة معارضة من قبل كل الكتل الحزبية التقليدية. انجازه هو انجاز مدهش جدا، سواء فاز في الجولة الثانية أم لا.
هذه المبادرات المحلية تملأ الفراغ الذي خلفته الأحزاب القطرية. فهل هذا يشير إلى العلاقة بين السياسة القومية والبلدية؟ هل لا يوجد مكان للأحزاب القطرية في السياسة البلدية؟ هل لا يوجد لها خيار سوى اخلاء المكان لمبادرات محلية؟ احيانا يقال إنه لا توجد تقريبا أي علاقة بين المشكلات التي تواجهها الادارة البلدية وبين المشكلات التي تواجهها الحكومة. 
هذا صحيح بشكل خاص بالنسبة لإسرائيل، التي فيها السياسة القطرية يتم التحكم بها تقريبا بصورة كاملة من قبل قضايا الأمن القومي، التي تأثيرها على ادارة البلدية من شأنه أن يكون ثانوي. فلماذا لا يتم وضع السلطة المحلية في أيدي المنظمات والمبادرات المحلية، وابقاء الأحزاب القطرية خارج الدائرة؟
أجل، من المؤثر أننا ذاهبون إلى هذا الاتجاه، لكن ليس هناك سبب في أن لا ترى الأحزاب القطرية في السلطة المحلية الفعالة جزءا مهما من اجندتها، وتمنحها وزنا مناسبا في برنامجها وفي نشاطاتها. هناك ليس أكثر من ثلاثة أحزاب قطرية في إسرائيل وهي الليكود والعمل والحزب الديني القومي برئاسة نفتالي بينيت (ميرتس ليس اكثر من حزب هامشي)، وفي السنوات الاخيرة لم ينجح في العمل كما يجب في الحكم المحلي، والنتائج ظاهرة للجميع.
التدخل الفعال للأحزاب القطرية في السياسة المحلية تقتضي تجند فعال لقيادتها من اجل تحقيق هذا الهدف. تفسير ذلك، التدخل في اختيار المرشحين لوظائف بلدية، وفرض امتثال حزبي في تجنيد الدعم لأعضاء الحزب ومرشحيه. إن هزيمة زئيف الكين في انتخابات البلدية في القدس هي مثال واضح على السلوك المعاكس. بدلا من إعطاء كامل الدعم للمرشح الذي عضو الليكود العادي في القدس يجب أن يرى فيه مندوبا مثاليا، حيث أنه كان عضوا ناجحا في قيادة الليكود في عدة حكومات، فإن نزاعات خرجت عن السيطرة في اوساط القيادة المحلية لليكود أضرت بفرصه للفوز بتأييد أكبر. هكذا ليس فقط خسر الكين، بل أيضا الليكود خسر في القدس.
ليس عبثا أنه في معظم الديمقراطيات فإن الأحزاب القطرية تبدي التدخل العميق في المنافسة على الحكم المحلي. الساحة المحلية تستخدم كتربة نمو لزعماء على الصعيد الوطني مستقبلا. هي إحدى الخلايا الرابطة في السلسلة التي تقود إلى القمة. يبدو أنه في إسرائيل هذه الخلية اختفت في السنوات الاخيرة، وغيابها أدى إلى عدد من النتائج المهمة في انتخابات هذه السنة. فهل ستبقى الأمور هكذا أيضا في المستقبل؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات