Thursday 22nd of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Oct-2020

بدو الوسط.. 14 سيدة و29 مترشحا يتنافسون على 4 مقاعد

 الغد-زايد الدخيل

يتنافس 43 مترشحا ومترشحة على الفوز بـ 4 مقاعد مخصصة لدائرة بدو الوسط من ضمنها “الكوتا” في الانتخابات النيابية المقبلة، وسط منافسة تغيب عنها القوائم الحزبية في دائرة واسعة الجغرافيا يغلب عليها الطابع العشائري الخالص، وهو ما يفسر غياب مترشحين حزبيين او آخرين مدعومين حزبيا سواء بشكل علني أو غير علني.
ويخوض 3 نواب في المجلس النيابي السابق غمار المنافسة في هذه الانتخابات، مرتكزين على ما تحقق لهم في الدورة السابقة من نجاح في استقطاب أصوات دائرة بدو الوسط ، كما ظهرت اسماء جديدة تخوض هذه التجربة لأول مرة لتنافس على مقاعد الدائرة الأربعة ومن ضمنها “الكوتا”، ويخوض الانتخابات أيضا اسماء لها تجربة سابقة كانوا حصلوا على أصوات تحفزهم على تكرار التجربة.
وشهدت الدائرة ولأول مرة ترشح قائمة مشكلة من السيدات بشكل كامل، لتنافس على المقاعد النيابية وعلى مقعد الكوتا في خطوة تهدف الى جذب العنصر النسائي لهذه القائمة.
ويبلغ عدد ناخبي الدائرة 64771 ألف ناخب وناخبة من بينهم 28636 ناخبا، و36135 ناخبة.
وما يميز الانتخابات الحالية وجود اكثر من مرشح في الفرع العشائري الواحد الامر الذي ينبئ بصعوبة المعركة الانتخابية وقساوتها، ما قد يعزز حظوظ فروع عشائرية لا تمتلك قوة تصويتية كبيرة.
ويرى مترشحون أن ارتفاع عدد المتافسين سيؤدي الى توزع الاصوات ولن يعمق الفرق التصويتي بين المرشحين، في حين يلمس المراقب حراكا انتخابيا عالي المستوى في الدائرة، مرده محاولات بعض المترشحين للوصول الى تحالفات مع عشائر اخرى لم يترشح أحد عنها.
وما يفسر غياب مترشحين حزبيين او اخرين مدعومين حزبيا هو أن الدائرة مغلقة وذات طابع عشائري خالص، في حين يحاول المترشحين في الدائرة جذب الناخب نحوهم على مبدأ الوعود بالتعيينات والخدمات وقضايا ومسائل تكاد تكون غير مقبولة في هذه المرحلة، كما يرى الناخب انها غير مطلوبة ايضاً من النائب في المجلس المقبل.
الى ذلك، يرى مراقبون للمشهد الانتخابي أن عامل الحسم في الانتخابات القادمة يجب ان يعتمد على مستوى الوعي السياسي والثقافي للمرشح، مشيرين الى ان واقع الحال هو تراجع البعد السياسي وتعاظم البعد الاجتماعي والعودة إلى النزعة الفردية والاجتماعية لتكون الضابط للإيقاع في هذه الدائرة.
ومع سخونة الحراك الانتخابي في الدائرة وانعدام الثقة بين المترشحين في القوائم وفردية الترشح في القائمة في الدعاية الانتخابية، ينعكس التنوع العشائري على الواقع الانتخابي بصعوبة تسويق بعض الكتل في دائرة مترامية الأطراف.
ومع شدة الحراك الانتخابي في الدائرة، نجد ان كلا طرفي المعادلة الانتخابية يحاول معرفة الآخر وخاصة المترشح الذي يطمع في كشف توجهات الناخبين، إلا إن عمليات جس النبض من قبلهم هي السمة التي تغلب على مجمل الحراك الانتخابي ما يعطي المترشح الفرصة لموازنة رغبات وتطلعات الناخب الذي يريد.
ومع اقتراب موعد الانتخاب نجد ان عملية الدعاية الانتخابية في دائرة بدو الوسط، تختلف عن غيرها ولا تعتمد على الدعاية الاعلامية فقط بل على الجولات الميدانية والاتصال المباشر مع الناخب، في ظل غياب المقرات والمهرجانات الانتخابية التي فرضتها جائحة كورونا.
ويرى مترشحون ان الارتداد الى العشيرة والعائلة كوسيلة للوصول لقبة البرلمان يجب ان لا تلام عليه العشيرة والعائلة، لأنه نتيجة طبيعية لغياب الاطر السياسية الفاعلة في العملية الانتخابية، وعدم قدرتها على تجاوز الأطر التقليدية، فالسباق الى “العبدلي” ومحور التنافس بحسبهم لا بد أن يمر من بوابة العشائر لا سواها.