Tuesday 21st of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jul-2017

الأزمة الخليجية: اجتماع خماسي بجدة

 

الدوحة- أعرب وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في الدوحة الثلاثاء عن أمله بإحراز تقدم في مساعي حلحلة الازمة القطرية، رغم التوترات الاضافية التي يثيرها تسريب وثائق سرية موقعة بين دول الخليج الى الاعلام.
ويزور تيلرسون الدوحة في اطار جولة اقليمية بدأها الاثنين في الكويت التي تتوسط لحل أكبر خلاف دبلوماسي تشهد منطقة الخليج منذ سنوات، على ان يزور المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء.
وقال الوزير الاميركي لصحفيين بعد لقائه امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "لدي امل باننا قادرون على احراز تقدم لدفع الامور نحو الحل"، مضيفا ان الولايات المتحدة ترغب في "تجنب اي تصعيد اضافي".
ورد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالقول ان الدوحة "تؤيد الانخراط في حوار بناء لانهاء هذه الازمة، بما يحفظ سيادة البلاد".
وكانت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت في الخامس من ايار/مايو علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب، اخذة عليها ايضا التقارب مع إيران.
لكن الدوحة التي تستقبل اكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، نفت مرارا الاتهامات بدعم الارهاب.
وتقدمت الدول الاربع بمجموعة من المطالب لاعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوتها الى تخفيض العلاقات مع ايران واغلاق قناة "الجزيرة". وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب الى الكويت التي تتوسط بين اطراف الازمة، قبل ان تعلن الدول المقاطعة ان الرد جاء "سلبيا"، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق الامارة الغنية.
ورأى تيلرسون في تصريحاته أن قطر "كانت واضحة جدا في موقفها وواقعية ونحن نريد أن نناقش الآن كيفية المضي قدما وهذا هو الغرض من مجيئي".
وشاب الموقف الاميركي من الازمة تناقض واضح بين وزارة الخارجية التي دعت الى تخفيف العقوبات على قطر وعدم التصعيد، والبيت الابيض حيث اتهم الرئيس دونالد ترامب قطر بدعم وتمويل الارهاب قائلا ان "الوقت حان" لتتوقف الامارة الغنية عن ذلك.
كما أن وزارة الدفاع الاميركية قامت بعيد تصريحات ترامب باجراء تمارين عسكرية مشتركة مع القوات القطرية وتوقيع عقود معها لبيعها طائرات مقاتلة.
يرى خبراء ان نجاح جولة تيلرسون في نزع فتيل الازمة التي تحمل ابعادا وتبعات اقتصادية كبرى يتوقف على مدى قدرته على اقناع قادة الخليج بوحدة الموقف الاميركي، من الرئيس دونالد ترامب، الى وزارتي الخارجية والدفاع.
لكن زيارة الوزير الاميركي للدوحة سبقها تسريب وقائق سرية بين قطر ودول الخليج تتعهد فيها دول مجلس التعاون الخليجي الست بمحاربة تمويل الارهاب ودعم التدخل في شؤون بعضها البعض.
ونشرت شبكة "سي ان ان" الوثائق التي تعود الى عامي 2013 و2014 حين شهدت العلاقات القطرية الخليجية توترات على خلفية اتهام الدوحة بالتدخل في شؤون جاراتها، قبل ان ينتهي الهلاف بتوقيع هذه الوثائق.
وتتهم الرياض وابوظبي والمنامة الدوحة بعدم الوفاء بتعهداتها.
وجاء في الوثائق ان قطر تتعهد بعدم ايواء شخصيات معارضة من دول خليجية اخرى، وبعدم دعم جماعة الاخوان المسلمين المصنفة ارهابية في عدد من الدول العربية، وعدم تقديم اي مساندة لاي طرف يمني في النزاع المستمر منذ سنوات.
وضمت الوثائق ايضا تعهدا بالزام القنوات الاعلامية المملوكة او المدعومة "بشكل مباشر او غير مباشر" من قبل دول الخليج بعدم مناقشة اية مواضيع مسائل "تسيء" الى اي من الدول الست (السعودية وقطر والبحرين ودولة الامارات وسلطنة عمان والكويت".
وللولايات المتحدة والدول الكبرى مصالح اقتصادية ضخمة في الخليج، المنطقة التي تضم ثلث احتياطات النفط العالمي.
وقبيل وصول تيلرسون الى قطر، أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا والكويت مساء الاثنين عن "عميق القلق" جراء استمرار الأزمة، مناشدة "كافة الأطراف" العمل على سرعة احتوائها وحلها عبر الحوار.
وجاء ذلك في بيان نشرته وكالة الانباء الكويتية الرسمية عقب اجتماع في الكويت ضم رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي البريطاني مارك سيدويل.
وبحسب البيان فقد جدد الجانبان الأميركي والبريطاني "دعمهما الكامل للوساطة الكويتية ومساعي وجهود" أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة.
وامس الثلاثاء، وقعت قطر، مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الثلاثاء للتعاون في مجال مكافحة تمويل الارهاب، في خطوة قد تسهم في حلحلة الازمة الدبلوماسية المتفاقمة في الخليج.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة لوزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى الدوحة.
ومن المقرر ان تعقد الدول الاربع المقاطعة لقطر اجتماعا في جدة اليوم الاربعاء بحضور وزير الخارجية الاميركي، كما افادت وزارة الخارجية المصرية، مشيرة الى تلقي وزير الخارجية المصري سامح شكري دعوة للمشاركة فيه.
وأعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مع نظيره الاميركي في الدوحة توقيع "مذكرة تفاهم بين البلدين لمكافحة تمويل الارهاب".
واكد تيلرسون توقيع المذكرة، موضحا انها تستند الى مخرجات القمة الاسلامية الاميركية التي استضافتها الرياض في ايار/مايو الماضي ودعا فيها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى تعزيز الجهود لمكافحة الارهاب.
وقال "نتيجة لدعوة الرئيس، فان الالتزام باتخاذ خطوات سيبدا فورا وعلى العديد من الجبهات".
واوضح بيان صادر عن فريقه ان المذكرة تحدد "الجهود المستقبلية التي يمكن لقطر ان تقوم بها لتعزيز حربها على الارهاب ومعالجة مسائل تمويل الارهاب بطريقة عملية".
من جهته قال وزير خارجية قطر في المؤتمر الصحافي ان توقيع المذكرة ياتي "في اطار التعاون الثنائي المستمر (...) ونتيجة للعمل المشترك لتطوير اليات مكافحة تمويل الارهاب بين البلدين وتبادل الخبرات وتطوير هذه الالية".
وتابع "لطالما اتهمت دولة قطر من قبل دول الحصار بمسالة تمويل الارهاب واليوم دولة قطر اول من يوقع على برنامج تنفيذي مع الولايات المتحدة لمكافحة تمويل الارهاب وندعو باقي دول الحصار للانضمام الينا في المستقبل".-(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات