Tuesday 17th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Mar-2017

آريانا وزركوه الاماراتيتان.. والسذاجة الايرانية - طايل الضامن
 
الراي - طبيعة النفس البشرية الضعيفة ، عندما تقع في أزمة أو ضيق تلجأ الى اختلاق الاكاذيب للنجاة، وعندما تفقد دول بوصلتها نتيجة جنون العظمة الواهم، فالكذب والتآمر عنوان سياستها الخارجية.
 
هذا ينطبق على كثير من الدول، منها اسرائيل المعروفة بسياستها التوسعية العدائية للعرب، الا اننا هنا نود الحديث عن السياسة الايرانية في منطقة الخليج العربي التي باتت للاسف لا تختلف كثيراً عن دولة الاحتلال الصهيوني الغاصب، ضاربة بعرض الحائط الاخوة الاسلامية وعلاقات حسن الجوار.
 
جديد ايران هذه الايام في منطقة الخليج العربي، يصل الى حد النكتة المثيرة للضحك، بادعائها ان جزيرتي آريانا وزركوة الاماراتيتين، بانهما ايرانيتين، وانها قد عثرت على «وثائق» تثبت ذلك، فهي لم تكن تعلم بملكيتها بالجزر تلك «الوثائق»..!
 
كان الله في عون أهلنا في الخليج العربي، فهم أمام خطر ظهور وثائق ايرانية جديدة قد تكون من زمن كسرى، تثبت ملكية ايران لدول مثل، البحرين أو قطر أو السعودية وقد يصل الامر الى الهند وافغانستان مثلا، فالوثائق الايرانية باتت خطرا يحدق بالعالم ، فعلا أمر يدعو الى السخرية والسذاجة..!.
 
تمر إيران هذه الأيام بأزمات متلاحقة من تدهور علاقاتها مع أميركا في ظل الادارة الجديدة ومخاوف الغاء الاتفاق النووي، وبروز الدور التركي في الازمة السورية الذي سيؤدي بطبيعة الحال الى تراجع نفوذها وتحجيمه، وفشلها في اليمن، ناهيك عن الازمات الداخلية ووجود 70 الف جائع في طهران، الامر الذي أوقعها في حلقة ضعيفة باتت تهدد مشاريعها العدائية تجاه الامة العربية، ودفع ساستها الى التخبط في التصريحات حتى وصلت الى مرحلة «السذاجة» في تصرفاتها.
 
قانونياً، التصريحات التي أطلقها عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية بالمجلس الإسلامي الايراني مسعود غودرزي، الذي قال فيها: “إننا وجدنا وثائق، غير قابلة للتشكيك، تثبت تملك إيران لهاتين الجزيرتين من الإمارات، وسنقدم شكوى قضائية دولية عبر وزارة الخارجية لاسترجاعهما قانونياً”، لا تتعدى الحبر الذي كتب فيه،فالشكوى في النزاعات الدولية لا يقبل فيها التحكيم دون موافقة الطرفين ، وهو الأمر الذي تطلبه الامارات بقضية جزرها الثلاث ، طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، الا أن ايران المحتلة للجزر ترفضه بالمطلق.
 
التصريحات الايرانية تندرج في اطار سياسة العدائية والتحرش وكشف النوايا الحقيقية لها في المنطقة، رغم تصريحات مسؤوليها وعلى رأسهم الرئيس روحاني الذي قال خلال زيارته الكويت وسلطنة عُمان مؤخرا:» إن بلاده تولي اهتماما كبيرا في علاقاتها مع دول الجوار «، فتصريحات المسؤولين في جهة والواقع في جهة أخرى، الا أن الجيد في الامر ان السياسة الايرانية في منطقة الخليج العربي باتت مكشوفة وواضحة أكثر من أي وقت مضى، واصبح من السهل كشف مخططاتها العدائية في البحرين واليمن ومنطقة الخليج العربي كاملة.
 
القمة العربية على الابواب « قمة عمان»، لا بد ان يكون على سلم أولوياتها التأكيد على ضرورة استعادة الامارات كامل جزرها الثلاث المغتصبة ، ووضع حد لتحرشات ايران بمنطقة الخليج العربي، ودعمها الارهاب في البحرين واليمن.
 
ونتساءل أخيراً، لماذا لا ترد قمة عمان على التحرشات الايرانية بالمطالبة بمنطقة الاهواز العربية التي ضمتها بريطانيا الى ايران عام 1920،لخشيتها من قوة الدولة الكعبية انذاك، أم أن مرور السنين ينسينا حقوقنا العربية !.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات