Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Aug-2017

نَجاحاتُ (الهُويَّةِ الفِلسطينيّةِ).. وفَشَلُهَا..!؟ - محمد رفيع
 
الراي - فِي ظَنِّي الشَخصيِّ، وليسَ كُلُّ الظَنِّ إثمٌ؛ أنَّ (الهُويَّةَ الفِلسطينيّةَ) هيَ الهُويّة العَربيّة (القُطريّة) الوَحيدة، التي تستحقُّ الإعلاءَ والتَمجيدَ والإبرازَ، عَربيّاً وإنسانيّاً. وأستدركُ، فأقول؛ ليسَ استعلاءً، ولا عُنصريّةً، ولا نوعاً بشريّاً فريداً، لتلكَ الهُويّةِ. بَل لأنّها الهُويّةُ العربيّةُ والإنسانيّةُ، الوَحيدةُ، التي يحملُ جوهرُ إعلائها وإبرازها مَعنى مكافحة (أبشعِ) و(أعتى) و(أوقحِ) استعمارٍ (كوليناليّ) حديث، وبمضامينَ إنسانيّة أعلى، للحريّة والعدلِ والحقِّ، وذلك طوال القرن العشرين، على وجه العُموم، وبعد الحرب العالميّة الثانية، على وجه الخُصوص (1945 _ 1948)..!؟
 
ولكن..
 
_ عَربيّاً، فَشلنا، وعَن قَصدٍ ودِرايةٍ، وجَهلٍ، وعَجزٍ، وانتهازيّةٍ سياسيّة، في إدراك ذلك وتوظيفه لمصلحة شعوب المنطقة..!؟
 
_ عالميّاً، وعَن قَصدٍ ودِرايةٍ، ومَصالحَ، وصراعٍ محسوبٍ ومَقصودٍ، هُزِمَ الجانبُ الخَيّر في هذا العالم، لصالح التوحّش والغايات والوسائل بمفهومها (الميكافيللي) الانتهازيّ..!؟
 
_ فلسطينيّاً، فَشلنا (أو قُل: هُزِمنا)، وعَن (رُعونةٍ) و(مراهقةٍ سياسيّة)، وجَهلٍ استراتيجيٍّ (مَدَنيٍّ وفَلّاحيٍّ وبَدويٍّ)، وانتهازيّات قياديّة، فرديّة وعائليّة وعشائريّة، في إدراك المعنى الاستراتيجيّ لجوهر الصراع مع الصهيونيّة، وفي جَعلِ تلكَ الهويّة هويّةً عربيّةً جَامعةً..!؟
 
فَسَقطوا، وأسقَطت تجارُبُهُم السياسيّةُ (الوطنيّة منها والدينيّة والقوميّة واليساريّة) النّاسَ، والعَرَب، في جَدلِ (هُويّات قُطريّةٍ)، وفرعيّة. فَشُلّتُ قُدراتُهم، وقُدُراتُ غيرهم، الهائلة، في مستنقعِ البؤسِ والعَجز والضَياعِ والصدام الداخليّ. ما سَمحَ للعدوّ المباشر، والاستراتيجيّ، بتحقيق انتصارات، في فلسطين والمنطقة، أقلُ ما يُقالُ فيها أنّها (انتصاراتٌ فادحةٌ)..!؟
 
_ بالمقابل، ونتيجةً لكلّ ما سَبق، فإنّ تلكَ (الهُويَّةَ الفِلسطينيّةَ)، تأخذُ، في اللحظةِ الرَاهنةِ خَمسةَ أشكالٍ عَجيبةٍ، هيَ؛
 
في دَاخلِ الخَطِّ الأخضر (فلسطين العام 1948)؛ تأخذُ أوضحَ أشكالِها، وضَعفها وقوّتها، في آنٍ، لأنْ لا خَيارَ لَها غير ذلك.. وتلك مفارقةٌ، في التاريخِ، عَجيبة..!
 
في فلسطين الوسطى (الضفّة الغربيّة لنهر الأردنّ)؛ تأخذُ أبأسَ أشكالها، نَدماً، وعجزاً، وفَشلاً، وبَشاعةً..!؟
 
في قطاعِ غزّة؛ تأخذُ أوقحَ أشكالها، عَجزاً، وحرماناً، وفَشلاً، ومكابرةً، وبؤساً إنسانيّاً..!؟
 
في العَالم العربيّ، بكلّ أقطارِه؛ تأخذُ أكثرَ أشكالها فَشلاً، وذُعراً، وخَوفاً، ورَداءةً، وأبرز عناصر ضَعف هذا العالم العربيّ..!؟
 
في العَالم الغَربيّ والمشَرقيّ، بكلّ أقطارِه؛ تأخذُ أكثرَ أشكالها حُزناً، وحَنيناً، إلى دَرجة تحوّل تلك الهُويّة إلى رَمزٍ لحالة ضياعِ هويّة الفَردِ العربيّ خارج أوطانه..!؟
 
.. وللهِ، في العَربِ، شُجونٌ وشُؤون..!!؟

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات