Tuesday 27th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-May-2017

أيتها الروح علقي أوسمة الصبر - د.اسمهان ماجد الطاهر
 
الراي - أحلام الكثير من البشر تقف في صفوف الأنتظار. يقول أحدهم وهو مطرق بالتفكير كنت على حافة أمل حلمت بشجرة زيتون لا تباع تبقى راسخة في الأرض خضراء نبيلة تنظر الى السماء بكبرياء تتنفس رائحة الأرض عطراً. حلمت بفرح كثيرسيأتي بعينين واسعتين يحمل موسيقى ناي وزنابق بيضاء.
 
ثم أكتشفت أن للحياة وجهين وجها خارج الكون ووجهتا داخل المدن العتيقة ونحن كبشر وقفنا بينهما نبحث عن وجه الحقيقة. ما أصعب التيه وما أقسى أن تعيش بلا قرار. الى متى سنبقى ننتظر من الحياة أن تغير تضاريسها.
 
وفي زحمة الأمال المبعثرة والطموحات المتجمدة والاحلام الضائعة ندرك أن الأرض لا تغير تضاريسها. نحن كبشر من نصنع التغيير لذلك علينا أن نوطن أنفسنا على الصبر والتحمل ولابد من إلهام النفس بكلمات من نور لتضيء ويمحو كل عتم يسكن الأعماق.
 
كلمات أهديها الى النفوس الطيبة النقية لحفزها على تخطي حواجز الحياة الصعبة فأقول علينا البحث عن خيوط نور الفجر لنتبعها. نحن مضطرون أن نبقي القلب مفتوحاً على نافذة الحياة. وكلما ضاقت طرق الحياة بنا نستعين بالله عليها ونجعل النفس تتقن الصبر.
 
أيتها الروح علقي أوسمة الصبر ولا تسآمي من الأنتظار. احذفي كل يوم شاحب ودعيه يسقط من الذاكرة وأنسيه كأنه لم يكن شخصاً ولا نصاً ولا أثراً ولا خبراً. أيتها الامنيات لا تصابي بهوس الاحتمالات
 
أيها القلب أستدعِ بعضاً من فرح الطفولة وليسقط كمطر ناعم يرطب كل خريف غريب عليك. أيتها النفس لا تحتفظي بالذكريات الذابلة بل دعيها تتوه بين المدى والانتحار أو أتركيها عزلاء منسية.
 
لملمي يا نفس حزنك وألمك وخيبات أملك واعقديها كضفيرة أمرأة أيوب حين عزمت على قصها فوقفت بنبل وابتسمت بكبرياء وارتدت رداء الصبر، لم تكن تحتاج أن تقول شيئا كانت بحاجة للصمت العميق الذي لا حد له في زمان كان لا يصلح للذاكرة بل للنسيان.
 
أنتظرت فرحاً من بين أصابع من تحب فجاءها وأن على أستحياء وبعد زمن بعيد. تمنت الخير ولم تتوقف عن الصبر تركت الحلم يأخذ شكله من جذور الأشجار العميقة فأهدت السماء لها فرحاً ترابيا نقيا كفرح الأرض الخصبة التي يزهر بها القرنفل الابيض والريحان بعد الغيث.
 
ولأن في الحكايات عبراً وفي قصص الحياة ألوان قوس قزح نحتفظ ببقايا ضلها الممتد في الخيال وقد نهمس للحياة أهدي لنا كل ما في الارض من فرح وقصائد الشعراء واحفظي أرواحنا حرة نقية ودعيها تحلق نحو النجم البعيد.
 
يجبرنا الكبرياء على الابتسام ولكن يبقى هناك سؤال مهم لماذا نبتسم والملح في فمنا!
 
قد يكون الجواب لأن الابتسامة تزرع الحياة أملاً. وقد نبتسم لنقنع أنفسنا قبل غيرنا أننا بخير. وفي بعض الأحيان نضطر الى أن نهمس لأنفسنا أن غداً هو الأجمل وأن أجمل أيامنا تلك التي لم نعشها بعد.
 
يقال بأن الأشياء العظيمة تنحدر دوماً من الأعالي ولكن هناك أحلاما وأمنيات تتعالي أتية من العمق وما أبهى ذلك النور الذي يتكلم في أعماقنا فيهدي النفس سكينة. كم هم سعداء الذين يستطيعون التخلص من أغلال الظروف والتحلي بقناعة أن ما تبحث عنه يبحث عنك ويملأ حياتك فأبحث عن الخير والسلام. الفرح الحقيقي هو الذي يأتيك من الرضا بما قسم الله.
 
نحن من نصنع الظروف ولا يوجد أي شخص في الكون مسؤولا عن أحساسنا بالرضى والسعادة الا أنفسنا فالسعادة تنبع من داخلنا. نحن من نصنع أحلامنا ونأمر الروح أن تبقى حرة ترقص كالملائكة الصغار. في زحمة الحياة هناك غيمة رمادية ثقيلة سقطت فأمطرت فرحاً للإرض فحبوب سنبلة تموت ستملأ الوادي سنابل.
 
A_altaher68@hotmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات