Friday 19th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Jun-2018

مشروع صندوق الإعمار الهاشمي لترميم الزخارف الفسيفسائية في المسجد الأقصى شارف على الانتهاء
تنظيف صخرة المعراج للمرة الأولى منذ عهد صلاح الدين الأيوبي
 
الإعمار الهاشمي حافظ على العهدة العمرية بين المسلمين والمسيحيين بالقدس
 
 هلا أخبار - القدس- سامر العبادي - قال خبير ترميم المواد الحجرية والزخارف الفسيفسائية بالمسجد الأقصى المبارك الدكتور محمد سعود أبوعيشة، إن مشروع ترميم الزخارف الفسيفسائية أحد مشاريع صندوق الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى وقبة الصخرة قد شارف على الإنتهاء.
 
وأضاف في حديث ل"هلا أهبار" أن آخر الترميمات للمشروع الذي بدأ منذ نحو (9) سنوات هي ترميمات المدخل الغربي والشرقي لقبة الصخرة المشرفة والتي ستنتهي خلال أيام قليلة.
 
وأشار الخبير إلى أن المشروع تضمن ترميم زخارف قبة الصخرة والمسجد القبلي جرى في مساحة تزيد عن (1500) متر مربع، مبيناً أن المشروع تم بالتنسيق ما بين وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومكتب لجنة الإعمار ومديرية مشروعات الإعمار بالتنسيق مع دائرة أوقاف القدس.
 
وقال إن العاملين بالمشروع وثقوا بشكل كامل وشامل الزخارف الفسيفسائية في المسجد الأقصى وقبة الصخرة كافة، حيث في حال  - لا سمح الله - حدث أي مكروه لها،  فبالإمكان إعادة ترميمها والرجوع لأي لوحة فسفسائية واعادتها إلى ما كانت عليه.
 
وأضاف : " كما تم خلال المشروع رصد أشكال التلف في اللوحات الفسفسائية كافة، والوقوف على المشاكل والتشوهات التي أصابتها" ، مشيراً إلى أنه تم ترميمها ومعالجتها حيث تم معالجة كل مشكلة على حدا.
 
ولفت إلى أن المشروع حافظ على الصدف الموجود في الزخارف الفسفسائية، مشدداً على أهمية هذا الصدف والفترات التاريخية الهامة التي ينتمي إليه.
 
 وبين أنه تم تنظيف الصدف بشكل كامل وإظهاره للمصلين والزائرين للمسجد الأقصى وقبة الصخرة،  وباتت هذه الزخارف وملامحها الهندسية وآياتها القرآنية واضحة بشكل كامل.
 
وأشار أبو عايشة إلى  تنظيف صخرة المعراج للمرة الأولى منذ عهد صلاح الدين الأيوبي، حيث تم اظهارها للمصلين، وذلك قبيل حوالي أيام من شهر رمضان المبارك.
 
واستعرض أبوعايشة بعضاً من أعمال الترميم التي جرت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث أسس صندوق الإعمار الهاشمي عام 2007م، مؤكداً على أهمية هذه الخطوة بمأسسة المشاريع كافة القائمة في المسجد الأقصى المبارك.
 
وأشار إلى أن من بين هذه المشاريع تكسية أسطح المسجد القبلي وأسطح المتحف الإسلامي وانشاء مركز المخطوطات، بالاضافة إلى تدشين مشروع الاطفاء والإنذار المبكر وكسوة المسجد القبلي والمرواني بأفخر أنواع السجاد، وغيرها من المشاريع.
 
وقال إن الاعمار الهاشمي امتد أيضاً، للمقدسات المسيحية بالقدس، حيث أن هذا الإعمار حافظ على العهدة العمرية بين مسلمين ومسيحيي القدس.
 
وأكد على أن الاعمار الهاشمي للأماكن موصول منذ عهد الملك المؤسس الشهيد عبدالله الأول ابن الحسين - طيب الله ثراه- .
 
وبين أن الملك الشهيد شارك شخصياً باطفاء حريق كنيسة القيامة عام 1947م،  كما أن الملك الحسين بن طلال - طيب الله ثراه - تبرع بترميم كنيسة القيامة  عام 1967م، وصولاً إلى ترميم كنيسة الصعود بجبل الزيتون وقبر السيد المسيح بكنيسة القيامة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.   
 
واستعرض أبوعيشة -في حديثه- العلاقة التاريخية ما بين الهاشميين والمدينة المقدسة والمتأصلة منذ إسراء جدهم الأكبر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، قائلاً: "إن الإعمار الهاشمي بدأ منذ تبرع الشريف الحسين بن علي - طيب الله ثراه- بـ (50) ليرة ذهبية  بما سمي الإعمار الهاشمي الأول، وذلك عام 1924م وأجريت - آنذاك-  عمليات الصيانة والترميم  للمسجد الأقصى المبارك ما بين قبة الصخرة والمسجد القبلي."
 
وأضاف: " وقد حذا حذوه الملك المؤسس الشهيد عبدالله الأول بن الحسين،  ثم الملك حسين بن طلال - طيب الله ثراه -  حيث أمر جلالته بتشكيل لجنة اعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة بموجب مرسوم ملكي عام 1954م،  ومن الأعمال المهمة تبرع جلالته ب 8 ملايين دينار أردني بعد  بيع منزله في بريطانيا".
 
وبين أن ثمن المنزل خصص لترميم المسجد الأقصى بعد الحريق المشؤوم في أب عام  1969م على يد اليهودي المتطرف دينيس روهان،  "وأنفق ثمن المنزل على ترميم آثار الحريق المشؤوم الذي حدث في مسجد الأقصى المبارك الذي أتى على ثلث المسجد القبلي والواجهة الجنوبية للمسجد الأقصى، كما أتى على منبر صلاح الدين التاريخي النادر".
 
وتابع قائلاً: "وأمر جلالة الملك حسين بترميم المنبر التاريخي النادر والمصنوع من خشب الأرز واستغرقت دراسته (9) سنوات، بينما استغرق العمل فيه (4) سنوات في جامعة البلقاء، حيث يتكون المنبر من (16500) قطعة خشبية " معشقة" فيما بينها  ".
 
وزاد : " ومن الاعمارات الهاشمية في عهد الملك حسين تصفيح أسطح المسجد القبلي وقبة الصخرة المشرفة، ومن ثم كساء قبة الصخرة بصفائح الألمنيوم المذهبة، ولاحقاً تم كسوها بصفائح الألمنيوم المذهبة".
 
وختم أبو عيشة حديثه بالتأكيد على دور الإعمار الهاشمي في صون وحماية المسجد الأقصى وقبة الصخرة وهويتهما التاريخية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات