Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Aug-2017

‘‘أرض‘‘: انتشار واسع للاضطراب النفسي في الشرق الأوسط و نفور من طلب الدعم

 

رانيا الصرايرة
عمان -الغد-  اعتبرت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (ارض) أن "من الصعب منع العنف الجنسي المبني على النوع الاجتماعي إلا إذا بدأت البرامج بتبني آليات التكيف التي قامت النساء أنفسهن بتطويرها للتصدي للتحديات النفسية التي يواجهنها في حياتهن اليومية".
وأعربت المنظمة في تقرير لها أول من أمس عن "أسفها" للانتشار الكبير في بلدان الشرق الأوسط لما وصفته بـ"الوصمة من المرض النفسي"، موضحة أنه "في حين تعاني النساء في كثير من الأحيان من مشاكل نفسية مثل الاكتئاب والملل أو القلق الناجم عن التحرش؛ يواجه الرجال من جهتهم إجهادا وإحباطا حادا بسبب المسؤوليات الكبيرة التي تلقى على عاتقهم في سن مبكرة جدا في غالب الأحيان".
وأوضحت أنه "وعلى الرغم من أن الاضطراب النفسي أصبح أمراً شائعاً، إلا أن من النادر جدا أن يسعى الرجال والنساء للحصول على الدعم النفسي والاجتماعي لمواجهة مشاكلهم".
ولفتت "أرض" الى مشروع "الوصول إلى حقوقي"، الهادف إلى دعم ومساعدة النساء والفتيات المستضعفات في مجتمع اللجوء السوري والمجتمعات المحلية المضيفة، إضافة الى مساعدة الناجيات من العنف الجنسي في الوصول إلى العدالة وتعزيز شبكات الدعم المجتمعي ونظم الحماية.
وفقاً للتقرير "ما تزال اللاجئات السوريات في الأردن، وخاصة ذوات النشأة الريفية، منعزلات في المنزل لأن الأعراف الثقافية تحول دون خروجهن كثيرا، ما يحظر عليهن ممارسة أي عمل"، مبينا أنه ونتيجة لهذا العزل الثقافي، "يزداد تعرض النساء للمشاكل النفسية مثل الاكتئاب والملل والخوف من التعرض للمضايقات في الشارع، وقد يؤدي ذلك الى خوف المرأة من مغادرة المنزل للحصول على الرعاية الصحية النفسية".
وأشار إلى أن الأمر يصبح أكثر صعوبة بالنسبة للسوريات الأرامل أو الأسر التي ترأسها نساء، حيث أنهن "مضطرات للبحث عن وسيلة لإعالة أنفسهن وأطفالهن، في ظل ضغوط وموانع نفسية خاصة إذا كان الرجل هو مصدر قلقها وتوترها واضطرابها النفسي ما يشكل عائقا امامها".
مديرة وحدة الدعم النفسي في "ارض" لينا الدراس اشارت الى لاحظت "تذبذبا في السلوك النفسي لدى بعض المراهقين الذكور من اللاجئين السوريين خلال جلساتها، وكثيرا ما كان هؤلاء  يعيلون أسرهم"، لافتة الى إحساس ينتاب هؤلاء بأنهم لا يتلقون نفس الاحترام الذي يتلقاه الذكر البالغ، فإن المواقف التي قد يواجهونها من الآخرين يمكن أن تسبب الإحباط لهم لأنهم وضعوا في موضع السلطة ولكنهم لا يعاملون وفقا لذلك". وبالإضافة إلى ذلك، تقول الدراسة إن "الأمية الناتجة عن التسرب من المدرسة، أحد أهم العوامل التي تزيد من تفاقم الإحباط لدى هؤلاء الأولاد وهم يحاولون مواكبة عالم سريع النمو".
وللمساهمة في منع العنف الجنسي المبني على النوع الاجتماعي بشكل أفضل تؤكد دراس "الحاجة الفورية لإدماج الرجال في مشاريع منظمة "أرض"، مبينة أنه ومن خلال مشروع "وصولي إلى حقوقي"، أطلقت المنظمة حملة إعلامية تهدف إلى تطوير فهم ثقافي أوسع داخل المجتمع، مع استهداف الرجال والفتيان بشكل خاص لتشجيعهم على الانخراط في مثل هذه الحملات والبرامج.
rania.alsarayreh@alghad.jo
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات