Monday 5th of October 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Oct-2026

المعارضة استسلمت لروح بن غفير وتنازلت عن الصوت العربي

 الغد

هآرتس
 إيريس ليعال
 
تُعد الاستطلاعات التي تشير دائما إلى تضييق الفجوة بين كتلة نتنياهو وكتلة أيزنكوت ضربة معنوية. بدأت الحركة بعودة الناخبين من الصهيونية الدينية إلى بتسلئيل سموتريتش، بعد اتحاد نفتالي بينيت ويائير لبيد. وعندما انضم إلى سموتريتش موشيه فيغلين، حصد هذا الثنائي سبعة مقاعد بسهولة. أما حزب عوفر فينتر واتحاد هندل – زليخة، فتحالف آخر من صنع الانتهازيين في السياسة، فقد رسّخا التعادل بين الكتلتين.
 
 
لذلك، فإن أمل كتلة التغيير الآن هو نسبة التصويت. هم يصلون إلى ذلك مع الإدراك بأن الإسرائيليين الذين سيأتون من الخارج من أجل التصويت سيفرحونهم، لكن ما سيُحدث الفرق هو نسبة التصويت في المجتمع العربي، لأن عدم الثقة بالبلاد يُبقي الناخبين في البيوت، حيث يوجد أكبر مخزون انتخابي لم يُستغل.
سألخص لكم الأمر: لم يكن يكفي أن بنيامين نتنياهو وضع رؤساء المعارضة في موقف مناسب له، وحوّل قضية الانتخابات إلى "حكومة مع العرب"، وصوّر العرب كخونة خطيرين، بل إن المشكلة تكمن في أن الجميع، بما في ذلك يائير غولان، أيدوا استبعاد أبو شحادة بدلا من رفض المشاركة في هذه المسرحية العنصرية. هكذا وجدنا أنفسنا نشاهد مشهدا عبثيا: وزير الحكومة، الذي أُدين بدعم منظمة إرهابية، وبصفته مقدّم الالتماس، يقف في المحكمة إلى جانب المحامي زئيف وولف، المدان بقتل فلسطيني، مؤيدا استبعاد أبو شحادة.
وتقدّم المحكمة دليلا واضحا على موقفها من المساواة أمام القانون، إذ لا تعامل تصرفات المرشحين اليهود وتصريحاتهم (مثل بن غفير) والمرشحين العرب بالصرامة نفسها، وتسمح باستبعاد مرشح عربي بناء على تفسير متطرف لمقال واحد.
إلى جانب العار، يجب علينا التساؤل: ونحن على بُعد خطوة من الانتخابات، ما الذي ستفعله هذه المسألة الهزلية بنسبة تصويت العرب، وهي نسبة حاسمة من أجل الفوز، أو على الأقل عدم الهزيمة؟ إن تردد أبو شحادة ورفاقه حول مسألة تقديم استقالته من عدمه يدور حول تأثير القرار في الرأي العام العربي. في القائمة المشتركة يحاولون استغلال هذا الموقف السلبي لزيادة الدافعية، لكنهم يعتقدون أن رؤساء المعارضة، وعلى رأسهم غولان وأيزنكوت، وليس بن غفير وجماعته العنصرية، هم الذين سيضرون بالمعنويات. إن خيبة الأمل منهم مريرة.
تحولت حملة انتخابية كان من المفروض أن تطلب من العرب هزيمة حكومة فاسدة ومجرمة معا، وأن يكونوا شركاء في إدارة الدولة، من الرد على فيلم "نازا" إلى استبعاد أبو شحادة، واستعراض التظاهر بالاستقامة، وغباء سياسي وسخرية لاذعة. لقد سعى قادة الكتلة إلى أصوات اليمينيين المتشددين، الذين، رغم اشمئزازهم من نتنياهو وإدراكهم الكارثة التي تقود حكومته الدولة إليها، لم يشاهدوا أي صلة بين ذلك وبين سياسة اليمين الخالص.
بدلا من تركيز الحملة على حرب دموية وطويلة لا حاجة إليها، وفشل الحرب ضد إيران، واختراق قطر لمكتب رئيس الحكومة، والمماطلة في عقد صفقة لإعادة الرهائن لأسباب تتعلق بالبقاء السياسي، الأمر الذي كلّف عشرات القتلى من دون حاجة إلى ذلك، وبدلا من وصف مكانة إسرائيل الدولية بسبب جرائم الحرب في قطاع غزة وإرهاب اليهود في الضفة، وفقدان دعم الشعب الأميركي، وقطع العلاقات من قبل الدول الأوروبية، وأضرار المقاطعة الأكاديمية والعلمية والثقافية، سعى قادة الكتلة إلى تهدئة مخاوف الناخبين اليمينيين المحتملين وتطمينهم بأنهم سيحصلون على الشيء نفسه، لكن بإدارة أكثر كفاءة.