Saturday 6th of March 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Feb-2021

صدور كتاب " كنوز من الماضي الجميل للأديبة نوال الحردان

 الدستور- ياسر العبادي

 
صدر كتاب "كنوز من الماضي الجميل" للأديبة نوال الحردان وبدعم من وزارة الثقافة، ويرصد الكتاب مقتطفات تراثية متنوعة، يسوق القاريء في جولة وجدانية لحقبة زمنية مضت بمآثر الأجداد الخالدة،من حكايا وطرائف ونوادر متنوعة ونهفات شائقة،وأهازيج وأغاني رددت في مناسبات متعددة من مثـل "أهازيج التغييث أيالاستسقاء، أغاني الحصاد، أغاني وأناشيد الأطفال ، أغاني عند ختان الأطفال ، أغاني عقد البيت،  اغاني مقاومة ، أغاني فكاهية، وما يقال من ترانيم عند تفويج الحجاج. وهذه الأغاني والأناشيد سمعتها منذ نعومة أظفاري.
 
وقالت الكاتبة حردان : لقد إستعنت بوالدتي أطال الله بعمرها بما غاب عني منها ،وهي التي أرضعتني حب فلسطين وتقديس أرضها فكانت لي الأم الحنون والحضن الدافي والعون الوافر، والقاموس الزاهر والكنز الزاخر بتراث الشعب الفلسطيني العريق علني ألقي الضوء على مجدٍ لن يندثر وهمة شعب لن تنكسر، وفي "قصة مثل " بما أتيح لي من معرفة المناسبة التي قيل فيها المثل، وأمثال متنوعة حول فصول وأشهر السنة والأرض والزراعة،والحصاد وتوابعه، وأمثال أخرى متنوعة وهادفة .
 
وأضافت الكاتبة، إن  الفصل الأخير قد احتوى على الفاظ وعبارات وحكم صادقة " باللهجة العامية " الشعبية الفلسطينية لمنطقة جنين وخاصة بلدتي "عرابة"، وأصبحت هذه العبارات والكلمات في وقتنا الحاضرغير متداولة بين الناس . وبعض الأحاجي والحزازير والمعاظلات الكلاميــة، وفرزت هذه العبارات حسب المناسبة التي تقال فيها مثل : عبارات في المدح ،و عبارات في الـــذم ، وعبارات للتحبب والمناغشة، وفيما يخص المفردات والألفاظ مثل:أسماء أصحاب المهن والأعمال، واسماء بعض الأدوات ومرافق البيت، أنواع العُصي واستعمالاتها، أدوات الحصاد، ومن المكاييل والمقاييس، وهي فرصة للتأمل في المجتمع الريفي الزراعي من حيث إرتباط أبناؤه بعشقهم للأرض الذين رهنوا حياتهم في خدمتها فجادت عليهم بالخيرات وسط بيئة بسيطة وبعيدة كل البعد عن التكنولوجيا والحداثة. لم تصل بيوتهم التمديدات الكهربائية ولا حنفيات المياه .إلا أن إنجازاتهم في تلك الحقبة الزمنية من القرن الماضي إنجازات عظيمة، بما حققوا ما هو أشبه بالإكتفاء الذاتي ، وذلك لاعتمادهم على سواعدهم وكدهم المتواصل ،فهم يأكلون مما يزرعون،ومعظم أدواتهم من صناعاتهم البسيطة التي تتواءم مع طبيعة عيشهم،والتي سأورد بعضاً منها ، ونحن اليوم نعيش وسط قرية عالمية، من حيث التطور والعصرنة والقائمة على الاستهلاك المتزايد والمنهك للجيوب والوقت، وعدم الانتاج . وأنا أرى في الزمن الماضي بأن كل قرية كانت عالم بحد ذاته ، يثير الشجون والإعتزاز بهم ،ونجاحهم رغم الصعاب بتكوين مجتمع أصيل ومنتج وغير مستهلك،وحياة رتيبة بسيطة تسير بانسيابية، تجلت بعمق الروابط المشتركة بين الناس وظروفهم المتشابهة وأعمالهم وأهدافهم ، مما حقق أبهى صور التكافل الاجتماعي القائم على التعاون والمشاركة في كافة مناحي الحياة، ولا يغيب عن البال فالأسرة كلها كانت تعمل وتكد سواء من رب الأسرة، والأم ، والأولاد، امتثالاً وتطبيقاً للمثل القائل : " الزَلَمِة جَنّا والمَرَة بَنّا " .
 
ختمت حردان بقولها : إن اعتزازي وانتمائي وولائي لهذا المجتمع الريفي الرائع بآصالته وصموده مما جعلني أجمع ما جاء في  كتابي من أفواه الناس، وممن كان يأتي لزيارة بيتنا من الأهل والأقارب والجيران ،وبقيت هذه الحكايات حبيسة في صدري، إلى أن قــررت توثيقها كلمة كلمة بصدق وأمانه، وبذلت فيه الوقت والجهد في إعمال العقل وتذكر الأحداث واستحضار الماضي وتقمص الشخصيات، حتى يعرفها الناس ويستمتعون بطرافتها وترسيخها في ذاكرة الأجيال، ولعموم الفائدة، وذلك للدلالة على عراقة الشعب الفلسطيني الصامد الذي أريد له الزوال، ولكن هيهات ان يتحقق ذلك لكل من سولت له نفسه التفكير بتجريد هذا الشعب الأبي من حقوقه المشروعة.وللشعب الفلسطيني خصوصيته بالتمسك بتراثه لأنه يوثق به تلك الحقوق التي سلبت منه.ولا شك بأن هذه الأهازيج والأغاني الشعبية والأمثال شاهدة على هذا الصمود والثبات والتصدي والمجابهة والنضال في وجه الهجمة الاسرائيلية الشرسة لمحو الهوية الفلسطينية وطمس التراث، وهذه الحكايات غير موجودة في الكتب هي سرد قصير لقصص واقعية وطرائف حصلت مع الشخص الذي سمعت منه القصة، أو شخوص آخرين  قد سمع عنهم القصة