Thursday 22nd of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Oct-2020

«شهود من أهلها».. 60 مبدعًا يوثقون يوميات جائحة كورونا في كتاب جماعي

 الدستور – نضال برقان

 
يضم كتاب «شهودٌ من أهلها» (الآن ناشرون وموزعون، عمّان، 2020) نصوصاً جسَّد فيها أصحابُها رؤاهم الخاصّة خلال الشهور الأولى من انتشار جائحة كورونا، فنقلوا من مشاهدها اليومية في بلدانهم، وسطّروا أمانيَهم عبر المقالة والقصَّة والقصيدة والخاطرة التأملية.
 
وكان المدير العام للدار القاص جعفر العقيلي قد أطلق فكرة المشروع في شهر نيسان 2020، ولقيت الفكرة إقبالاً وتفاعلاً كبيرَين على المستوى العربي، ثم غُربلت النصوص بعد تقييمها فنياً، واختير من بينها في النهاية 60 نصّاً شكّلت المتن النهائي للكتاب الذي أعدّه وحرره وراجعه سامر حيدر المجالي وسجود العناسوة.
 
وبحسب العقيلي، فإن الكتاب يشكّل قيمة مُضافة لمن شهدَ الجائحةَ من جيلنا الحالي، وهو شهادةٌ من الذين عاصروها للأجيالِ اللاحقة، التي يمكنها الاطلاع على «شجوننا وخواطرنا وأحاديثنا التي واكبت هذا الظرفَ التاريخيَّ الاستثنائي».
 
ومما ورد في مقدمة الكتاب الذي جاء في مئتين وستين صفحة من القطع المتوسط: «نكتب بلا حدود، تماماً كفكرتنا عن المجهول، ولأننا نعلم أننا سننجو من الموت كما نجونا من قبل مرات كثيرة. رقصَ زوربا فكان الرقصُ وسيلته للتشبّث بالحياة، وأضحكَنا شارلي شابلن بصمته المتحرك المعبّر عن ألف كلمة، وبنى نوحٌ سفينَهُ على اليَبَس، واستطاع أهل الديكاميرون نسج القصص التي أخرجتهم من الواقع إلى الخيال فنجوا أيضاً، وكتب كافكا أهم ما أنتجه في حياته أثناء وحدته، وعاشت فينا مذكرات ديستوفسكي التي كتبها من منزل الموتى. أفلا يزداد الإغواء في العزلة؟ أفلا يولَد الإبداع بجرح ثم يتناثر بعدها في الوجود؟».
 
ويضيف المحرران في المقدمة: «الغاية الأساسية من هذا الكتاب الولوج إلى عمق الإنسان، دون أن نغير مسار الأفكار أو نؤدلجها أو نُفقدَها روحها التي أخرجتها إلى الوجود. وكان ينبغي الاستفادة من حدث كورونا نظراً لكونه فرصة نادرة لفهم الإنسان الذي عانى من قَبلِ الجائحة من هلعٍ وجودي ظهر في ارتداده الهوياتيّ الضيق، وفي انسحابه العقديّ والطائفيّ والعرقيّ، بل في عنصريّته اللونيّة مثلما حدث من قلب الجائحة، فأثمر انتفاضة عالمية رافضة للعنصرية بعد مقتل الأمريكي جورج فلويد في حادثٍ عنصري بغيض».
 
ووفقاً للمحررين، فإن «هذه الارتدادات والانحسارات والانسحابات كانت ثمرة لما سُمّي (عصر ما بعد الحداثة)، والعجيب أن هذا العصر تحديداً هو نتيجة لتقدم العلوم التجريبية التي أوهمت الإنسان بأنه قادر على السيطرة على الكون، فكان أن فقدَ بوصلته، وصار الناس (فوضى لا سراة لهم) إلا جشعهم وقوانين السوق ورغبات الشركات العابرة للقارات».
 
إنها غواية فكرية لخصها المحرران بسؤالين: أفلا «يزداد الإغواء في العزلة»؟ أفلا «يولد الإبداع بجرح ثم يتناثر بعدها في الوجود»؟
 
وشارك في الكتاب: رابعة الختام، غادة فاروق، عزة دياب، هبة الله أحمد (مصر)، د.نضال الصالح، فدوى العبود، نور نصرة، رأفت حكمت، نوزاد جعدان، محمد شيخ حسن (سوريا)، د.عزيزة الطائي، شريفة التوبي، إشراق النهدي، رفيف الطائي (سلطنة عُمان)، استبرق أحمد، أفراح الهندال (الكويت)، أسماء جزائري، عبدالرزاق الصغير (الجزائر)، دلندة الزغيدي، نجيبة الهمامي، هدى الهرمي، محمد بوحوش، نجوى الروح الهمامي، زهرة ظاهري (تونس)، مريم الجنيوي (المغرب)، براءة الأيوبي، فاطمة منصور (لبنان)، شيخ نوح (موريتانيا)، د.سميح مسعود، سماح الخفش، تحسين يقين موسى أبو رياش، محمود جابر، د.إيناس خضراوي، مجدي دعيبس، سونا بدير، رمزي الغزوي، فكتوريا يعقوب، جميل قموة، علا العمري، أمل بدير، هنادي سعادة، حسن عبادي، أمل المشايخ، زهير البلاونة، طارق بنات، فاتن أنور منصور، محمد خضير، د.وفاء الخطيب، د.هدى فاخوري، محمود المحادين، علي الخرشة، طارق قديس، حسين دعسة، محمد عارف مشة، د.حربي المصري، رجاء الظاهر، منى حمزة (فلسطين والأردن)، إضافة إلى محرِّرَي الكتاب سامر حيدر المجالي وسجود ضيف الله العناسوة.