Wednesday 11th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Aug-2019

إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال الخطوة التالية لتجميد الاتفاقات*علي ابو حبلة

 الدستور-إن اتفاق إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الانتقالية الذاتية محدد بسقف زمني وقد انتهى السقف الزمني منذ عشرين عاما وهذا بحد ذاته مبرر وسند قوي بيد الفلسطينيين لتجميد اتفاق إعلان المبادئ استنادا لاتفاقية فينا  هذا وقد تتضمن البند الأول من اتفاق إعلان المبادئ « إن هدف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ضمن إطار عملية السلام الشرق أوسطية هو وإلى جانب أمور أخرى، تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية. المجلس المنتخب المجلس «للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لمرحلة انتقالية لا تتعدى الخمس سنوات وتؤدي إلى تسوية نهائية مبنية على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338. ومن المفهوم أن الترتيبات الانتقالية هي جزء لا يتجزأ من العملية السلمية الشاملة وأن المفاوضات حول الوضع النهائي ستؤدي إلى تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و 338. وقد انتهت مدة الخمس سنوات ولم يتحقق للفلسطينيين هدفهم وما يسعون لتحقيقه وان الذي اخل بالاتفاق وملاحقه واخذ يرسم خريطة أحادية الجانب للضفة الغربية والقدس  وقطاع غزه من طرف واحد ليدمر رؤيا الدولتين ويتنكر لكافة قرارات الشرعية الدولية ولقراري مجلس الأمن 242 و 338 .

 لا يمكن القبول أو التسليم بسلطة بلا سلطة أو الاستسلام لسلطة فرض الأمر الواقع وتنكر إسرائيل بصفتها سلطة احتلال لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بحد ذاته إخلال وخرق فاضح للاتفاقات المعقودة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 
قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة لتنفيذ القرار عملا بما صدر عن المجلس المركزي الفلسطيني ، له ما يبرره والرد الطبيعي على الممارسات العدوانية الاسرائيليه وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني  ومما زاد الموقف تعقيدا تصريحات غرينبلات باعتبار الضفة الغربية أراضي إسرائيلية  والمستوطنات المقامة في أراض فلسطينية محتلة شرعية ومقامة على أراض يدعي أنها إسرائيلية ورفض في تصريحات أدلى بها  توصيف أو إطلاق مستوطنات عليها ،  معتبرا أنها  أحياء ومدن  ،وتبنى  في تصريحاته المقولة الاسرائيليه في  أن حقيقة الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو تنازع على أراضي وليس صراع حقوق وهذا يخل بعملية السلام ويدمرها .
إن تنفيذ القرار المتعلق بتجميد الاتفاقات مع إسرائيل تتطلب الخروج من اتفاق أوسلو والتحلل من كافة الالتزامات مع حكومة الاحتلال ، وهذه الاتفاقات لا يمكن تجزئتها لأنها جميعها ملاحق ملحقه باتفاق إعلان المبادئ  حول ترتيبات الحكومة الانتقالية الذاتية محدد بسقف زمني وقد انتهى السقف الزمني ، وهذا يتطلب العودة بالوضع إلى ما قبل اتفاق اسلوا وتحميل الاحتلال لمسؤوليته كسلطة احتلال وتحميل الأمم المتحدة مسؤولية تامين الحماية للشعب الفلسطيني كإقليم محتل يخضع لسلطة الاحتلال الغاشمة.
تستمد دولة فلسطين مشروعيتها  ككيان مستقل من القرار الصادر عن الأمم المتحدة 181 حيث صدر قرار التقسيم من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 11-1947 بموافقة 33 دوله واعتراض 13 دولة وامتناع الباقي ، وكان هذا القرار 181 أوصى بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضي فلسطين إلى ثلاث كيانات جديدة وهذا يبدد الادعاءات الصهيو امريكيه ويؤكد ان حقيقة وجوهر الصراع سياسي وصراع على حقوق وليس تنازع على أراضي 
ان اعتبار دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال من شانه أن يضع حكومة الاحتلال في مأزق ويحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه ألدوله الفلسطينية تحت الاحتلال بعد اكتساب فلسطين للشرعية الدولية والاعتراف بحدود دولة فلسطين بحسب ما عرفتها الجمعية العامة للأمم المتحدة مما يترتب على دولة الاحتلال التزامات قانونية تجاه سكان الإقليم المحتل، والتي نظمتها بشكل أساسـي ثلاثـة مواثيق دولية تتمثل في المواد(56،42) من قواعد لائحة لاهاي والمرفقة كملحق لاتفاقية لاهاي الرابعـة لعـام 1907 المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية والخاصة باحترام عادات وقوانين الحـرب البريـة، واتفاقيـة جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في أوقات الحرب، والبرتوكول الإضـافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة 1977. وتفرض هذه الاتفاقيات التزامات قانونية وعرفية على دولة الاحتلال، لـذا يتوجب عليها الوفاء بالتزاماتها من خلال توفير الحماية للمواطنين في الأراضي المحتلة.
إن اعتبار دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال تجعل من سلطات الاحتلال تحمل مسؤوليتها وفق قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الدولية لأنه لا يمكن القبول والتعاطي مع اتفاق أوسلو والقبول بسلطة حكم ذاتي محدود تحت حكم سلطة الاحتلال الإسرائيلي والى الأبد في حين أن إسرائيل تخرق كل الاتفاقات ومبادئ القانون الدولي وهي تمارس سلطتها كسلطة احتلال لا بل تحاول ضم أجزاء من أراضي دولة فلسطين بغير حق وبخلاف ما نصت عليه القوانين الدولية التي تحكم الإقليم المحتل ، إن إسرائيل دولة احتلال بموجب قراري مجلس الامن 242 و338 وان فلسطين لها شرعيه قانونيه بموجب قرار التقسيم 181 ولا يمكن القبول بإجراءات وممارسات إسرائيل التي تحاول اعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة أراضي متنازع عليها وليست أراضي دولة محتلة من هنا فان قرار الرئيس محمود عباس باعتبار دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال ، بعد قرار تجميد  كافة الاتفاقات مع إسرائيل ، أن يقلب كل المعادلات ويحمل تبعات المسؤولية للإقليم المحتل لدولة الاحتلال ودون الانتقاص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني أو التمثيل الفلسطيني باعتبار منظمة التحرير هي الممثل الشرعي  الوحيد للشعب الفلسطيني ،وفي هذا السياق يتضح أن إنكار الإدارة المحتلة أو المهيمنة على الشعب حقه في تقرير مصيره، لا يسوغ أن تنكر أيضا حقه في اللجوء إلى المقاومة المشروعة ،وإذا تعرض الشعب لإنكار حقه من قبل الشعوب المحتلة والمهيمنة عليه يعتبر ذلك عدوانا عليه، وانتهاكا لمبادئ القانون الدولي، وهذا بالتالي يفرض على الأمم المتحدة ومجلس الأمم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء هذا العدوان، وإذا تقاعست في ذلك نشأ عن ذلك وضع منافي للميثاق ومبادئ القانون الدولي، وهذا يبرر للشعب صاحب العلاقة اللجوء إلى القوة والمقاومة المشروعة وممارسة لحقه الطبيعي في مقاومة الاحتلال .
 إن اعتبار فلسطين دولة تحت الاحتلال أمر يتوافق مع نشوء وتطور القانون الدولي المعاصر على الساحة الدولية، والقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان ،و يأخذ حق  تقرير المصير تأييدا أوسع في شرعية استخدام القوة للمطالبة بحق تقرير المصير، ولم تؤكد قرارات الجمعية العامة على حق تقرير المصير وحسب إنما أكدت على الحق في النضال من اجل بلوغ هذا الهدف، كما جاء في القرار «3314» الصادر في 1949 م وملحقين المضافين إليها عام 1977م، بشأن النزاعات المسلحة، وتناولت الاتفاقية الأولى ضمن قائمة النزاعات المسلحة التي يقاتل فيه الشعب ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال بالاتفاقية الأولى ضمن لها وضعا مساويا لأي طرف من أطراف النزاع الدولي المسلح، فلم يميز القرار بين الإرهاب وحركات التحرر ومقاومة الاحتلال، ولم يحدد مفهوم الإرهاب الدولي، ولا مفهوم الإرهاب على العموم .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات