Thursday 18th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Jun-2018

الرزاز معلنا عزم حكومته سحب قانون الضريبة: أولويتي التشاور والحوار

 

جهاد المنسي
 
عمان-الغد-  فيما أعلن رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز أن الحكومة ستعمل على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل الموجود حاليا لدى مجلس النواب بهدف إجراء حوارات موسعة بشأنه، أكد أن الحوار الشامل حول تغيير النهج والنهضة الوطنية الشاملة، من أولويات حكومته.
وجاءت تصريحات الرزاز عقب جولة من اللقاءات عقدها اليوم مع رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة رئيس مجلس النقباء ورؤساء النقابات المهنية ورئيس جمعية رجال الأعمال ورؤساء غرف التجارة والصناعة وجمعية البنوك.
الرزاز قال في تصريحات بعد لقائه الفايز أمس إن حكومته تعتزم سحب مشروع القانون بعد أداء القسم الدستوري، مؤكدا أن أولوية حكومته تتمثل في التشاور والحوار.
ومن شأن ذلك، أن ينزع هذا القرار فتيل أزمة تواصلت لأكثر من 10 أيام بين حكومة هاني الملقي، التي استقالت وعهد لها بتصريف الأعمال وبين نقابات ومؤسسات مجتمع مدني واقتصاديين وصناعيين وشباب، على خلفية مشروع قانون ضريبة الدخل.
وقال الرئيس المكلف في تصريحات لـ"الغد" بعيد اللقاء، والذي جاء في أعقاب لقاء جمعه برئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، "هناك توافق على سحب مشروع القانون لأسباب مختلفة، وهي: أولا الحاجة لنقاش وحوار عميق يأخذ مجراه حتى نصل للقانون الذي نريد لأنه يؤثر على الجميع (...)، ثانيا هذا القانون يجب أن لا يدرس بمفرده، حيث يجب دراسة الأثر الضريبي الكلي على المواطن، إذ سيتم أخذ الأثر الضريبي الكلي بعين الاعتبار، والتأكيد على أهمية ضبط التهرب الضريبي، ولكن دون التعدي على حقوق المواطن الأساسية".
ونوه الرزاز، إلى أنه أجرى مشاورات مع رئيسي مجلس الأعيان ومجلس النواب، بالإضافة إلى المكتب الدائم للأعيان، حيث تم التوافق على سحب القانون.
وأكد الرزاز حرص الحكومة على إدامة التعاون والتنسيق مع مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب لتنفيذ رؤى وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني التي تضمنها كتاب التكليف السامي والهادفة إلى خدمة الوطن والمواطن، مشددا على أن الأولوية الأولى ستكون التشاور مع مجلسي النواب والأعيان والنقابات فيما يتعلق بمشروع قانون ضريبة الدخل ومجمل برنامج عمل الحكومة.
ولفت إلى أن عنوان الحكومة هو التشاور والحوار، مؤكدا ان الحكومة ليس لديها توجه مسبق تجاه قانون الضريبة، وأن موقفها من كافة القضايا سيكون مبنيا على نتيجة هذا الحوار.
وقال "نحن نستمع في إطار الحوار لشركائنا في مجلس الأمة، وكذلك إلى مؤسسات المجتمع المدني التي لها صوتها وحقها، وهذا ما يطالبنا به جلالة الملك في الأوراق النقاشية وكتاب التكليف الملكي السامي نحو عقد اجتماعي يشارك به المواطن بفاعلية ويعبر عن رأيه باحترام القانون بالطرق المشروعة".
وأعرب عن ثقته بأن "هذا الحوار سيفضي الى إراحة الناس"، مشددا على "حق الناس المشروع في التعبير عن رأيهم وايصال صوتهم بالطرق الرسمية ومن خلال وسائل التواصل واللقاءات المستمرة".
وقال "علينا ان نستمع لهذا الحوار وأن نتخذ إجراءات فورية لإعادة العربة للمسار الصحيح والسير معا نحو المستقبل الذي يعبر عن الصالح العام والمصلحة الوطنية العليا". 
وخلال لقاءين منفصلين عقدهما امس في بيت الضيافة التابع لرئاسة الوزراء مع رئيس جمعية رجال الاعمال ورؤساء غرف التجارة والصناعة وجمعية البنوك ومع رئيس مجلس النقباء ورؤساء النقابات المهنية، جدد الرزاز التأكيد على أن الحكومة ستسحب مشروع القانون بعد صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيل الحكومة المتوقع الأسبوع القادم، لافتا إلى ما تضمنه كتاب التكليف الملكي السامي لفتح حوار بشأن مشروع القانون.
وأكد رئيس الوزراء المكلف انه سيتم تشكيل لجنة لإعادة النظر بالتعديلات التي تم إدخالها على نظام الخدمة المدنية.
وقال "إننا نطلق اليوم هذا الحوار بشكل مؤسسي وصولا الى نتيجة مرضية"، مؤكدا "اننا لا ننكر ان اقتصادنا يواجه تحديات، ولكن في نفس الوقت ليست من التحديات التي لا يمكن حلها والتعامل معها".
وأكد رئيس الوزراء المكلف أن "ما شهده الأردن على مدى الأيام الماضية من اعتصامات هو حق دستوري وشكل في غالبيته العظمى تعبيرا عن الرأي بطريقة حضارية واحترام للقانون وبتعامل قل نظيره من قبل الأجهزة الامنية في التعامل المهني والحضاري اللائق مع المعتصمين والمحتجين".
وفي تصريحات للصحفيين عقب اللقاء أكد الرزاز أن من "أهم الدروس التي يمكن ملاحظتها على مدى الاسبوعين الماضيين أن مشروع قانون بأهمية مشروع قانون ضريبة الدخل يجب التأني بشأنه، ولذلك قررت الحكومة سحبه للتشاور مع كافة الجهات المعنية".
وقال "الحكومة ليست قلعة موصدة الأبواب والنوافذ وإنما هي نواة للتشارك للوصول الى العقد الاجتماعي والنهضة الوطنية الشاملة التي نسعى إليها".
واضاف "هذا القانون مهم ولا يجوز النظر له بشكل منفرد ومجتزأ، بل من خلال السعي للوصول إلى إصلاح ضريبي يشجع على الاستثمار ويحقق العدالة الاجتماعية مبني على الضريبة التصاعدية التي فيها دعم من الفئات الميسورة للفئات محدودة الدخل".
وأشاد الرزاز بما شهدته العديد من مناطق المملكة من تعبير مدني وحضاري عن الرأي، مؤكدا أن ما حصل على مدى الأسبوع الماضي يسجل للأردن بأن غالبية الأعمال عبرت عن شعور وطني ومواطنة حقيقية من قبل المواطنين وفي نفس الوقت حرص عال على الوطن والمواطنين من قبل الاجهزة الامنية.
ولفت إلى أن التعبير عن الرأي حق دستوري يحترم إذا راعى كافة الأنظمة والتعليمات، مؤكدا أنه "وفي حال وجدت الأطر للتواصل المباشر مع الحكومة ومن خلال كافة الوسائل المتاحة للحوار فإن الحاجة للتواجد بالشارع زالت لأننا بالنهاية نتحدث عن سلم اجتماعي واقتصادي ونتمنى على شبابنا المزيد من الانخراط في هذا الحوار".
وأشار إلى أن الحكومة ستستحدث مجموعة من المواقع لاستقبال الملاحظات والشكاوى بشأن الواقع القائم والتفاعل معها.
وعقب لقاء الرزاز برئيس مجلس الأعيان قال الفايز إن "الحكومة ستسحب مشروع قانون ضريبة الدخل بعد أداء القسم الدستوري، داعيا إلى وقف الاحتجاجات بعد أن تم الاستجابة لرغبة الناس بسحب القانون"، مشيرا ان "الاحتجاجات باتت تؤثر على أمن واستقرار البلد ولا يمكن ان يقبل أي أردني شريف بعض الإساءات التي تصدر".
ونوه إلى أن "الحكومة استقالت والقانون سيتم سحبه، وبالتالي لا يوجد معنى اطلاقا لاستمرار الاحتجاجات".
وسبق لقاء الرئيس المكلف برئيس الأعيان لقاء جمعه بالطراونة، وفيه نصح الطراونة الرزاز بأهمية العمل لسحب تعديلات قانون ضريبة الدخل، مؤكدا "رفض غالبية أعضاء مجلس النواب لتعديلات القانون، وأن المجلس ولدى عرض التعديلات على جدول أعمال الدورة الاستثنائية المرتقبة سيقوم برد التعديلات"، داعيا رئيس الوزراء المكلف لإجراء حوارات مع الكتل النيابية لإطلاعهم على برنامج عمل الحكومة.
وقال الطراونة إن "أمام الحكومة الجديدة مسؤولية وطنية، بالقيام بواجباتها تجاه المواطن الأردني، وأمامها تحديات كبيرة تستوجب مباشرة العمل استناداً لكتاب التكليف السامي وما تضمنه من محاور للبدء في مشروع نهضوي وطني متكامل، قوامه كما أكد جلالة الملك، تمكين الأردنيين من تحفيز طاقاتهم، وتلبية احتياجاتهم عبر خدمات نوعية، ومنظومة أمان اجتماعي تحمي الضعيف في ظل بيئة ضريبية عادلة".
وفي ذات السياق، قال رئيس مجلس النقباء الدكتور علي العبوس "إننا لمسنا تغيرا في النهج مما أثلج صدورنا"، لافتا إلى أن "هذا التغير ليس كلاما نظريا وانما خطوات عملية وعد بها رئيس الوزراء المكلف وفي مقدمتها سحب مشروع قانون ضريبة الدخل وهذا يدل على نهج جديد وشجاعة في اتخاذ القرار".
وأكد أنه "يثني على قرار رئيس الوزراء المكلف بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل الذي من أجله قامت النقابات المهنية بالدعوة الى اعتصام واضراب الاسبوع الماضي".
وحول رسالته للمعتصمين قال رئيس مجلس النقباء "نشكركم على هذه الحضارية والسلمية في التعبير عن الرأي، ونؤكد بأن هذه الحكومة جاءت بنهج جديد وعدت به وإن شاء الله يكون هذا بمثابة احترام لكم جميعا"، معربا عن شكره وتقديره للأجهزة الأمنية على تعاملها الراقي مع المعتصمين.
من جانبهم، عرض رئيس جمعية رجال الأعمال ورؤساء غرفة صناعة الاردن وغرفة صناعة عمان ورئيس غرفة تجارة الاردن ورئيس غرفة تجارة عمان ورئيس جمعية البنوك وجهات نظر بشأن التحديات التي تواجه قطاعاتهم.
وأكدوا أن مشروع القانون يجب أن يراعي الأوضاع الاجتماعية للناس وللطبقة الفقيرة، مشيرين إلى أهمية تعزيز خدمات النقل والتعليم والصحة.
وثمن رؤساء النقابات المهنية التزام الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، مبدين ترحيبهم بتغيير النهج الاقتصادي، وضرورة أن يكون مبنيا على الحوار وتلمس احتياجات المواطن بالدرجة الاولى.
وأكدوا أن أمن الوطن واستقراره يحتل أولوية وطنية. وقالوا "نحيي المواطن على الروح الايجابية والالتزام. ونحيي رجال الأمن على تعاملهم الحضاري مع المعتصمين.
كما أكدوا أهمية تعديل نظام الخدمة وإعادة النظر بقانون الجرائم الالكترونية والاستمرار بمحاربة الفساد بكافة أشكاله.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات