Saturday 21st of July 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jul-2018

مكارثية إسرائيلية - أسرة التحرير

 

هآرتس
 
الغد- خيل أن لا حدود دنيا لما يبديه منتخبو الجمهور الإسرائيلي في الاستعداد لعمله كي يجمعوا الاصوات بين جمهورهم الانتخابي اليميني. "نؤيد الجيش الإسرائيلي- نكافح رفض الخدمة!"، تباهى وزير العلوم والتكنولوجيا اوفير أكونيس، بعد ان منع تعيين البروفيسورة ياعيل اميتاي من باحثات الدماغ الرواد في إسرائيل، للجنة العلوم الإسرائيلية الالمانية. وذلك لانها وقعت في 2005 على عريضة تؤيد الجنود الرافضين للخدمة خلف الخط الأخضر.
 
ان المكارثية الفظة التي يعرضها أكونيس يمكن أن تشكل اساسا لكاريكاتير عن إسرائيل بنيامين نتنياهو. فلا يوجد تعبير اوضح عن ضحالة المادة التي تتشكل منها حكومة إسرائيل، من وزير علوم يتبجح في الشبكات الاجتماعية على كونه شرطي فكر ويتفاخر في أنه رفض عالمة من الصف الأول بسبب مواقفها السياسية. 
 
"هذه وضعية حرجة لدولة إسرائيل"، حاولت لجنة رؤساء الجامعات ان تشرح في كتاب رفعته إلى رئيس الوزراء عن الضرر الذي يلحقه أكونيس بالعلوم وبمكانة الاكاديمية الإسرائيلية في العالم، بما في ذلك ضياع مليوني يورو يفترض ان يصل إلى العلماء الإسرائيليين. 
 
غير أن لجنة رؤساء الجامعات اخطأت العنوان. فنتنياهو هو الذي عين أكونيس. وينبغي للمرء أن يكون ساذجا كي يؤمن بانه فعل ذلك من أجل العلوم أو التكنولوجيا. وبالضبط مثلما عين وزيرة للقضاء عدوة المحكمة والرقيبة العسكرية السابقة وزيرة للثقافة، أو ايوب قرا وزيرا للاتصالات وافيغدور ليبرمان وزيرا للأمن ونفتالي بينيت وزيرا للتعليم. فهم هناك كي يدمروا. 
 
واضح منذ زمن بعيد بان إسرائيل نتنياهو تبنت نظام حكم جديدا يمكن وصفه بانه شبه مناهض للمهنية. فهي تتبنى حكما ينتخب فيه الناس أو يعينون على اساس انعدام كفاءاتهم. 
 
ان مكارثية أكونيس هي الثانية فقط لازدواجيته الاخلاقية: ففي الاسبوع الماضي فقط ايد حزبه تشريع رفض الخدمة الاصولي، حين صوت في صالح قانون يرتب عمليا عدم تجنيد الاصوليين. "الوزير أكونيس يمنع تعيين امرأة يسارية لانها وقعت على عريضة تؤيد رفض الخدمة، ولكن حكومة بيبي بالذات تدفع إلى الامام برجال اصوليين، يعملون بلا كلل من أجل الرفض، إلى مناصب وزراء كبار!"، قالت النائبة كاسنيا سفاتلوفا من المعسكر الصهيوني، لتذكرنا بان ليس للحكومة أي مشكلة مع رفض الخدمة، بل فقط مع اراء اميتاي السياسية. 
 
وبالفعل، كان هاما لاميتاي ان تصرح بانها لا تؤيد رفض الخدمة بل وان تشهد بان ابناءها يخدمون في الجيش، ولكن هذا هو أمر غير ذي صلة. فمن حقها ان تعبر عن ارائها السياسية واستبعادها هو شهادة فقر لأكونيس وحكومة نتنياهو المهزلة. يجب اقرار تعيينها فورا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات