Tuesday 25th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Apr-2017

(الإخوان المسلمين): نجدد مبادرتنا (تعالوا إلى كلمة سواء)
الرأي - حوار: فيصل ملكاوي- د.صلاح العبّادي
جددت قيادة جماعة الاخوان المسلمين المرخصة مبادرتها «تعالوا الى كلمة سواء» الى جماعة الاخوان غير المرخصة لاجل المضي قدما في مسيرة
الجماعة بعيدا عن السرية والاتهامية بل والعمل وفق القانون مؤكدة ايمانها بفصل العمل الدعوي عن العمل السياسي.
وقال قياديون في الجماعة عبر حوار مع الراي «هذه مبادئنا وثوابتنا ورؤيتنا الملعنة للجميع« اذ ليس لدينا ما نخفيه لافتين الى ان ثبت بالوجة القاطع
 
صوابية رؤية ترخيص الجماعة وصوابية تلافي المحاذيرالتي كانت تحيق بالجماعة في ظل وضعها غير المرخص في السابق.
 
وفي الحوار مع الراي الذي شارك فيه المراقب العام للجماعة عبد المجيد الذنيبات ونائب المراقب العام الدكتور شرف القضاة وأمين السر خليل عسكر قالوا ان التنظيم السري داخل جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة لازال قائما ويعمل ويحاول احكام السيطرة على مسيرتها وقراراتها كما ان الارتباط بالتنظيم الدولي لازال قائما والقيادي في الجماعة غير المرخصة لا زال عضوا في مكتب الارشاد التابع للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين.
 
واكدوا انه كان لابد من ترخيص الجماعة لكي تعمل وفق القانون بعلنية كاملة بعيدا عن اي سرية ولحماية مستقبل الجماعة في ظل متغيرات دولية واقليمية كثيرة دعت الى مراجعات عميقة مع التمسك بكافة الثوابت.
 
واكدوا حرص الجماعة على المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية المقبلة، وأن الجماعة ستشارك في الانتخابات لأنها تنظر إلى انتهاء عهد المقاطعة، دون تحديد نوع وحجم هذه المشاركة.
 
ولفتوا الى انه لاداع في هذه المرحلة لتأسيس حزب سياسي كذراع سياسية للجماعة المرخصة ولكون النظام الداخلي للجماعة بعد الترخيص يسمح لها بالعمل السياسي.
 
وقالوا الى ان معظم ما اختلفنا عليه مع اخواننا في الجماعة غير المرخصة عادوا وتبنوه فهم اخذوا علينا مبدأ المشاركة في الانتخابات وشاركوا
 
في الانتخابات النيابية الاخيرة على قانون انتخاب وصفوه «بأسوأ من الصوت الواحد». وتاليا نص الحوار:
 
(الرأي) رغم مرور سنتين على تصويب الوضع القانوني للجماعة إلا أن هناك مازال بعض الأشخاص يسألون لماذا قمتم بعملية التصويب القانوني في هذه المرحلة بالذات؟
 
قيادة الجماعة: في الحقيقة أن الموضوع ليس وليد اللحظة، لكنه موضوع طالما طالبنا به ودعونا إليه ضمن منظومة إصلاحات متعددة، وقد جاءت هذه المطالب عبر وسائل عده وعلى شكل مؤتمرات أحدها في اربد والآخر في عمان، والأصل أننا دعاة قانون، وفي اللحظة التي تحولت الجماعة بها من مشروع دعوي محدود يتعلق بمجموعة أشخاص الى مشروع أمة شامل ومتكامل يعظم دولة القانون، لذا كان لا بد أن يوازي ذلك تصويب الوضع القانوني للجماعة حتى ننسجم مع أطروحاتنا التي نطرحها للناس.
 
الأمر الآخر هو رغبتنا من الانتهاء من حالة السرية الموهومة التي عشناها لسنين طويلة ودفعنا أثمانا مجانية لقاء هذه السرية بلا طائل، في حين أن حقيقة الأمر هو عدم وجود أي أمر سري داخل الجماعة، وها نحن اليوم نقوم باجتماعات مجلس الشورى بحضور الصحافة ونقدم تقاريرنا المالية والإدارية لوزارة التنمية السياسية بحكم التبعية الإدارية لها، ولم نجد بذلك أي حرج أو ما يعيب مسيرتنا بهذا النمط العلني الجديد.
 
الانفتاح والتشارك مع جميع الجهات الدعوية والقوى السياسية دون تورية أو وجل، والاتفاق على العمل لخدمة قضايا الأمة والوطن بعلانية ووضوح، فمن غير المعقول ان تتشارك بالعمل الوطني والسياسي مع أي طرف ولديك ما تخفيه عنهم، وقد تم تجربة هذا السلوك السياسي لفترات طويلة الا أنها لم تجن الثمار المأمولة منها.
 
من يراقب التجارب المتباينة التي مرت بها الجماعة في أكثر من دولة يجد أن المتطلب المشترك لجميع التجارب هو انسجام جماعة الإخوان مع القانون، فالخطوة الأولى التي قامت بها جماعة الإخوان التي حكمت في مصر لفترة ليست بالطويلة هو الترخيص القانوني للجماعة، أما في تونس فقد كانوا أكثر تقدماً وألغوا الطابع الدعوي لحركة النهضة وأصبحت حزب يشارك بالحكم أو المعارضة بموجب القانون التونسي.
 
وأخيرا فان المتغيرات الدولية التي شهدتها الساحة الإقليمية أوجبت علينا مراجعات عميقة لم نفرط بها بأي شيء من ثوابتنا، ولكننا بذات الوقت كان لزاماً علينا إعادة هيكلة أنفسنا وتغيير أدواتنا وهذا لا يمكن أن يكون دون إجراء عمليات جراحية عميقة فرضتها علينا هذه المتغيرات.
 
لكن هناك من يقول أن الجماعة مرخصة ولا تحتاج الى ترخيص جديد...
 
ليعرضوه علينا، هذا زعم وكلام للاستهلاك الشعبي ولتضليل القواعد الإخوانية للأسف الشديد، الترخيص الذي يتحدثون عنه هو ترخيص قديم يعود الى 9/1/1946 باسم «جمعية الإخوان المسلمين» في عهد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين رحمه الله تعالى، وتم التصويب على الاسم في 23/2/1953 في عهد جلالة الملك حسين رحمه الله تعالى لتصبح «جماعة الإخوان المسلمين»، وفي حقيقة الأمر أن الجماعة فعلاً كانت مرخصة ويتبع ترخيصها لرئاسة الوزراء، وذلك قبل أن يكون هناك وزارات متعددة ومختصة، وقد تم تعديل قانون الجمعيات في نهاية عام 1953 وحل حكما كل جمعية لا تقوم بتصويب أوضاعها وفقا لأحكام القانون، في حينها لم تصوب الجماعة ترخيصها وبقيت تمارس عملها فعليا دون أن تتعرض لها الدولة ولأسباب سياسية بحتة. وتم تعديل قانون الجمعيات للمرة الثانية عام 1965 واعتبر كل جمعية لا تصوب وتوفق أوضاعها وفقا للقانون الجديد تعتبر في حكم المنحلة إلا أن الجماعة بقيت تمارس أعمالها الفعلية دون تعرض حكومي ولنفس الأسباب السياسية السائدة . وأخيراً اجري تعديل على قانون الجمعيات في عام 2008 وبقيت الجماعة تمارس نشاطها الفعلي للظروف السياسية ولأسباب مختلفة.
 
اليوم وكما أسلفنا سابقاً الأمور في الإقليم قد تغيرت ولم يعد بمقدور الدولة الأردنية السكوت عن وجود جماعه تتهمها الكثير من الدول «بالإرهابية» دون ترخيص قانوني، لذلك تمت عملية الترخيص حماية للجماعة ولتاريخها وحرصاً على مستقبلها.
 
ثم إذا كانت الجماعة تعتقد وتجزم أنها مرخصة فلماذا استعدت للترخيص مرة أخرى ببيانها الذي نشرته بتاريخ 5/7/2015 وبعد قيامنا بترخيص الجماعة.
 
(الرأي) كيف هي استجابة الإخوان لخطوة الترخيص الذي قمتم به حتى هذه اللحظة؟
 
قيادة الجماعة: الاستجابة بشكل عام جيدة ولكنها بالمؤكد دون مستوى الطموح، وإذا ما سئلنا عن الطموح فهو حتماً انضمام جميع أفراد الجماعة غير القانونية الى الجماعة المرخصة والعاملة بالقانون، وهنا من المفيد التنويه الى أننا قمنا بطرح مبادرة الى جميع أفراد الجماعة بعنوان «تعالوا الى كلمة سواء» أوضحنا بها أسباب قيامنا بالخطوة التصحيحية لوضع الجماعة ودعونا جميع أفراد الجماعة للعمل تحت مظلة القانون وبشكل واضح وعلني، دون ممارسة أي عمل سري، مغلبين مصلحة الأردن والانتماء الحقيقي للأردن على أي مصلحة أخرى واعتبار قضايا الأمة العربية والإسلامية قضايا محورية وهامة للجماعة تدعمها وتتعامل معها وفقاً للإمكانات المتاحة بما يراعي مصالح الوطن على أن يتم على ضوء الاستجابة لهذه المبادرة إجراء انتخابات مبكرة لمجلس الشورى والمكتب التنفيذي وجميع الشعب.
 
وإننا من خلال منبركم اليوم نجدد طرح هذه المبادرة بمزيد من الانفتاح مؤكدين جديتنا بمناقشة أي نقص أو أمر لم تتطرق إليه المبادرة.
 
(الرأي) كيف كانت استجابة الإخوان لهذه المبادرة ؟
 
قيادة الجماعة: في الحقيقة الاستجابة كانت متفاوتة، فرغم أننا قمنا بتحميل هذه المبادرة لأخوين كريمين من قيادة الإخوان وهما د.عبدالحميد القضاة وم.حسان ذنيبات ليحملوها الى جميع مكونات التنظيم، الا أن المبادرة ووجهت بحملة تشويه ولم يتم إعطائها حقها بالنقاش أو الحوار، ولعله من المفيد التأكيد على أن هناك نفر من خيرة الإخوان استجابوا بشكل فردي لهذه المبادرة وهناك أخوة استجابوا بشكل جماعي مثل إخواننا في محافظة الكرك وهم اليوم يمارسون نشاطاتهم وأسرهم وكتائبهم بشعبة الإخوان دون أي تغيير على ما سبق.
 
(الرأي) ما هي أهم النقاط والاختلافات التي اختلفتم عليها مع الجماعة غير القانونية؟
 
قيادة الجماعة: في الحقيقة هناك مسارين بهذا السؤال :
 
المسار الأول وهو مسار العمل الدعوي: ونحن هنا نؤكد على أننا لم نختلف مع إخواننا في الجماعة غير القانونية مذ كنا معاً على أي مسار دعوي بل على العكس تماماً فأفرادنا حتى هذه اللحظة ينخرطوا بالعمل الدعوي المتاحة ضمن نفس المسارات القديمة.
 
المسار الثاني وهو المسار السياسي: وهنا نؤكد على ما يلي:
 
اختلفنا مع إخواننا على ضرورة ترخيص الجماعة بالقانون لحماية وجودها وممتلكاتها نتيجة استشراف لوضع الإقليم ولكنهم رفضوا بشده هذا الطرح بزعم أنه لا يوجد قانون في الأردن يتسع لعمل الجماعة، وفي الوقت الذي قررنا به المضي قدماً بهذا الخيار نرى إخواننا الذين عابوا علينا هذه الخطوة يبحثوا اليوم عن ترخيص جديد للجماعة غير القانونية كما تم ذكره سابقاً.
 
اختلفنا نحن وإخواننا في الجماعة غير القانونية على ضرورة نهج علانية الدعوة وعلانية التنظيم والانتقال من مربع السرية الى غير عودة، وهذا الموضوع لا يزال قيد اختلاف ونؤكد هنا على أن من يعمل وفق القانون فإنه لا يوجد لديه ما يخفيه.
 
اختلفنا نحن وإخواننا في الجماعة غير القانونية على أولوية الملفات، فجعلنا الملف الوطني أولاً ثم ننظر الى جميع الملفات العربية والإسلامية ومن ضمنها القضية الفلسطينية وفق المصالح الأردنية وضمن إمكانياتنا التي نعرفها جميعاً، وهذا الموضوع وإن كان يصرح إعلامياً من قبل إخواننا في الجماعة غير القانونية على أنه ليس محط اختلاف إلا أن في الحقيقة هو لب الاختلاف وجوهره، وهنا من الضروري أن نؤكد أننا في جمعية جماعة الإخوان المسلمين ننظر الى القضية الفلسطينية أنها قضية دين وعقيدة وهي قضية كل المسلمين وليس لفئة أو جماعة محدودة، كما أنها ليست ملف للمزاودات ولا لجني المكتسبات.
 
اختلفنا على ملف المقاطعة السياسية للانتخابات وأكدنا ضمن مسارات طويلة من الزمن على أن هذه العقلية -عقلية المقاطعة - التي تحولت الى ثقافة من شأنها أن تضر بمصالح الوطن ومصالح الجماعة، وبعد أن أعلن مجلس شورى الجماعة القانونية بأول قرار له بعد انتخابه انتهاء حالة المقاطعة السياسية الى غير عودة، أيقن إخواننا في الجماعة غير القانونية هذا الأمر وعادوا وشاركوا بقانون وصفوه بأنه أسوأ من قانون الصوت الواحد.
 
اختلفنا نحن وإخواننا في الجماعة غير القانونية على ضرورة فك ارتباط التنظيم الأردني بالتنظيم الدولي، وخاصمونا على هذا المطلب لا بل اتهمونا بأبشع التهم نتيجة هذا المطلب، بزعم أن جماعة الإخوان المسلمين ذات مشروع عالمي ولا يصح انحسارها داخل الأردن فقط، وبعد إصرارنا على هذا المطلب الذي نظن أنه أحد أهم نقاط المراجعات التي أجريناها وإعلان انفكاكنا عن التنظيم الدولي سارع الإخوان في الجماعة غير القانونية بهذا الإعلان وأعلنوا انفكاكهم عن التنظيم الدولي!، وباختصار فإن معظم ما اختلفنا مع إخواننا عليه عادوا وتبنوه الأمر الذي يجعل عملية الاختلاف اليوم عملية غير مفهومة وغير مبررة.
 
(الرأي) تتهمكم الجماعة غير المرخصة أنكم تحملون مشروع أردنة التنظيم فما ردكم ؟
 
قيادة الجماعة: نشكركم على هذا السؤال وفي الحقيقة ما قيل عنا الكثير، ومنها مثل هذا القول، وهنا من المناسب أن نتساءل ما هي الهوية لأي تنظيم أو حزب أو جمعية المسموح بها داخل الأردن ؟؟ وهل أردنه التنظيم تهمة؟؟؟ نعم، نحن ندعو الى تنظيم إخوان مسلمين أردني يتبع القانون الأردني ويقدم المصالح الوطنية على أي مصالح أخرى ويحمل هموم الوطن والمواطنين، وبذات الوقت نحن نعلم أن هناك من يستخدم هذه المصطلحات للغمز بنا وتوجيه التهمة أننا ضد القضية الفلسطينية تحديداً، ولهؤلاء نقول خاب فألكم فما قدمه الأردنيون ونحن منهم على مر السنين يدحض كل هذه الافتراءات، وبالمناسبة فهذه من أهم قضايا الخلاف بين تيارات الإخوان سابقاً ولاحقاً حيث كان يصنف أن هناك فريقا مع المقاومة وفريقا ضد المقاومة وكل هذا للأسف لغايات شخصية ومصالح انتخابية حتى وصلوا بالتنظيم الى هذه الحالة، والأغرب من هذا كله أن الذين يعيبون علينا وجود جماعة إخوان مسلمين أردنية لم يعيبوا وجود جماعة إخوان مسلمين فلسطينية ممثله بحماس.
 
ونحن نؤكد مرة أخرى اعتزازنا بأردنيتنا وبذات الوقت نحمل هم القضية الفلسطينية وندافع عنها بالمهج والأرواح، كما نحمل هم جميع قضايا المسلمين في العراق وسوريا واليمن وغيرها وفق المصالح والإمكانات والموارد المتاحة لنا في الأردن، كما أننا لا نحمل الوطن أكثر مما يحتمل، ولا نسمح لأي أحد بالمزاودة علينا بهذا الملف خاصة أننا نعرف تماما أن هناك متنفعين ومستفيدين من ملف القضية الفلسطينية، وهناك من يدفع ثمن تبنيه للقضية الفلسطينية وهو في غاية الفرح والسرور وشتان شتان بين هذا وذاك.
 
(الرأي) من يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه جماعة الإخوان المسلمين؟
 
قيادة الجماعة: بلا شك أن الذي يتحمل المسؤولية دوماً هي القيادة التي صمت آذانها عن جميع المطالب ولم تناقشها، وتغاضت عن جميع المبادرات التي وصلت إليها من أبناء الجماعة والتي بلغت ما يقارب العشرين مبادرة، وفعلت كل ما قامت بها الأنظمة التي استعلت وتكبرت على آراء الجماهير ولم تصغ إليها، وكانت النتيجة زوال هذه الأنظمة، وتفكك دولها، وها هي الجماعة اليوم تتعرض لأكبر حالة تفكك عبر تاريخها، لقد صمت القيادة السابقة للجماعة آذانها عن مطالب إخوانهم الإصلاحية وعن جميع المبادرات التي قدمت إليهم وزعموا أن جميع الحراكات داخل الجماعة ما هي إلا «زوبعة في فنجان مكسور»، ونرجو الله من جميع المخلصين أن يستدركوا وضع الجماعة ويلملموا ما استطاعوا من شعثها، كما نتمنى على العقلاء الذين لم يلتحقوا بالجماعة القانونية أن يقولوا كلمتهم ولا يبقوا بموقفهم الرمادي غير الواضح لأن عربة الإصلاح قد سارت باتجاه بر الأمان ونتمنى على كل إخواننا الذين جمعتنا معهم نفس الدعوة ونفس الآمال أن يكونوا في مكانهم الصحيح.
 
(الرأي) ما هي رؤيتكم الجديدة للعمل ؟
 
قيادة الجماعة: رؤيتنا تنطلق من مسارين:
 
المسار الأول وهو المسار الدعوي: وهنا نؤكد على أننا نرى أنفسنا على أننا جماعة من المسلمين لا نتقدم عليهم ولا نتأخر، نخدم ديننا في جميع الأماكن والمواقع التي نستطيع بها ذلك، ونتشارك مع كل من يحمل هذا الهم لخدمة ديننا وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام المعتدل والوسطي أمام كل الناس، ونحارب التطرف واستغلال الدين لتحقيق أي مآرب شخصية أو جماعية.
 
المسار الثاني وهو المسار السياسي: وهنا نرى أننا جماعة ذات مشروع إسلامي ووطني لا نحتكر العمل لأنفسنا ونعتبرالإسلام منهج حياة يستنهض كل ما فينا ويحضنا على التفكير البناء والايجابي لخدمة قضايا الأمة والوطن، ونؤكد على هويتنا الأردنية وأن الوطن هو لجميع أبنائه، نحترم القانون ونعمل وفق ما جاء به، ونؤمن أن المشروع الأردني القوي هو المشروع القادر على مناهضة المشروع الصهيوني.
 
(الرأي) هل ستمارسون العمل السياسي بأنفسكم أم أنكم تؤمنون بفصل العمل الدعوي عن السياسي ؟
 
قيادة الجماعة: رغم أن القانون الأساسي للجماعة الذي تم ترخيصنا عليه يسمح لنا بممارسة العمل السياسي إضافة الى العمل الدعوي إلا أننا نؤمن بضرورة فصل العمل الدعوي عن العمل السياسي، ولكن هذا يحتاج الى وقت لبناء قناعات معمقة وبروز أحزاب على أرض الواقع نرى فيها القدرة على تحقيق رؤانا وطموحاتنا، وفي الوقت الذي يتحقق ذلك سنتفرغ للعمل الدعوي ونترك لجميع أفرادنا حرية اختيار العمل السياسي الذي ينسجم مع تربيتهم وقناعاتهم.
 
(الرأي) ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين حزب المؤتمر الوطني زمزم؟
 
قيادة الجماعة: هناك خلط يحدث بها الموضوع فبعضهم من قال أن حزب المؤتمر الوطني زمزم هو الذراع السياسي لجمعية جماعة الإخوان المسلمين وبعضهم من قال أننا نحاكي تجربة حزب جبهة العمل الإسلامي بجماعة الإخوان المسلمين غير القانونية، وكل هذا زعم لا أساس له من الصحة، وهنا ومن هذا المنبر المهم نؤكد على أن بعض قيادي حزب المؤتمر الوطني زمزم هم من قيادي جمعية جماعة الإخوان المسلمين، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال وجود أي علاقة تنظيمية بهذا الحزب، فقيادة الحزب مستقلة ومرجعيتها فقط المؤسسات المنتخبة فيه، لكننا في جمعية جماعة الإخوان المسلمين ننظر الى هذا الحزب باحترام وتقدير ونراهم حتى هذه اللحظة الأقرب الى تطلعاتنا ورؤانا، ولعله من المفيد أن نؤكد هنا على أن من أفراد جمعية جماعة الإخوان المسلمين من هو منخرط بحزب المؤتمر الوطني(زمزم) وهناك من هو منخرط في حزب الشراكة والإنقاذ(تحت التأسيس) ولم تمانع قيادة جمعية جماعة الإخوان المسلمين بذلك، ونحن بهذه الخطوة نؤسس بشكل تدريجي لفكرة فصل العمل الدعوي عن السياسي التي تحدثنا عنها سابقاً.
 
(الرأي) على ذكر حزب الشراكة والإنقاذ، كيف تصفون العلاقة بينكم وبين القائمين على حزب الشراكة والإنقاذ؟
 
قيادة الجماعة: ابتداء فإن القائمين على حزب الشراكة والانقاد ثلة كريمة من أبناء المجتمع الأردني تحمل الهم الوطني ولها رؤية بالعمل السياسي نحترمها ونقدرها، وإن كنا نرى أنه من الأولى توحيد الجهود وعدم تشتيتها بأحزاب متنوعة تحمل نفس الرؤى وتتنافس على نفس الجمهور، أما القائمون على حزب الشراكة والإنقاذ والذين ما زالوا حتى هذه اللحظة ينتمون لجماعة الإخوان غير القانونية فإننا نقدر جهدهم ونرى أننا بحاجة إليهم بمشروع جمعية جماعة الإخوان المسلمين، وتربطنا بهم علاقة أخوية متينة ويتفقون معنا في الكثير من الأسباب التي دفعتنا لترخيص الجماعة، ونراهم الأقرب لمشروعنا ورؤانا، ونؤكد على أنهم كانوا من السباقين الذين طالما دعوا الى ضرورة تصويب مسار الجماعة وإرجاعها الى محضنها الوطني الأصيل من الذين اختطفوا تاريخها وهددوا مستقبلها.
 
(الرأي) وكيف ترون العلاقة بينكم وبين الحكومة يجب أن تكون ؟
 
قيادة الجماعة: أصل العلاقة مع الحكومة يجب أن تكون إيجابية وتكاملية، والحكومات وجدت لخدمة الوطن والمواطنين ونحن مستعدون لنكون جنوداً لخدمة وطننا وأمتنا، أما اذا رأينا الحكومة حادت عن الدور الذي وجدت من أجله فسنعارض سياستها معارضة ايجابية وليست عبثية وهنا من المفيد أن نورد الضجة التي حدثت على المناهج في عهد الوزير السابق للتربية والتعليم د.محمد ذنيبات، فقد قمنا بتشكيل لجنة من تربويين متخصصين من جمعية جماعة الإخوان ومن خارجها لمراجعة ما جرى على المناهج من تغيير سلبي وإيجابي، وانتقدنا التعديل السلبي بإسلوب حضاري غلب عليه طابع النصيحة وليس الاستقواء، وأشدنا بالتعديل الإيجابي، ورفعنا رؤيتنا لوزير التربية والتعليم برسالة مليئة بالنصح والمحبة، وقد لاقت هذه الرسالة أطيب الأثر، وتم الأخذ بالكثير من ملاحظاتنا.
 
(الرأي) هل تعتقدون بوجود إشكالية تاريخية بمفهوم الهوية الوطنية داخل جماعة الإخوان المسلمين ؟
 
قيادة الجماعة: بشفافية ووضوح نعم، لذلك كانت أحد أهم دوافع التصويب القانوني للجماعة ليس فقط حمايتها من الحل وتأطيرها ضمن القانون الأردني، ولكن أيضاً تصويب مفاهيم طالما اختلفنا عليها في جماعة الإخوان المسلمين، وهنا من المفيد أن نوضح أن إشكالية الهوية الوطنية قد لا تكون غامضة أو غير واضحة فقط لدى جماعة الإخوان المسلمين لكنها قد تنسحب على فئة كثيرة من المجتمع الأردني لدرجة أصبحت تقلق الكثير، وهنا نحن نؤكد على الحقائق التالية التي نؤمن بها داخل جمعية جماعة الإخوان المسلمين :
 
الأردن وطن لجميع الأردنيين ومقياس الوطنية يقدر بمقدار ما يتم تقديمه والعطاء والإخلاص تجاه هذا الوطن.
 
الهاشميون لهم بعد الله تعالى الولاء، ولهم في أعناقنا بيعة لا نفرط بها، وهم صمام أمان وعلامة استقرار لجميع مكونات المجتمع الأردني، وهذا موقف مبدئي لا خلاف عليه داخل جمعية جماعة الإخوان المسلمين.
 
القضية الفلسطينية قضية كل المسلمين ونحن في الأردن ورغم محدودية الموارد نتحمل مسؤولياتنا بشرف تجاه القضية الفلسطينية ضمن إمكانات الوطن وقدراته، دون منّ على أحد وبذات الوقت لا نقبل تجاهل الدور التاريخي والمشرف الذي تبذله الدولة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية.
 
علاقتنا بقضايا الأمة جميعها علاقة تضامنية، نفرح لما يفرحهم، ونحزن لما يسوؤهم، ونتبنى قضايا جميع المسلمين وغير المسلمين المتعلقة بحقهم بالتعبير عن معتقداتهم وحريتهم التي لا تتعارض مع ديننا وقيمنا، ولا نقبل الظلم لهم، ونرضى لهم ما نرضاه لأنفسنا، كل ذلك نتبناه ضمن إمكاناتنا ومصالحنا الوطنية.
 
(الرأي) كيف تنظرون الى المشاركة بالانتخابات النيابية أو المشاركة بالحكومة ؟
 
قيادة الجماعة: من حيث المبدأ لا يوجد لدينا ما يمنع من المشاركة في البرلمان أو الحكومة أو أي موقع نستطيع من خلاله تقديم خدمة لشعبنا ووطننا وقد اتخذ مجلس شورى جمعية جماعة الإخوان-كما تم ذكره سابقاً- قراراً تاريخياً في جلسته التي عقدها يوم 31 كانون الثاني من العام الماضي وبالإجماع إنهاء حالة المقاطعة السياسية التي استمرت لسنوات طويلة وقد شاركنا فعلاً بالانتخابات النيابية، وهنا من المفيد التذكير بموقف سيدنا يوسف عليه السلام إذ طلب بنفسه أن يكون على خزائن الأرض رغم علمه بالسنوات السبع العجاف المقبلة على مصر، وهنا يتضح أن المشاركة في مفهومنا هي مساهمة وتعبد الى الله بعمل وطني لخدمة البلاد والعباد وليس لمنافع أو مناصب.
 
(الرأي) لكنكم لم توفقوا كثيراً بنتائج الانتخابات...؟
 
قيادة الجماعة: نعم هذا صحيح، وهذه هي الانتخابات نحن شاركنا كمقترعين وكمرشحين وشجعنا الآخرين على المشاركة الإيجابية، وقد نجح من جمعية جماعة الإخوان مرشح واحد فقط وهو سعادة النائب ابراهيم أبو العز ودعمنا آخرين ونجحوا بفضل الله تعالى، وقد هاجمنا الكثيرون عند إعلان المشاركة بالترشح للانتخابات بزعم أن هناك صفقات بيننا وبين الحكومة وأن مرشحينا سينجحون بدعم من الحكومة الى غير ذلك من هذه المزاعم والافتراءات، وعندما لم ينجح لنا الا نائب واحد قالوا أن الحكومة قد تخلت عنا ولم تحفل بكم بمعنى آخر التهمة جاهزة ويتم تكييفها حسب الحالة، أما الحقيقة فهي غير ذلك تماماً وقد كذبت النتائج كل هذه الترهات ونحن راضون جداً بالنتائج لأننا نريد أن نرسخ لانتخابات مليئة بالنزاهة والشفافية، ولحياة ديمقراطية يحترم بها رأي الجماهير وتحفزنا لبذل المزيد من الجهود لإقناع الناخبين بمرشحينا وبرامجنا.
 
(الرأي) هل تم تأطير العمل في الجمعية ؟
 
قيادة الجماعة: نعم بفضل الله، فقد تم انتخاب مجلس شورى وبواقع 53 عضوا ومكتبا تنفيذيا من تسعة أشخاص، كما تم تشكيل هيئات إدارية في كل من شعب إربد والعقبة والكرك وشعبتين في عمان، كما تم انتخاب المحاكم وتشكيل المجالس الاستشارية، كل ذلك تم بشكل ديمقراطي وأخوي دون تشنجات أو تجاذبات بفضل الله تعالى.
 
(الرأي) قلتم في السابق ان هناك تنظيما سريا كان يحكم السيطرة على الجماعة وقراراتها ونهجها هل انتهى هذا التنظيم؟
 
قيادة الجماعة: التنظيم السري داخل جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة لازال قائما ويعمل ويحاول احكام السيطرة على مسيرتها وقراراتها.
 
(الرأي) وهل انتهت علاقة الجماعة غير المرخصة بالتنظيم الدولي انسجاما مع قرارها الذي اشرتم اليه بفك القرار به ؟
 
قيادة الجماعة: لا يزال القيادي في الجماعة غير المرخصة همام سعيد عضوا في مكتب الارشاد العالمي في جماعة الإخوان المسلمين، وهناك اجتماعات مستمرة يعقدها مكتب الارشاد العالمي .
 
كان لابد من ترخيص الجماعة للخروج من السرية وحمايتها بالانسجام مع القانون
 
نؤمن بفصل العمل الدعوي عن العمل السياسي
 
متغيرات كثيرة دولية وإقليمية دعتنا لمراجعة عميقة دون التفريط بثوابتنا
 
لابد من علانية التنظيم وعلانية الدعوة فلا يوجد لدينا ماهو سري لنخفيه
 
معظم ما اختلفنا عليه مع إخواننا في الجماعة غير المرخصة عادوا وتبنوه
 
التنظيم السري لازال في الجماعة غير المرخصة وهمام سعيد لازال عضواً في مكتب الإرشاد للتنظيم الدولي
 
لا داع لترخيص حزب سياسي للجماعة المرخصة فنظامها الداخلي يسمح بالعمل السياسي
 
الجماعة غير المرخصة أخذت علينا مبدأ المشاركة فشاركوا في البرلمان الأخير بقانون وصفوه بأسوأ من الصوت الواحد
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات