Wednesday 15th of August 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-May-2018

موسم الهجرة إلى القدس - د. صفوت حدادين

الراي -  انتقال السفارة الأميركية من «تل ابيب» إلى «القدس» يظل خطوة رمزية و لن تتكرس أهميتها السياسية بدون انتقال باقي سفارات دول العالم إلى القدس.

بقاء السفارة الأميركية في «تل ابيب» في ظل الدعم الأميركي غير المحدود لاسرائيل كان بمثابة ذر للرماد في العيون و ادارة «ترمب» لم تعد تخفي الوجه الكامل للعلاقة الأميركية مع «اسرائيل» و سيطرة اللوبي اليهودي على مصنع القرار في «واشنطن دي سي».
الاسبوع الماضي، نقلت «غواتيمالا» سفارتها إلى «القدس» و أول من أمس نقلت «باراغواي» سفارتها.
ما يجري، هو تعزيز تدريجي للخطوة الأميركية في نقل السفارة التي ستبقى رمزية حتى يكتمل عقد هجرة السفارات الأخرى إلى «القدس» و عندها يصبح الحق الفلسطيني في مواجهة العالم كله بدلاً من «اسرائيل» و «اميركا»!
«السلطة الفلسطينية» تائهة في وسط الأحداث كمن ينتظر مصيره، و كلما حضرت تسريبات اقتراب موعد اعلان ادارة «ترمب» لصفقة القرن يزداد قلق السلطة على مستقبلها.
الرئيس «محمود عباس» غاب عن قمة «اسطنبول» بداعي المرض فوجود «تركيا» في المنتصف جعل القرار الفلسطيني في مواجهة العداءات الاقليمية، و تغيب الرئيس الفلسطيني يؤشر على موطن الخلل الذي أصاب منظومة الاصطفافات العربية في الدفاع عن الحق الفلسطيني.
الأردن لا يقف وحيداً في مواجهة تبعات نقل السفارة الأميركية إلى «القدس» لكن تفاوت الموقف العربي في رفض توجهات الادارة الأميركية، يُضعف كفاحاً يقوده الأردن في هذا الأثناء لامتصاص وقائي لمفاجآت المرحلة القادمة.
في غمرة انشغال الدول العربية بالاصطفافات، تقود «اسرائيل» جهوداً على مدار الساعة لجعل قرار نقل السفارة الأميركية ذا قيمة سياسية كبيرة و تواجه «اسرائيل» موقفاً غير مرنٍ من الاتحاد الأوروبي لم ينسجم مباشرة مع الموقف الأميركي لكن هذا لا يعني أن عناد «اوروبا» سيطول.
الكبار في «اوروبا» باتوا اقرب إلى ادارة «ترمب» و بات التنسيق اعلى فالملف النووي الايراني و المصالح أنضجت علاقات أوثق.
«اسرائيل» تقتنص الفرص بسرعة و تسعى الآن للاستفادة من التقارب الأميركي الأوروبي و تغيير الموقف الاوروبي من نقل السفارات إلى «القدس».
«نتنياهو» لا يمتلك كيمياء كافية لاقناع الأوروبيين لكنها لعبة المصالح دائماً و عندما تقتنع «اوروبا» أن مكاسب نقل السفارات أكثر من الأضرار، لن تتردد من اتخاذ هكذا قرار.
هجرة السفارات التدريجي إلى «القدس» أمر بالغ الخطورة و هو الخطر الذي يتهدد الموقف الدولي من الحق الفلسطيني.
sufwat.haddadin@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات