Wednesday 11th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Aug-2019

الديمقراطية تصلح للعرب لا لأنظمة الاستبداد*محمد داودية

 الدستور-نترقب باهتمام وبمحبة، الانتخابات التونسية في 2019.11.29، على أمل أن تعزز الاستقرار الذي شقت طرقه الشاقة ثورة الياسمين، بفضل مستوى الرشد والمعرفة والثقافة والتعليم، التي وضع أسسها الحبيب بورقيبة. وبفضل رشد حركة النهضة التونسية بقيادة الشيخ راشد الغنوشي، التي قامت بإصلاحات بنيوية نوعية، من أهمها « تَوْنَسَةُ « حركة النهضة واعتماد مرجعية وطنية دستورية سياسية لها، مقابل فك ارتباط «حركة النهضة» بمرجعية حركة الإخوان المسلمين الدولية، و»الفصل بين السياسي والدعوي».

وايضا بفضل مرونة ورشد حركات اليسار الاجتماعي بزعامة المنصف المرزوقي و حمة الهمامي والاتحاد العام التونسي للشغل والإعلاميين والكتاب التقدميين والنساء التقدميات والأحزاب والحركات السياسية التونسية الراشدة.
بالطبع لم يتوقف التشكيك بثورات الربيع العربي، التي اطاحت الأنظمة السياسية المستبدة في تونس ومصر وليبيا واليمن. 
ولا يغير من أسباب ثورات الجماهير العربية، ان الثورة المضادة نجحت في الإمساك بقرني الثور وهدمت مؤسسات الدولة. وانقضّت على القوى الاجتماعية العربية الجديدة. واعادت عقارب الساعة الى الوراء. وشوهت مقاصد ثورات الشعب العربي. والصقت نظرية المؤامرة بتلك الثورات، متهمة إياها بانها صنيعة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية.
لقد شقّت ثورةُ الياسمين الطريقَ الى الحرية والكرامة الإنسانية، واطاحت نظاما من اقسى الأنظمة البوليسية في العالم، اضطهد بلا رحمة، المعارضة السياسية والمطلبية التونسية واشترى النخب والإعلام الداخلي والخارجي، ومارس اقسى درجات النهب والفحش الاقتصادي والسفه المالي.
ويجدر ان نستحضر هنا نموذجين عربيين راشدين هما الأردن و المغرب حيث تمكّن الملك عبد الله الثاني ابن الحسين والملك محمد السادس، من العبور الآمن بالأردن والمغرب من طوق نار الربيع العربي دون ان تسيل قطرة دم واحدة. ودون ان تتعرض بنية الدولة ومؤسساتها الى الدمار الفظيع، كما تم في سوريا وليبيا واليمن ومصر.
ان صمود معادلة التكامل بين الأمن والديمقراطية في تونس والأردن والمغرب والكويت، لهو ابرز برهان على أن الديمقراطية تصلح للعرب ولا تصلح لأنظمة والفساد والاستبداد.
نترقب باهتمام وبمحبة استمرار الحالة التونسية، وكلنا قلق على الحالتين الجزائرية والسودانية، اللتين نخشى انهما تمضيان إلى مصير دامٍ.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات