Sunday 18th of February 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Feb-2018

من أسقط الطائرة الاسرائيلية؟ - د. صفوت حدادين

الراي -  وجود طائرة الاستطلاع الايرانية في الأجواء الاسرائيلية كان دليلاً على أن الحلفاء (الروس و الايرانيين) كان يتوجسون من تحرك عسكري اسرائيلي، و هو ماذا حدث فعلاً.

بالتأكيد أن قرار الاستطلاع الايراني لم يمر دون موافقة الروس و هو ما يوفر للمتابع قناعات بأن الروس لديهم رغبة بمراقبة الاتجاه العسكري الاسرائيلي في المنطقة، و هذا بحد ذاته يدعم نظرية وجود أصابع روسية مباشرة في اسقاط طائرة ال ف ١٦ الاسرائيلية وهو ما لا تجهله اسرائيل رغم تعاملها بالظاهر مع تحرك «ايراني» ضدها.
لا الروس يستطيعون ارسال طائرات روسية للاستطلاع في ظل ايماءات «موسكو» إلى اسرائيل باحتضانها و القلق على أمنها و لا الاسرائيليون يستطيعون اتهام الروس بالتدخل في اسقاط الطائرة الاسرائيلية في ظل وشائج العلاقة المتينة مع الروس.
يبدو أن مخططات «اسرائيل» العسكرية تجاه الداخل السوري تجاوزت حدودها في القصف الذي نفذته أخيراً في «سوريا» و هو الأمر الذي استفز الروس، فلا يمكن للايرانيين التجرؤ على اسقاط الطائرة الاسرائيلية لولا وجود ضوء أخصر روسي و ربما أكثر من ذلك.
أشفق على من يحتفي بدور مضادات الطائرات الروسية ونظام «دمشق» في اسقاط الطائرة، فالدور السوري فيما جرى لا يكاد يذكر كون الأرض السورية تستخدم الآن كمقر لتصفية الحسابات بين الجهات المتصارعة.
 
حسابات الحرب رغم الأجواء المتوترة غير منطقية، فالمماحكات الاسرائيلية الايرانية تجري في مكان آخر خارج حدود الجهتين و لا يوجد مؤشرات على أنها ستتطور إلى أكثر من «مماحكات». لا أوافق الرأي القائل بأن مسار الأحداث في المنطقة تغيّر فقرار الحرب بين الطرفين ليس بيد الطرفين وحدهما.
 
أزيد على ذلك، بأن القدم الروسية القوية في المنطقة باتت تلعب دوراً مهمّاً في السيطرة على الأحداث، و الروس لا يرغبون أبداً في اشعال حرائق في منطقة نفوذهم الجديدة و ما اسقاط الطائرة الاسرائيلية إلا رسالة قوية مفادها أن الروس بالمرصاد لأي تمادٍ اسرائيلي تجاه روسيا أو حلفائها.
 
ستستمر المماحكات الاسرائيلية الايرانية لكنها لن تنقلب إلى مواجهة عسكرية في المدى المنظور ومواجهة عسكرية محتملة لن تقف عند الطرفين، فيما الروسي و الأميركي يصفّون حساباتهم بشتى الطرق دون اللجوء إلى صراع مباشر بينهما!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات