Wednesday 15th of August 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jun-2018

عهد عبد االله .. في ذكرى الانطلاقة - د فايز بصبوص الدوايمة

 بسم االله الرحمن الرجيم

 الراي - يأتي عيد الجلوس الملكي التاسع عشر في ظل ظروفا" تحمل في طياتها كثيرا" من الاحداث خلال تسع عشرة عاما والذي استطاع جلالته من صياغة منظومة تعتمد على إعادة صياغة مفردات الوعي الجمعي الأردني ووضع البلاد على أبواب تحول إصلاحي شامل ديمقراطي البنا إصلاحي الأهداف والأدوات هذا منذ اللحظة الأولى ما اعلنه جلالة الملك في اطار رؤيته في اردن المستقبل مرتكزا على محددات قد تلمسها
من خلال علاقته في البناء العسكري وانغماسه في الهم الشعبي متلمسا احتياجاته ومتطلباته وذلك
عندما قاد اتحاد الكره.
هذا التشكيل الذي بنيت عليه منظومة جلالته الفكرية ولذلك وضع نصب عينيه ان يبدأ بعملية اصلاح
شامل متدرج لأنه كان على قناعة مطلقة بأن الديمقراطية وكرامه الانسان ستجعله ينزل الى الشارع لانتزاع
حقوقه الديمقراطية ولذلك عندما حل الربيع العربي كان الأردن قد بدأ ثورته البيضاء المتدرجة في
الديمقراطية والإصلاح السياسي وهذا هو بالضبط ما جعل الأردن ينعم بالاستقرار خلال التحولات الكبرى التي
حصلت عن الجوار هذا مثل بسيط على الرؤية الاستشرافية للجلالة الملك والتي من خلالها قاد المسيرة
وصولا" الى الازمة الأخيرة والحراك الشعبي الذي جاء نتيجة السياسية حافة الهاوية لحكومة المقلي عندما
قام جلالته بتجاوز المطالب التي نادى بها الحراك بإقالة الحكومة كاملة وإعطاء الأولوية لتشكيل القادم
لتوسيع دائرة المشاركة في القوانين التي تشكل قوانين سيادية و استراتيجية أن قانون ضريبة الدخل هو
قانون سيادي أي ان ضريبة الدخل تشكل جزءا" لا يتجزأ من هوية النظام السياسي وتحدد تلك الهوية في
أنظمة أخرى ولذلك جاء هذا الحزم وجاءت السرعة في الاستجابة الملكية للحراك الشعبي منذ تسع عشرة
عاما" استشرف جلالته ما يمكن ان يحصل في المنطقة واليوم أيضا" قد استشرف جلالته ان لعدم استجابة
لمطالب الحراك سيؤدي ليس الى الفوضى كما يرى البعض وانما الى توظيف ذلك الحراك واستغلاله من قبل
القوى التي تعمل جاهدا على اخضاع الأردن لمواقف سياسية لا يمكن لجلالته او لنظام السياسي الأردني ان
يقبله لا من قريب ولا من بعيد هذا هو بالضبط سبب السرعة في الاستجابة لان جلالته يعرف ان التوظيف
السياسي لأي حراك جماهري سيؤدي الى زعزعه الامن والاستقرار ويضرب الوحدة الوطنية في عمقها مما
يضعف الأردن ويخضعه للابتزاز السياسي.
عاش جلالة الملك عبداالله الثاني بن الحسين.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات