Friday 22nd of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-May-2017

الركائز الثلاث في تنشئة الأجيال - الأب نادر سليم ساووق
 
الراي - لا أكون مبالغاً إذ قلت أن موضوع تنشئة الأجيال يشغل في الوقت الحاضر جميع الأذهان ، بل سيظل شاغلا لها ما دام الفرد عندنا على هذا الوضع ، من جهل و فساد، وغياب للقدوة الصالحة. ومن هنا علينا أن نفحص ضمائرنا ليعرف كل واحد منا عيوب نفسه ، ليصلحها حتى يردّها إلى الطريق المستقيم. فما دمنا نطمح الى الرقيّ، وإلى بناء الإنسان ينبغي أن نعمل جادين في سبيل إعداد إنسان جيد و مواطن منتج ، لتأسيس مجتمع صالح. يقول أحد المستشرقين إذا أردت أن تهدم حضارة أمة.
 
فهناك وسائل ثلاث هي :
 
1. هدم الأسرة 2. تدمير التعليم 3. اسقاط القدوة
 
فإذا اختفت الأم الواعية، و اختفى المعلم الأمين، وسقطت القدوة الصالحة، فمن يربي الأجيال على القيم والمبادئ ؟
 
فلنبن معاً يداً بيد وطنا متقدماً و مزدهراً ، فاعلاَ بناء، و هذه هي رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في أوراقه النقاشية السبع، و بالتالي مطلوب منّا أن نولي الإهتمام في بناء الاسرة و التعليم ، بالإضافة إلى أهمية القدوة الصالحة في عملية البناء والتربية باعتبارها الركائز الثلاث في بناء الإنسان والوطن.
 
الركيزة الأولى: بناء الأسرة
 
بناء الأسرة يرتكز على التنشئة الصحيحة ، وعلى المحبة بين أفرادها، فالإسرة التي تربي أبناءها التربية السليمة على الأخلاق الحميدة، والقيم الدينية والانسانية وتغرس في نفوسهم حب الخير للغير، والانتماء للوطن، إنما تقوم بدورها الصحيح في بناء المجتمع. وهذا ما يؤكد عليه قداسة البابا القديس يوحنا بولس الثاني بقوله: « إنّ مستقبل البشرية يمرُّ عبر الأسرة «.
 
الركيزة الثانية: بناء التعليم
 
يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله في أحاديثه و لقاءاته بأن ثروة الاردن الحقيقية هي الإنسان، وأن الاستثمار في الانسان و تعليمه هو أفضل استثمار، لأنه يرى أن التعليم هو الإساس المتين في بناء جيل متعلم ومثقف ، ينهض ببلدنا ويواكب متطلبات مجتمعنا، ومن هنا تأتي :أهميه تطوير مناهج التعليم ، لأنها هي الاساس في تطوير المجتمع و تقدمه وهذه هي الرؤية الملكيه للتعليم التي جاءت في ورقته النقاشية السابعة بعنوان « بناء قدراتنا البشرية و تطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة« مؤكداً جلالته أن الأستثمار لمستقبل أبنائنا عماد نهضتنا« حيث أن وطننا الأردن يمتلك ثروة بشرية، متعلمة، و واعية،
 
ومدرّبة، القادرة على صنع التغيّير المنشود. ولكي نحارب الأفكار المتطرفة، علينا أن نحصّن الأجيال بالعلم المفيد، وبثقافة قبول الآخر واحترامه، وزرع ثقافة الاعتدال في عقولهم وفكرهم.
 
الركيزة الثالثة: القدوة الصالحة
 
إذا استعرضنا سبب فشلنا، ربما يكون السبب غياب القدوة في كثير من نواحي حياتنا...
 
بالأمس القريب كان الأستاذ هو القدوة بهيبته و احترامه، اليوم يتعرض المعلم للضرب والاهانة....بالأمس كانت الأم هي المربية الأولى لأبنائها ، اليوم صارت الخادمة المربية البديلة ، بعد أن تقلص دور الأم في التربية.. وبالتالي كيف يمكن أن يكون هناك تربية بغير قدوة ؟ وهذا يقودنا إلى أهمية وجود القدوة الصالحة في حياتنا، لأنها أهم عنصر في تربية الأجيال ، فالوالدان و المعلّمون و رجال الدين عليهم أن يدركوا رسالتهم العظيمة في التربية
 
والتنشئة الدينية والاجتماعية ، وبالتالي أن يكونوا قدوة لأبنائهم و طلابهم.
 
وإذا كان لكل قصة من قصص الحياة مرماها و مغزاها، فلنا في قصة سور الصين العظيم ، درساً و عبرة لحياتنا، فعند بنائه اعتقد الصينيون أنهم سوف يعيشون بآمان، لكنهم نسوا بناء الإنسان « الحارس « فدخل الأعداء عن طريقه. إنّ مغزى هذه القصة تؤكد لنا على أهمية « بناء البشر قبل الحجر «.
 
Email: fr.nader 92@yahoo.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات