Wednesday 18th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Aug-2017

الولايات المتحدة والصين في منافسة محتدمة على سوق الفنون

 

باريس - حققت الولايات المتحدة والصين في النصف الأول من 2017 المستوى عينه من المبيعات في مزادات الأعمال الفنية، في سوق سجلت نموا بنسبة 5,3 % بفضل نجاح الفن المعاصر بحسب التقرير نصف السنوي لمجموعة "ارت برايس".
بلغت قيمة المبيعات في الولايات المتحدة 2,239 مليار دولار فيما سجلت في الصين 1,999 مليار دولار. والمنافسة محتدمة بين الغريمين العملاقين إذ استحوذا على التوالي نسبة 32,4 % و29 % من السوق بحسب "ارت برايس" الرائدة عالميا في قواعد البيانات الخاصة بأسعار الأعمال الفنية ومؤشراتها. وجاء في الوثيقة التي أنجزتها "ارت برايس" بالتعاون مع شريكها الصيني "ارترون" وحصلت وكالة فرانس برس بشكل حصري عليها، "لم تكن الحصيلتان يوما بهذا القرب، إن لناحية حجم العمليات أو رقم الأعمال".
وقد بيع 38 ألف عمل من فئة "الفنون الجميلة" (الرسم والنحت واللوحات والطباعة الفنية والأعمال المركبة) خلال ستة أشهر في الولايات المتحدة في مقابل 37 ألفا و900 عمل في الصين لتفقد الأخيرة تاليا موقع الصدارة بعدما احتلته سنة 2016. هذه المنافسة المحتدمة تدور في سوق عالمية تشهد ارتفاعا بنسبة 5,3 % مقارنة مع النصف الأول من سنة 2016. فبعد سنتين متتاليتين من التباطؤ، يطال هذا الانتعاش أيضا بريطانيا وفرنسا اللتين سجلت أرقام أعمالهما في النصف الأول من 2017 ارتفاعا بنسبة 13 % (إلى 1,5 مليار دولار) و7 % (إلى 326 مليون دولار).
ومع التراجع في المبيعات بنسبة 12 % في الصين والتقدم بنسبة 28 % في الولايات المتحدة، عاش البلدان على ضفتي المحيط الهادئ تطورا معاكسا. غير أن "النصف الثاني في الصين أقوى بنيويا من النصف الثاني الأميركي" وفق الرئيس المؤسس لمجموعة "ارت برايس" تييري ايهرمان الذي اعتبر أن "من المرجح أن تحتل الصين صدارة الترتيب" في نهاية العام الحالي. ولفتت "ارت برايس" إلى أن السوق الصينية التي كانت متخلفة لفترة طويلة عن منافسيها، تشهد بدورها فترة إعادة هيكلة مع "تراجع عدد القطع المباعة" (-16 %) لكن "ليس مع زعزعة محتملة لأسعار الأعمال".
وثمة إشارة ايجابية أخرى تتمثل في تراجع نسبة الأعمال غير المباعة إلى 54 % بدل 70 % في 2016.
وتستفيد الولايات المتحدة من جانبها بشكل كامل من تركز سوق الأعمال الفاخرة في نيويورك بما يؤهلها لتكون منصة لتنافس أكبر هواة الجمع في العالم بحسب "آرت برايس".
ويكشف هذا الوضع الجديد أيضا آثار التحول الحاصل في القطاع منذ سنة 2000. ولفت تييري ايهرمان إلى أن "ثمة اهتماما متزايدا بالأعمال الفنية العائدة إلى حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية والفن المعاصر" والتي تمثل حاليا 21 % و15 % من اجمالي المبيعات العالمية (في مقابل 8 % و3 % سنة 2000). وقال "في ظل ندرة أعمال الفن القديم، بات الفن المعاصر وهو القطاع الوحيد الذي تسجل أسعاره نموا منذ سنتين، بمثابة علامة اقتصادية وهو مرشح للنمو بسرعة كبيرة".
ومن إشارات هذه "الحقبة الجديدة"، النجاح الكبير لجان ميشال باسكيا الذي بيعت لوحته "انتايتلد" (بلا عنوان) في 18 أيار (مايو) في مقابل 110,5 ملايين دولار في نيويورك أي أكثر ب5800 مرة من سعر الشراء ب9 آلاف دولار سنة 1984. وبعد ثلاثة وثلاثين عاما، تقدمت هذه اللوحة بفارق كبير على الأعمال الأربعة الأخرى التي كانت الأعلى سعرا في تلك السنة والتي راوح سعرها بين 51 مليون دولار و59 مليونا.
وباسكيا وهو الفنان الوحيد المولود بعد الحرب العالمية الثانية الذي اجتاز عتبة 100 مليون دولار، وهو الأول أيضا الذي ينضم إلى النادي المغلق للفنانين الستة في القرن العشرين الذين اجتازت أعمالهم هذه العتبة في المزادات وهم بابلو بيكاسو وأميديو موديلياني وفرنسيس بايكن والبرتو جاكوميتي وإدفارد مونك وأندي وارهول.
وهؤلاء الفنانون جميعهم ولدوا قبل الحرب العالمية الثانية غير أن أعمالهم مطلوبة جدا من المتاحف الجديدة الباحثة بقوة عن مجموعات جديدة. - (أ ف ب)
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات