Friday 24th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Sep-2017

لعناية السيد لافروف! - صالح القلاب
 
الراي - لأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من المفترض أن يبدأ جولة عربية تشمل الأردن والمملكة العربية السعودية وربما دولاً أخرى عنوانها: «توحيد المعارضة السورية» فإنه لا بد من تذكيره، كمجرد تذكير وليس أكثر، أن هذه المعارضة موحدة لولا أنَّ «منصة موسكو»، التي يتزعمها الشيوعي السابق في حزب «المناضل» التاريخي خالد بكداش، لها موالٌ غير موال الآخرين وحقيقة أن هذا الموال يمثل وجهة النظر الروسية الرسمية التي لا يستطيع بشار الأسد ونظامه الإختلاف معها ولو بمقدار قيد أنملة كما يقال.
 
كل قوى وفصائل المعارضة الأخرى وبما فيها ما سماه المبعوث الدولي دي ميستورا: «منصة القاهرة» مجمعة ومتفقة على أن يكون حل الأزمة السورية على أساس قرارات الأمم المتحدة المتمثلة بـ «جنيف 1 « والقرار رقم 2254 والمرحلة الإنتقالية المنصوص عليها في هذه القرارات التي وافقت عليها روسيا الإتحادية وعليها إجماع دولي والكل يعرف أن أي حلٍّ غير هذا الحل سيكون مجرد إستراحة متحاربين وستعود الأمور أكثر سوءاً مما كانت عليه.
 
وبالتأكيد فإن لافروف هذا الدبلوماسي «المحنك» الشاطر الذي كان جرجر وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري إلى أن أوصله إلى الإنهاك والإستسلام وهو الآن بدأ يجرجر وزير الخارجية الجديد ريكس تليرسون ويشغله بحكاية أن الأولوية للقضاء على هذا الـ «داعش» اللعين الذي غير مستبعد، والله أعلم، أنه أحد مخترعيه لتصل الأمور في سورية إلى هذا الوضع المأساوي الذي وصلت إليه.
 
إن المؤكد أن وزير الخارجية الروسي «الشاطر» جداًّ يعرف أن المعارضة السورية موحدة وعلى أساس القرارات الدولية الآنفة الذكر وأنَّ إختراع: «منصة موسكو» هو لإظهار هذه المعارضة بأنها منقسمة على نفسها وأنه بالتالي لا يمكن إنجاز ولو خطوة واحدة على طريق الحل المتفق عليه المنشود ما دام أن هذه المنصة متمسكة بموقفها الذي في حقيقة الأمر هو الموقف الروسي أولاً وهو الموقف الإيراني ثانياً وهو موقف نظام بشار الأسد ثالثا وهذا يعني أن المقصود هو العودة إلى ما قبل مارس (آذار) عام 2011 ولكن بوضع مفتوح على أسوأ الإحتمالات وأسوأ الإحتمالات هو أن هذا البلد العربي سينتهي إلى الإنقسام والتمزق.. بل والتشرذم.
 
وهنا فإنه على لافروف أن يدرك أن تحويل إجتماعات «آستانة « إلى بديل لقرارات الأمم المتحدة: «جنيف 1» والقرار رقم 2254 والمرحلة الإنتقالية المنصوص عليها في هذه القرارات غير ممكن وحتى وإنْ إستمر إشغال كل الأطراف المعنية بهذا الـ «داعش» اللعين فإعادة سورية إلى ما كانت عليه قبل أكثر من ستة أعوام ليس غير ممكن وفقط، بل هو مستحيل، لأن هذا الذي كانت عليه سورية هو الذي فجر هذه الثورة التي قد تتراجع خطوة إلى الوراء في هذه اللحظة الخطيرة، ولكن ليس في إتجاه ما يفكر فيه الروس والإيرانيون وهذا النظام البائس ولكن إلى الأمام.. وهذه تجارب التاريخ أمام الجميع وهي تتضمن دروساً كثيرة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات